مؤتمر إقليمي بجيبوتي يدعو لتجريم ختان الإناث   
الجمعة 8/4/1435 هـ - الموافق 7/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
وفود رسمية محلية وإقليمية من الصومال واليمن وإثيوبيا وساحل العاج وإيطاليا شاركت بالمؤتمر (الجزيرة نت)

محمد عبد الله-جيبوتي

دعا المشاركون في المؤتمر الإقليمي لمكافحة ختان الإناث -الذي اختتم أعماله في جيبوتي أمس، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة هذا النوع من الختان- إلى التخلي عن كافة أشكاله بما في ذلك "الختان السني" أو "الخفاض" وسن تشريعات قانونية جديدة أكثر صرامة تجرم ممارسته.

كما حث البيان الختامي للمؤتمر -الذي نظمه اتحاد نساء جيبوتي بالتعاون مع وزارة ترقية المرأة ومنظمة "لا سلام من غير عدالة" واللجنة الإفريقية لمناهضة ختان الإناث- على تعزيز الجانب التوعوي لإطلاع شعوب المنطقة على الأضرار الصحية والنفسية الجسيمة الناجمة عن هذه الظاهرة التي وصفوها بأخطر الظواهر الاجتماعية.

وأكد البيان أن المؤتمرين من وزراء المرأة والشؤون الاجتماعية والصحة وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأممية ملتزمون باحترام وتطبيق المعاهدات والاتفاقيات الدولية والأممية التي تمنع الختان الأنثوي ويعبرون عن قلقهم إزاء استمرار ممارسة ختان الإناث في المنطقة مما يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان واعتداء على كرامة المرأة، بحسب البيان.

وأشاد المؤتمر -الذي شاركت فيه وفود رسمية محلية وإقليمية من الصومال واليمن وإثيوبيا وساحل العاج وإيطاليا- بما وصفه "بالجهد المقدر" الذي بذلته حكومات الدول المشاركة والهيئات المعنية طيلة السنوات العشر الماضية التي أعقبت المؤتمر الإقليمي الأول لمكافحة ختان الإناث الذي استضافته جيبوتي عام 2005 داعيا إلى تكثيف الجهود خلال السنوات الخمس المقبلة بهدف تقليص انتشار هذا النوع من الختان إلى نحو 40%.

العنصر النسائي في جيبوتي شارك بفاعلية
في المؤتمر
(الجزيرة نت)

تثقيف المجتمع
ودعا المؤتمرون سلطات الإقليم والجهات المعنية الأخرى في الدفاع عن حقوق المرأة ومكافحة تشويه الأعضاء التناسلية لدى الإناث على وجه الخصوص إلى زيادة مستوى التنسيق والتعاون والعمل المشترك وتشجيع القيادات الدينية والمجتمعية إلى الانخراط بفاعلية في الحملات التوعوية الهادفة.

وترى الصحفية سجل سعيد فارح أن مكافحة ختان الإناث تتطلب باستمرار تثقيف المجتمع -وبخاصة في المناطق الريفية- عبر وسائل الإعلام المختلفة وعدم الاقتصار على الحديث عن أخطار الظاهرة في بعض المناسبات كاليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث، مضيفة أن القضاء على هذه الظاهرة المتأصلة في مجتمعات الإقليم ليس بالأمر السهل، وفق تعبيرها.

وأشارت سجل -في حديث خاص بالجزيرة نت- إلى ضرورة تجسيد المشكلات الصحية والنفسية التي تعانيها المرأة جراء الختان بصورة عملية في الورش التوعوية والإعلامية التي تنظمها وزارات المرأة والصحة والشؤون الإسلامية لإقناع المتمسكين بهذه العادة بالتخلي عنها لعدم وجود حاجة دينية أو طبية إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة