أحمد خاتمي: الغرب ونجاد سبب انهيار العملة   
الجمعة 1433/11/20 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
بعض المحتجين وصفوا نجاد بالخائن (الأوروبية)
اتهم رجل دين إيراني بارز الغرب بشن "حرب اقتصادية" ضد بلاده تسببت في انهيار تاريخي للريال، لكنه حمل جزءا من متاعب العملة الإيرانية لحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد، في وقت أكد فيه مستشار لمرشد الثورة علي خامنئي قدرة إيران على تجاوز "المؤامرة" على أسواق الصرف الأجنبي والذهب.
وتحدث عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام أحمد خاتمي في خطبة الجمعة في طهران عن "حرب اقتصادية" غربية على بلاده، قائلا "الضغط المفروض علينا اليوم من قوى الاستكبار الدولية هو حرب اقتصادية شاملة"، وهي حرب تعهد بأن يفشلها الشعب الإيراني.

لكن خاتمي حمّل في كلمته -التي بثها التلفزيون الرسمي- حكومة نجاد جزءا من مسؤولية تدهور الاقتصاد، قائلا "بعض الضغط الذي نراه ناجم عن العقوبات (الأممية والدولية) لكن سوء التسيير أمر لا يمكن تجاهله"، داعيا الحكومة والبرلمان وجهاز القضاء لتجاوز خلافاتهم لأنه "وحده العدو سيكون سعيدا بها"، في إشارة إلى توقع وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان أن ينتج عن التململ الأخير في إيران "ربيع إيراني" على غرار الربيع العربي.

العملة الإيرانية فقدت أكثر من ثلث قيمتها مقابل الدولار خلال أسبوع (رويترز-أرشيف)
"مؤامرة"
من جهتها نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن غلام علي حداد عادل مستشار مرشد الثورة خامئني حديثه عن "مؤامرة" تواجهها العملة الإيرانية، لكنه تعهد بأن "تتغلب إيران على الحرب النفسية والمؤامرة التي حملها العدو لسوق الصرف والذهب".

واتهمت رابطة الاتحادات الإسلامية للتجار في إيران منظمة "مجاهدي خلق" اسمًا بالضلوع في "مؤامرة معادية" تستهدف الريال، علما أن الجماعة المعارضة أُسقطت قبل أسبوع من قائمة الإرهاب الأميركية.

ولعب التجار دورا أساسيا في ثورة 1979. ويقول محللون إن الرابطة عملت كجهة رقابية للتصدي للتجار الجشعين والعناصر المناهضة للحكومة.

وكانت سوق الصرف الرئيسية في طهران "فردوسي" عرفت الأربعاء صدامات بين تجار ورجال شرطة داهموا المكان لاعتقال من وصفوا بصيارفة غير مرخص لهم. واعتقل بعض المحتجين بعد الصدامات، التي انتهت بإغلاق كل متاجر الحي.

نجاد "الخائن"
وفقدت العملة الإيرانية أكثر من ثلث قيمتها في ظرف أسبوع أمام الدولار، مما رفع بشكل صاروخي أسعار السلع المستوردة، وألقى في مهب الشك بمصائر كثير من التجار.

ورغم عودة الهدوء إلى السوق، فإن الدوريات الأمنية فيها ما زالت كثيفة. كما أن تجارا قالوا إنها لن تفتح أبوابها مجددا قبل السبت.

ولا ينصب الانتقاد في تدهور اقتصاد إيران على العقوبات فحسب، بل أيضا على سياسات الرئيس نجاد.

وتعهد نجاد في مؤتمر صحفي الثلاثاء بالاستقالة إذا كانت هناك هيئات حكومية أخرى في إيران ترى أن وجوده "لا يحتمل".

وترددت خلال احتجاجات الأربعاء هتافات وصفت نجاد بالخائن، لكن خامنئي يظل حتى الآن خارج دائرة الانتقاد.
نجاد مستعد للتنحي إن كانت هيئات حكومية ترى وجوده لا يحتمل (الجزيرة)

ومع ذلك دافع نجاد عن سجله قائلا إن تدهور العملة ليس ناجما عن وضع اقتصادي متدهور "لأن البلاد تملك ما يكفي من العملة الصعبة"، وحمّل المضاربين مسؤولية ما يجري، داعيا الأمن للقيام بدوره في كبح تراجع الريال.

مجموعة خاصة
وقد أعلن قائد الشرطة الإيرانية الجنرال إسماعيل أحمدي عن تشكيل مجموعة لمنع انهيار العملة ومحاربة "من يتسببون في بلبلة السوق".

وقال "حسب تقييم البنك المركزي، يحتفظ الناس بكمية كبيرة من العملات الصعبة والذهب في منازلهم، مما ينعكس سلبا على الاقتصاد".

وأضاف "للأسف يعتقد قسم من الناس أن رأسمالهم سينهار (بسبب تدهور العملة) ويتهافتون على أسواق العملات الصعبة والذهب مما يزيد من الطلب والأسعار".

وحملت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون النظام الإيراني مسؤولية ما يجري قائلة إن "الوضع يمكن أن يعالج إذا غير النظام نهجه" في المفاوضات بشأن برنامجه النووي.

وإضافة إلى أربع حزم من العقوبات الأممية، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إجراءات ردعية استهدفت  قطاعيْ النفط والصيرفة في إيران بسبب استمرارها في تخصيب اليورانيوم.

وتقول عواصم غربية وإسرائيل إن إيران تخصب اليورانيوم لتصنيع قنبلة ذرية، وهو أمر تنفيه طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة