علاوي يحذر من نفاد الوقت للفلوجة ويعد بحلول سياسية   
الأحد 10/9/1425 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)
أم وطفلها من ضحايا آخر قصف أميركي على الفلوجة (رويترز)
 
حذر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي من نفاد الوقت لتهدئة الوضع في مدينة الفلوجة. وقال في مقابلة تلفزيونية مع شبكة فوكس نيوز الأميركية إن حكومته ستسلك جميع الوسائل السياسية المتاحة للتوصل إلى حل قبل استخدام القوة واجتياح المدينة عسكريا.
 
وأعلن وزير الدفاع أمس عن استئناف المفاوضات الرامية إلى تهدئة الوضع في الفلوجة وتفادي هجوم عسكري على المدينة التي تعرضت الأيام القليلة الماضية لقصف أميركي جوي ومدفعي مكثف.
 
وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إنه جدد الاتصالات مع كبير مفاوضي الفلوجة الشيخ خالد الجميلي وزعماء محليين آخرين. وأشار إلى احتمال عقد اجتماع بهذا الصدد اليوم.
 
وخلال المؤتمر الصحفي نفسه حذر برهم صالح نائب رئيس الوزراء من أن حكومته لن تتراجع عن مطالبها المتعلقة بتسليم المقاتلين، مشيرا إلى أن الهجوم على المدينة لا يزال خيارا ممكنا.
 
وأكد أحمد حردان عضو الوفد المفاوض عن أهالي المدينة استئناف المفاوضات مع الحكومة المؤقتة اليوم. وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى أن استئناف المفاوضات فرصة جديدة للحكومة لتثبت مصداقيتها تجاه الشعب وليس تجاه "ما يطلبه  المحتل".
 
أهالي الفلوجة يطالبون بوقف القصف الأميركي وتعويض الخسائر (رويترز-أرشيف)
مطالب الفلوجة

من جانبه قال المقدم حكيم كريم أحد المفاوضين عن الفلوجة إن مجلس شورى المجاهدين -وهي هيئة وزعماء محليون وشيوخ عشائر- وافق من حيث المبدأ على بدء المحادثات مجددا شريطة أن يوقف الجيش الأميركي ضرباته الجوية اليومية على المدينة.
 
وقال كريم إن المفاوضين سيطلبون السماح للسكان الذين فروا من جراء القتال بالعودة والحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم وأن يزيل الجيش الأميركي نقطة تفتيش عند مدخل البلدة الشرقي، مشيرا إلى أن المفاوضين سيضغطون أيضا لتشكيل قوة حرس وطني تضم سكانا من المدينة.
 
وكانت المفاوضات مع أهالي الفلوجة الرامية إلى تأمين عودة قوات الأمن العراقية إلى المدينة انهارت قبل أكثر من أسبوع بعد أن هدد علاوي بشن هجوم واسع على المدينة إذا لم يسلم أهلها أبو مصعب الزرقاوي وأفراد جماعته.
 
اعتقال مساعد للزرقاوي
يأتي هذا التطور فيما أعلن الجيش الأميركي اعتقال أحد مساعدي الزرقاوي مع خمسة مقاتلين آخرين جنوب المدينة. ولم تحدد المصادر الأميركية هوية المعتقل, مشيرة إلى استمرار عمليات الدهم والاعتقالات على أطراف الفلوجة التي فر إليها عدد من المقاتلين وفقا لبيان الجيش الأميركي.
 
لكن سكان المنطقة أكدوا أن الشخص المعتقل يدعى عبد الحميد فياضة (50 عاما) وأن القوات الأميركية اعتقلت معه ابنيه وليد (18 عاما) وماجد (25 عاما) وثلاثة من أقاربهم، مؤكدين أن المعتقلين لا علاقة لهم بالزرقاوي.
 
القوات الأميركية تتكبد خسائر يومية في العراق (رويترز)
هجمات دامية

على الصعيد الميداني شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات دامية بسيارات مفخخة واشتباكات خلفت 22 قتيلا وعشرات الجرحى. ووقع أعنف هذه الانفجارات عند مدخل قاعدة عسكرية أميركية في الرمادي غرب بغداد حيث كان العشرات من المتطوعين الجدد يستعدون للانضمام إلى صفوف الشرطة العراقية مما أوقع 16 قتيلا و40 جريحا.
 
وفي تفجير مماثل قتل أربعة من عناصر الحرس الوطني العراقي وأصيب ستة آخرون عندما هاجم انتحاري نقطة تفتيش قرب مدينة سامراء شمال العاصمة. كما قتل عراقيان في هجوم بقذائف الهاون وسط بغداد.
 
وفي هجوم آخر أصيب ستة من عناصر المارينز الأميركي صباح أمس في تفجير لعبوة ناسفة لدى مرور رتل عسكري يضم عربات مدرعة على الطريق المؤدي إلى المطار غربي بغداد.
 
من ناحية أخرى تبنت جماعة تطلق على نفسها جيش أنصار السنة إعدام من وصفته بجاسوس عراقي يعمل لحساب القوات الأميركية في مدينة الموصل شمال العراق. وبثت الجماعة على موقعها على الإنترنت صورا لعملية قطع رأس الشخص المذكور الذي قال البيان إنه اعترف بكل أعماله.
 
عبد العزيز الحكيم
تهديد الحكيم

على صعيد آخر وصف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم اتهام المخابرات العراقية لعناصر من المجلس ومنظمة بدر التابعة له بأنهم مسؤولون عن عمليات اغتيال عناصر من المخابرات العراقية، بأنها مضحكة.
 
وهدد الحكيم بالكشف عما سماها معلومات وأدلة ثبوتية تشير إلى ارتكاب هذه الأجهزة عمليات اعتقال وتعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة