حقوقيون مغاربة يدعون لإغلاق غوانتانامو   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

المشاركون في الندوة قالوا إن أميركا تعمل على عولمة انتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

أجمع حقوقيون مغاربة على ضرورة إغلاق معتقل غوانتانامو و"وضع حد للخروقات الأميركية لحقوق الإنسان"، واتفقوا على أن الولايات المتحدة تقود حملة دولية للنكوص عن المكتسبات التي راكمتها الإنسانية في مجال الحقوق والحريات.

ودعا المشاركون في ندوة نظمتها ست جمعيات حقوقية مغربية مساء الأربعاء بالرباط إلى مواجهة الحملة الأميركية بحملة مضادة تقودها الجمعيات الحقوقية في كل بلدان العالم.

وجاءت الندوة في إطار المساهمة في الحملة الدولية لإغلاق غوانتانامو، ونظمتها كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف وفرع المغرب لمنظمة العفو الدولية وجمعية عدالة والمرصد المغربي لحقوق الإنسان.

"
المحامي عبد الرحيم الجامعي:
الحكومة المغربية لم تبد أي اهتمام بمواطنيها الذين رحلوا إلى المعتقل الأميركي
"
مغاربة غوانتانامو
افتتح النقيب السابق للمحامين ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب سابقا عبد الرحيم الجامعي الندوة بالحديث عن المغاربة المعتقلين في غوانتانامو وحكاياتهم التي وصفها بالمريرة و"المسالك الملتوية والرهيبة التي مروا منها".

واستغرب الجامعي الطريقة التي يتعامل بها القضاء الأميركي مع وضعية هؤلاء المعتقلين وما يجري في غوانتانامو من "انتهاكات وتعذيب خارج جميع القوانين الدولية وحتى الأميركية".

وأكد الجامعي، الذي يشغل أيضا رئيس المرصد المغربي للسجون، أن الحكومة المغربية لم تبد أي اهتمام بمواطنيها الذين رحلوا إلى المعتقل الأميركي بعد أن "اختطفتهم مليشيات أفغانية ثم باعتهم للمخابرات الأميركية بمبلغ 5000 دولار للرأس كما تباع البهائم والأنعام".

وقال إن الحكومة المغربية لم تسأل عن المعتقلين، وإن عائلاتهم هي التي بحثت عنهم بمساعدة جمعيات حقوقية مغربية ودولية.

وأضاف أن الحكومة المغربية "لم تقدم أي طلب لتسلم مواطنيها الذين أرسلتهم لأول الأمر بإيعاز من الولايات المتحدة الأميركية للقيام بالجهاد، ثم تجاهلتهم بعد الفراغ من مهمتهم".

خرق القانون الدولي
المحامي وعضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عبد العزيز النويضي ركز من جهته على خرق الولايات المتحدة القانون الدولي، وعدم احترامها لأي من الاتفاقيات التي صادقت عليها الأمم المتحدة بما فيها تلك التي وقعت عليها واشنطن.

الجمعيات المغربية دعت إلى إغلاق غوانتانامو (الجزيرة نت-أرشيف)
وسرد النويضي ما اعتبره تجاوزات أميركية للقانون الدولي مثل الاعتقال التعسفي والقيام بدور القاضي والسلطة التنفيذية والدفاع في آن واحد، والتعذيب، والاستفزاز المعنوي المؤدي إلى فقدان الصحة العقلية والجسدية.

وتساءل عن أجدى الطرق لمقاضاة الولايات المتحدة الأميركية، منتهيا إلى أن الجمعيات الحقوقية المغربية تحتاج إلى الدعم الحكومي واستقلال القضاء للنجاح في مهمتها.

قيادة النكوص
وتحدث رئيس فرع منظمة العفو الدولية بالمغرب محمد السكتاوي عن قيادة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في العالم ما سماه "حملة النكوص والتراجع عن القانون الدولي".

وأكد السكتاوي أن واشنطن "علمت الحكومات المتحالفة معها والسائرة في ركابها أن ترد على الإرهاب بإرهاب أشد منه بدعوى أن القانون عاجز عن التصدي للإرهاب الجديد".

وذكر عددا من وجوه "النكوص" مثل تجنب التدقيق الدولي والمراقبة القضائية وتدويل التعذيب ونشر المعتقلات السرية و"التعذيب بالوكالة"، داعيا إلى حشد الرأي العام الدولي وعولمة الضغط المضاد ضد الولايات المتحدة لإيقاف النكوص والتراجع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة