أوقفوا نزيف الأبطال في العراق   
الثلاثاء 3/12/1426 هـ - الموافق 3/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بالوضع في العراق, فحث كاتب في إحداها على وقف الحرب هناك قبل أن يموت مزيد من الشجعان, وتحدثت أخرى عن كتاب جديد يؤكد أن (CIA) تجاهلت معلومات تثبت أن العراق لم يعد لديه أسلحة دمار شامل, ونبهت ثالثة إلى حالة السودانيين في القاهرة, دون أن تغفل أزمة الغاز الأوروبية.

"
موت هؤلاء الجنود لن يكون ذا مغزى إلا إذا وظف الآن لجعل الأميركيين يحجمون عن التستر وراء الأعلام المكسوة بأقنعة "الشجاعة" ويتوقفون عن الهمس بمعارضتهم للحرب
"
شرودر/ واشنطن بوست

حياة أهدرت
تحت هذا العنوان كتب بول شرودر وهو أب لأحد الجنود الأميركيين الذين قتلوا العام الماضي في العراق تعليقا في صحيفة واشنطن بوست طالب فيه بوقف الحرب على العراق لتفادي موت مزيد من الشجعان.

وذكر شرودر في بداية تعليقه أن مواساة البعض له بعد موت ابنه بالقول "مات ابنك شجاعا" و"كان ابنك وطنيا" ضاعفا حزنه.

وأضاف أنه ممتن لكل الذين قدموا تعازيهم له, لكنه يشاطر ابنته قولها إن عبارات التعزية لا تجعل موت أخيها أمرا عاديا, معتبرة أنه كان شجاعا قبل ذهابه إلى العراق وليس بسبب ذلك, كما أن كونه وطنيا لا يبرر موته.

وأشار شرودر إلى أن كلمتي "شجاع" و"وطني" تركزان على الموت وليس الحياة, بل هما "ستارة تغطي الحقيقة التي يحاول الكثيرون عدم الاعتراف بها علنا" والمتمثلة في أن الموت في المعركة مأساة أيا كانت مبررات الحرب.

وأضاف أن المأساة هي في الحياة التي أهدرت وليس في الطريقة التي تم بها ذلك, لكن هذه الحقيقة لا يعيها إلا من يوجد أحد أعضاء أسرته في ساحة المعركة.

وقال أيضا إنه شاهد منذ أغسطس/ آب الماضي معارضة متزايدة للحرب, لكنها باهتة وأصحابها يكممون أفواههم كأن الكلام بصوت عال أمر خطير.

وأضاف أنه غاضب مما يعتبر أنه سبب موت ابنه, مشيرا إلى أن سؤالين مريرين مطروحان بشكل مستمر على كل الأميركيين: "هل حياة الأميركيين في العراق تهدر؟ وهل هم يموتون هناك لأمر تافه؟.

وذكر أنه يعلم أن الحقيقة المرة هي أن موت ابنه والأميركيين الآخرين في العراق هدر لأرواح دون مبرر مقنع.

وختم بالقول إن موت هؤلاء لن يكون ذا معنى إلا إذا وظف الآن لجعل الأميركيين يحجمون عن التستر وراء الأعلام المكسوة بأقنعة "الشجاعة" ويتوقفون عن الهمس بمعارضتهم للحرب, كي يتوقف نزيف أبناء وأزواج وزوجات وأمهات وآباء يموتون في تلك الساحة.

"
أرسلت CIA حوالي 30 شخصا من أصل عراقي إلى بلدهم الأم لمقابلة علماء أسلحة عراقيين وذكروا جميعهم أن برنامج العراق لأسلحة الدمار الشامل تم التخلي عنه
"
ريزن/نيويورك تايمز

تجاهل المعلومات
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن كتابا جديدا للصحفي دجيمس ريزن حول عمليات الإدارة الأميركية السرية لمكافحة الإرهاب وصف كيف أن CIA جندت الطبيبة سوزان الحداد وهي أميركية من أصل عراقي عام 2002 للحصول على معلومات من أخيها الذي كان عنصرا مهما في برنامج صدام حسين النووي.

وذكر الكتاب أن أخا سوزان أكد لها أن ذلك البرنامج لم يعد موجودا, مشيرا إلى أنها عقدت سلسلة من الاجتماعات مع أخيها تأكد لها على أثرها صحة ما ذهب إليه أخوها, الأمر الذي أخبرت به محللي CIA.

كما أكد الكاتب أن CIA أرسلت حوالي 30 شخصا من أصل عراقي إلى بلدهم الأم لمقابلة علماء أسلحة عراقيين وذكروا جميعهم أن برنامج العراق لأسلحة الدمار الشامل تم التخلي عنه.

لكن ريزن ذكر أنه بعد عودة الدكتورة سوزان بشهر نشرت وكالة الاستخبارات الأميركية معلومات تشير إلى أن العراق بدأ يعيد برنامج أسلحته النووية.

"
اللاجئون السودانيون يحاولون إيجاد مكان آخر غير مصر للعيش فيه للصعوبة الكبيرة التي يواجهها السود في مصر بسبب انتشار التمييز العنصري هناك
"
 نيويورك تايمز

محنة السودانيين في القاهرة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مئات اللاجئين من السودانيين تم إطلاق سراحهم من معتقلات تابعة للشرطة المصرية انتشروا في شوارع القاهرة دون مال ولا مكان يعيشون فيه ولا حتى نعل بعد ثلاثة أيام من مهاجمة الشرطة للمكان الذي كانوا يعتصمون فيه لحمل الأمم المتحدة على حل مشكلتهم.

ونسبت الصحيفة لعدد من هؤلاء اللاجئين قولهم إنهم يحاولون إيجاد مكان آخر غير مصر للعيش فيه للصعوبة الكبيرة التي يواجهها السود في مصر بسبب انتشار التمييز العنصري هناك.

وقالت الصحيفة إن هذه القضية أحرجت الحكومة المصرية بشكل كبير, الأمر الذي جعل الرئيس المصري حسني مبارك يأمر بإجراء تحقيق في ملابساتها.

أزمة الغاز
ذكرت صحيفة يو إس إيه توداي أنه في الوقت الذي بدأت روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن من يتحمل مسؤولية تخفيض ضغط الضخ في أنابيب الغاز الروسي الذي يمر بأوكرانيا, بدأ المسؤولون الأوروبيون يحذرون مواطنيهم من أن استمرار هذه الأزمة قد يعني زيادة في فواتير التدفئة.

واعتبرت الصحيفة أن ما جرى هو استخدام روسي لسلاح الغاز من أجل النفوذ السياسي, مشيرة إلى أن هذا ما لخصته إحدى الصحف في قولها "إن الشخص يكون غبيا إن هو لم يدرك أن ما صار هو محض ابتزاز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة