الكوماندوز الهنود يقتحمون فندق تاج محل والمركز اليهودي   
الجمعة 1429/12/1 هـ - الموافق 28/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

الكوماندوز الهنود أثناء تنفيذ إنزال على المركز اليهودي في مومباي (الفرنسية)

تمكنت قوات خاصة هندية من السيطرة على فندق تاج محل ومركز يهودي في مومباي وتحرير الرهائن المحتجزين هناك بعد القضاء على المسلحين المتحصنين بداخلهما، وما زالت تواصل عمليتها لانتزاع السيطرة على فندق أوبروي ومبنى سكني اللذين يعدان آخر معقلين للمسلحين في المدينة التي شهدت مساء الأربعاء هجمات دامية خلفت 125 قتيلا ونحو 320 جريحا.

وقال موفد شبكة الجزيرة عماد موسى إن قوات الأمن قامت بعملية إنزال على المركز اليهودي وحررت حاخاما ورهائن آخرين بعد أن قتلت مسلحين اثنين كانا يحتجزونهم هناك.

وأوضح أن هذه القوات قتلت أحد المسلحين وجرحت آخر في بادئ الأمر ثم انتظرت حتى انتهت ذخيرة الجريح الثاني لتقتحم البناية وتقتله أيضا، مشيرا إلى أن الأزمة في المركز اليهودي وفندق تاج محل قد انتهت. 

وأضاف أن عمليات تجري الآن للسيطرة على عمارة سكنية مجاورة للمركز اليهودي يقيم فيها يهود أيضا، وعلى فندق أوبروي وبرج تريدنت الملاصق له.

ويقول موفد شبكة الجزيرة إن رجال الكوماندوز يقومون بحملة تفتيش من غرفة إلى غرفة في الفندق والبرج بحثا عن رهائن.

قوات هندية ترافق أحد الرهائن بعد تحريره من مجمع سكني في مومباي (الفرنسية)

تحرير رهائن
وكانت هذه القوات تمكنت في الساعات الماضية من إخراج رهائن ونزلاء محتجزين وجثث قتلى من فندقي تاج وأوبروي اللذين اندلعت النيران في أجزاء منهما.

وقالت وزارة الداخلية في ولاية ماهاراشترا إن عشرات الرهائن تم تحريرهم من فندق أوبروي وما زال هناك عشرات آخرون، مشيرة إلى أن أكثر من 400 شخص آخرين أخرجوا من فندق تاج.

وذكرت وكالة برس ترست الهندية للأنباء أن قوات الأمن الهندية اعتقلت ثلاثة مسلحين -أحدهم باكستاني الجنسية- داخل فندق تاج محل، مشيرة إلى أن هؤلاء المسلحين ينتمون إلى جماعة لشكر طيبة الباكستانية، التي تطالب باستقلال إقليم كشمير.

وأشارت الوكالة إلى أن الباكستاني المعتقل أجمال أمير كمال أبلغ المحققين الهنود أن مجموعة من 12 مسلحا قد دخلت الأراضي الهندية بواسطة مركبة تجارية رست على بعد عشرة أميال عن المياه الإقليمية الهندية ووصلت إلى مومباي بواسطة قوارب صغيرة سريعة.



وكانت حصيلة القتلى حسب آخر إحصائية ارتفعت إلى 125 وبلغ عدد الجرحى نحو 315، في حين قتلت قوات الكوماندوز الهندية آخر ثلاثة مسلحين في فندق تاج.

اتهامات هندية
وفي تصريحات قد تزيد التوتر مع باكستان، أعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن المسلحين قدموا من دول مجاورة، داعيا مواطنيه إلى الحفاظ على الهدوء.

ولم يحدد سينغ في كلمة ألقاها الخميس الدول التي يقصدها، غير أن السلطات الهندية دأبت على اتهام إسلام آباد بالوقوف وراء هجمات كثيرة تعرضت لها من قبل، كما تتهمها بدعم جماعات مسلحة تنشط على الأراضي الهندية.

في المقابل نددت باكستان بالهجمات ونفت تلميحات بعض المسؤولين الهنود إلى احتمال أن تكون لها صلة بالهجمات. وتعهدت بالتعاون الكامل في مكافحة الإرهاب.

كما نفت جماعة لشكر طيبة على لسان المتحدث باسمها عبد الله غزناوي أي علاقة لها بهذه الهجمات.

ووسط هذا التضارب بشأن الجهة التي تقف وراء هجمات مومباي، قال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن هذه الهجمات تحمل بصمات القاعدة، لكنه أكد أن من السابق لأوانه تأكيد ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة