هل سيؤثر تقارب تل أبيب وأنقرة على مواقف حماس؟   
الأربعاء 1437/3/13 هـ - الموافق 23/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

تناولت الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء الجهود السياسية المبذولة في الآونة الأخيرة لإتمام المصالحة بين تل أبيب وأنقرة، وآثارها المتوقعة على مواقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكتب الخبير العسكري في موقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط، أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية عبرت عن شكوكها إزاء جدية تركيا في المصالحة مع إسرائيل.

ونقل أنه رغم التصريحات المتفائلة التي تصل من أنقرة، فإنها لا تزال تستضيف عناصر وقيادات من حركة حماس، ومن بينهم أسرى محررون تعتبرهم إسرائيل متورطين في التخطيط لعمليات ضدها.

واعتبر أن الجهود السياسية التي تبذلها تركيا للتقارب مع إسرائيل، هي محاولة منها للخروج من حالة الضغط التي تعيشها مع روسيا في ظل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، والتوتر التركي مع الاتحاد الأوروبي على خلفية قضية اللاجئين.

وقال إن التقارب مع تركيا قد يكون لصالح الإسرائيليين فيما لو نجم عنه ممارسة الأتراك ضغوطا على حماس لتليين مواقفها.

أما المستشرق الإسرائيلي البروفيسور آيال زيسر، فاعتبر أن جهود التقارب بين تركيا وإسرائيل تحمل آمالا ومخاطر في الوقت ذاته ولن تعيد حلفهما الإستراتيجي، معتبرا أن معظم القضايا العالقة تم حلها من قبل طواقم فنية، ولم يتبق سوى القرار السياسي لقادة الدولتين.

واعتبر زيسر -وهو أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعات الإسرائيلية- أن نقاط الخلاف بينهما حول تعويضات الضحايا الأتراك الذي قتلوا في سفينة مرمرة قبالة شواطئ غزة ودعم تركيا لحماس، ما زالت مرهونة بمواقف شخصية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن البعد الاقتصادي حاضر بقوة في جهود المصالحة، لا سيما في موضوع الغاز، سواء بيعه من إسرائيل لتركيا، أو تصديره لأوروبا عبر الأراضي التركية، وفي حال تم تنفيذ هذا المشروع فإنه كفيل بتحقيق أرباح هائلة لكل من تل أبيب وأنقرة معا.

وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو سببا كافيا لدفع أردوغان لمصالحة إسرائيل، لأنه يبحث عن حلفاء جدد في المنطقة، "علما بأن التوتر الناشب بين أنقرة وموسكو يضع تحديا ليس سهلا أمام تل أبيب"، معتبرا أن المصالحة تبدو خطوة إيجابية، دون رفع سقف الآمال عاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة