حزب جديد بألمانيا يعادي اليورو وميركل   
الاثنين 1434/6/5 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
المؤتمر الأول لحزب بديل لألمانيا جاء في أجواء حماسية وبمشاركة واسعة (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

"فشل اليورو ليس فشلا لأوروبا وإنما هو فشل لأنجيلا ميركل وحزبها المسيحي الديمقراطي وحكومتها".. بهذه الكلمات دشن بيرند لوكيه أستاذ الاقتصاد بجامعة هامبورغ التأسيس الرسمي لحزب "بديل لألمانيا" الذي يطالب بإلغاء العملة الأوروبية الموحدة وخروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وقال لوكيه في كلمته في تأسيس الحزب الجديد الذي اختير رئيسا له "إن اليورو وصل لنهايته ولم يعد مجديا، وعلينا الخروج منه لنكون أوروبيين حقيقيين لأن استمرار هذه العملة تهديد لوحدة أوروبا".

ووسط أجواء حماسية صدق 1500 مندوب للحزب الجديد مساء أمس الأحد على البرنامج السياسي الأولي للحزب الجديد، وعلى مشاركته في انتخابات البرلمان الألماني (البوندستاغ) المقررة نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

وانعقد مؤتمر تأسيس الحزب الذي بدأ صباح أمس الأحد بأحد فنادق برلين وسط حضور إعلامي كثيف ومشاركة سفراء الولايات المتحدة وهولندا وبمشاركة من المفوضية الأوروبية.

1500 مندوب للحزب صدقوا
على برنامجه الانتخابي (الجزيرة نت)

راية الرفض
واعتبر رئيس "بديل لألمانيا" أن حزبه يمثل قوة مجتمعية جديدة ترفع راية الرفض لحكومة المستشارة أنجيلا ميركل وسياستها لإنقاذ اليورو، وقال إن استمرار هذه السياسة سيلحق أضرارا فادحة بالحقوق الديمقراطية والاقتصادية في ألمانيا وأوروبا.

ووصف لوكيه الأحزاب السياسية الألمانية القائمة بأنها باتت متجمدة ومستهلكة ولا تجرؤ على الإفصاح عن الخطر المحدق بالأجيال القادمة في ألمانيا جراء بقاء اليورو، ودعا لاستفتاء الشعوب الأوروبية على موقفها من العملة الأوروبية الموحدة، معتبرا أن ميركل لا تقول الحقيقة عندما تدعي عدم وجود بديل لليورو الذي قال إن أوروبا ستنجو بنفسها إذا ألغته.

وانحصر البرنامج السياسي الأولي للحزب الجديد في ثلاثة محاور رئيسية، هي سياسة العملة وسياسة أوروبا والديمقراطية، وأيد البرنامج ارتباط ألمانيا مع مجموعة صغيرة من دول أوروبية مستقرة اقتصاديا، وتعديل معاهدات الاتحاد الأوروبي لإعطاء دوله حرية الخروج منه.

ويحمل برنامج "بديل لألمانيا" البنوك والمجموعات المالية الكبيرة تكلفة مساعدة دول اليورو المأزومة باعتبارها المستفيدة من سياسة إنقاذ هذه الدول، وفيما يتعلق بالديمقراطية دعا الحزب الجديد للأخذ في ألمانيا بالنموذج السويسري القائم على استفتاء المواطنين في كل القضايا المهمة المطروحة في المجتمع.

وجاء التأسيس الرسمي لحزب بديل لألمانيا بموازاة توقعات لاستطلاعات الرأي بحصول هذا الحزب الجديد على أكثر من 20% من أصوات الألمان بانتخابات البوندستاغ القادمة.

واعتبرت دراسات لمعاهد اتجاهات الرأي العام أن الحزب الجديد سيشكل خصما من الرصيد الانتخابي للائتلاف الحاكم المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم الذي تتزعمه المستشارة ميركل، والحزب الديمقراطي الحر برئاسة وزير الاقتصاد فيليب روسلر.

كلينغيل: رضا الشعب الألماني عن الحكومة قاصر على الموظفين الثابتين (الجزيرة نت)

رضاء محدود
من جانبها، قالت نائبة المتحدث باسم الحزب بياتريكس كلينغيل إن رضا الشعب الألماني عن سياسة الحكومة الحالية محدود وقاصر على الموظفين الثابتين الذين تبدأ رواتبهم من 3000 يورو.

وأضافت كلينغيل للجزيرة نت أن الألمان ليسوا ضد اليورو، غير أنهم يرفضون استمرار تحمل البلاد أموالا طائلة في سبيل إنقاذ هذه العملة.

وأشارت كلينغيل إلى أن 50% من ميزانية ألمانيا التي تذهب لمخصصات الضمان الاجتماعي ستكون عرضة للخطر عند تقديم الحكومة الألمانية ضمانات لإنقاذ دولة مأزومة، وإفلاس هذه الدولة، نافية الاتهامات الموجهة لحزبها بميله للتوجهات اليمينية.

وفيما يتعلق بالموقف من الهجرة لألمانيا أشارت كلينغيل إلى أن حزبها يؤيد استقدام الكفاءات المرتفعة من الأجانب ومنح الملاحقين سياسيا في بلادهم حق اللجوء، وذكرت "أن دول الخليج العربي نفسها تتخذ موقفا مشددا من الأجانب غير المتعلمين القادمين لمد أياديهم لاستغلال الأخرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة