دعوات للغرب لتبني خطة شاملة لتدمير تنظيم الدولة   
الأحد 19/4/1436 هـ - الموافق 8/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، إذ دعا بعضها الغرب إلى ضرورة تبني إستراتيجية شاملة ضد التنظيم، وإلى استغلال الفرصة التي يقدمها الأردن في مواجهته.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها إن مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا على أيدي تنظيم الدولة أدى إلى انخراط الأردن في الحملة الدولة ضد التنظيم بشكل كبير ومكثف.

وأضافت أن الملك الأردني عبد الله الثاني يواجه مشاكل في هذا الإطار تتعلق بفشل الولايات المتحدة في تزويد الأردن بالمعدات العسكرية التي وعدته بها كالقنابل الذكية ومعدات الرؤية الليلية وقطع غيار الطائرات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملك الأردن ليس وحيدا في هذه المشكلة، ولكن حكومة حيدر العبادي في العراق تعاني أيضا جراء التأخر الأميركي في تزويدها بالسلاح، وكذلك هي الحال مع القبائل السنية في هذا البلد.

كاتب أميركي:
هل يدفع تنظيم الدولة ثمن حرقه الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حيا؟

دفع الثمن
من جانبها نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا للكاتب آرون ديفد ميلر تساءل فيه ما إذا كان تنظيم الدولة سيدفع الثمن بعد حرقه الطيار الأردني الأسير، وأضاف أن مثل هذا الحدث الشنيع يمكنه أن يشكل نقطة تحول غير عادية تغير التاريخ وتؤدي إلى أحداث عظمى، موضحا أن احتراق شاب تونسي أدى إلى الربيع العربي.

وأضاف الكاتب أن تنظيم الدولة اقترف خطأ كبيرا في الفترة الأخيرة بحرقه الطيار الأردني وقطعه رأسي رهينتين يابانيين، وأن هذه الأفعال تلحق ضررا كبيرا بتنظيم الدولة نفسه، موضحا أن لدى الجيش الأردني محاربين أقوياء.

ودعا الكاتب الأردن إلى ضرورة التنسيق مع التحالف الدولي في حال اتخاذ إجراءات ضد تنظيم الدولة، وذلك كي تتناسب مع الإستراتيجية العامة التي يتخذها التحالف ضد التنظيم.

وفي السياق، نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن انتقد فيه تضاؤل دور المخابرات البريطانية إزاء ما يقوم به تنظيم الدولة، موضحا أن التنظيم يستولي على مناطق شاسعة في العراق.

فرصة للغرب
وأضاف الكاتب أن بريطانيا تعتبر لاعبا ثانويا في مواجهة تنظيم الدولة، ولكنها قد تصبح هدفا رئيسيا للتنظيم، مشيرا إلى حالة الرعب والصدمة التي شهدها الأردن الأسبوع الماضي، ومحذرا المملكة المتحدة من أي مفاجئات قد تكون كارثية.

من جانبها نشرت صحيفة صنداي تايمز مقالا للكاتب جيمس روبين أشار فيه إلى أن الأردن منح الغرب فرصة لدحر تنظيم الدولة.

وأضاف روبين الذي سبق أن شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون أن تكثيف الأردن مشاركته في الحملة ضد تنظيم الدولة يتيح فرصة ينبغي للغرب استغلالها، وخاصة في ظل تزايد الإدانة والانتقادات ضد تنظيم الدولة في المنطقة.

كما تساءل الكاتب عن ضآلة دور بعض الدول في المنطقة كالسعودية والإمارات وتركيا في مواجهة تنظيم الدولة، موضحا أن بعض الدول لا تغير نهجها حتى تشعر بأنها تحت التهديد.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة وحلفاءها إلى ضرورة تعزيز دورها في مواجهة تنظيم الدولة، وإلى نشر قوات برية خاصةً في سوريا.

جهود أكبر
من جانبها دعت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية الولايات المتحدة وبريطانيا إلى بذل جهود أكبر في مواجهة تنظيم الدولة.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن التنظيم قد يكون في حالة تقهقر، ولكنه يستفيد من المشاكل والاضطرابات التي تشهدها المنطقة وأبرزها الصراع الطائفي.

ودعت الصحيفة العرب إلى ضرورة تبني إستراتيجية سياسية دبلوماسية عسكرية متكاملة للتعامل مع المشاكل المرتبطة ببعضها في المنطقة وخاصة في كل من سوريا والعراق وإيران.

كما دعت الصحيفة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن لدى إيران القدرة للتصدي لتنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة