استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في غزة   
الجمعة 1421/12/7 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يلقون القبض على فلسطيني من شباب الانتفاضة (أرشيف)

قال الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة إنه قتل الليلة الماضية على طريق في قطاع غزة فلسطينيا كان يزرع عبوة لقتل إسرائيليين.
 
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن جنوده كانوا يتحركون على طريق المنطار - نتساريم عندما رصدوا الفلسطيني يضع عبوة على الطريق وأطلقوا النار عليه.
 
وأضاف البيان أن الجنود أحبطوا ما اعتبروه محاولة للهجوم على المدنيين والجنود الذين يستعملون الطريق.
 
غير أن مصادر قوات الأمن الفلسطينية أكدت بعد استلام الجثة أنهم تعرفوا على صاحبها برغم تشوه الوجه, وأضافوا أنها لرجل مشرد معروف بتجواله الدائم في المنطقة واسمه يوسف الهبيله ويبلغ من العمر 45 عاما.
 
ووصف مصدر فلسطيني أمني طلب عدم كشف النقاب عن هويته الحادث بأنه جريمة قتل مروعة ارتكبها جنود الاحتلال بحق مدني فلسطيني بريء.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت عصر أمس الخميس أن شخصا قتل وأصيب تسعة آخرون، عندما انفجرت سيارة أجرة يملكها عربي إسرائيلي بالقرب من أم الفحم في شمالي إسرائيل.

وكانت الشرطة ذكرت بعد حادث انفجار السيارة أنها تبحث عن عبوة ناسفة أخرى قيل إنها مخبأة في مكان ما بتل أبيب وقد تنفجر في أي لحظة.

وأوضحت الشرطة أن السيارة انفجرت أثناء مطاردتها للاشتباه في أنها ملغومة، وقد تسبب الانفجار في جرح أربعة من ركابها. وقال متحدث باسم الشرطة إنهم رصدوا السيارة في وسط البلاد قبل أن يبدؤوا بمطاردتها.

وأغلقت قوات الأمن الإسرائيلية الطريق قرب بلدة أم الفحم العربية بعيد وقوع الانفجار. وأكد شاهد عيان أنها كانت سيارة أجرة، وأضاف "يبدو أن ركاب السيارة هم الذين فجروها من داخلها". وقال شاهد آخر إن سيارتين اصطدمتا عقب الانفجار وإنه شاهد عددا من الجرحى على قارعة الطريق.

كتائب العودة
وأعلنت جماعة فلسطينية غير معروفة مسؤوليتها عن ذلك الهجوم، إذ قال بيان لمنظمة سمت نفسها "طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة" إن مجموعة الشهيد مسعود عياد نفذته.

وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه في تصريح لوكالة الأسوشيتد برس أمس الخميس إنه يعتقد أن جماعات فلسطينية تقف وراء الانفجار، موجها أصابع الاتهام إلى حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي.

التعاون الأمني
ومن جهة أخرى أعلن رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة أمين الهندي أمس أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي "بحضور طرف ثالث". وقال الهندي إن الطرف الثالث يمكن أن يكون أميركيا أو عربيا أو أوروبيا ليكون شاهدا على ما يتم من مباحثات وبحيث يترافق معها تنسيق سياسي، مشترطا أن "يكون التنسيق ثلاثيا إذا ما تم".

عرفات وباول
وأكد الهندي أنه لم يكن هناك أثناء أشهر الانتفاضة أي تنسيق أمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأوضح "لقد أثار وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء لقائه مع الرئيس ياسر عرفات الأحد الماضي في رام الله قضية التعاون الأمني.  ووافق عرفات شريطة أن تتم الاجتماعات من خلال اللجنة السياسية الأمنية المشتركة وبحضور مسؤولين أميركيين ليكونوا شهودا على انتهاك أي طرف للإجراءات الأمنية التي يتفق عليها".

ويشكل هذا التعاون أحد الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. كما اشترط شارون في رسالة نقلها باول إلى عرفات أن يدلي الرئيس الفلسطيني بتصريح علني يبدي فيه تأييده لوقف المواجهات، وأن تعمل السلطة الفلسطينية على وضع حد لما أسماه "التحريض على العنف".

وحسب تقرير للأمم المتحدة نشر الإثنين الماضي فإن الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ خمسة أشهر على الضفة الغربية وقطاع غزة هو الأقسى منذ احتلال هذه الأراضي في 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة