سوريا تستنكر اغتيال حاوي والفريق الدولي يواصل تحقيقاته   
الثلاثاء 14/5/1426 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

توقعات بأن التفجير تم بالتحكم عن بعد (الفرنسية)

استنكرت سوريا بشدة اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي بتفجير سيارته في بيروت اليوم معتبرة أنه يندرج في إطار "الإساءات المتكررة التي يقف وراءها أعداء لبنان".

وأعرب وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله عن أسفه لما تتعرض له الشخصيات اللبنانية من حوادث تفجير واغتيال تهز أمن لبنان واستقراره.

كما أشاد بحاوي وبمقاومته للاحتلال الإسرائيلي ونضاله من أجل وحدة لبنان ووفاقه الوطني، وبالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربطه بسوريا.

وأكد حرص سوريا الدائم على السلم الأهلي والأمني للبنان وتنظيم بيته الداخلي بما يراه مناسبا دون أي تدخل خارجي.

رسائل دامية
تساءل لحود عن الغاية من توجيه رسائل دامية بعد الانتخابات مباشرة (الفرنسية-أرشيف)
من جهته، تساءل الرئيس اللبناني إميل لحود عن الغاية من توجيه رسائل دامية بعد ساعات قليلة على انتهاء الانتخابات النيابية التي "أعادت الثقة بلبنان وشعبه".

أما رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي فاعتبر أن الحادث استهدف أمن الدولة وأريد به توجيه رسالة دامية بعد الإنجاز الذي تحقق من خلال الانتخابات وأكد أن جميع اللبنانيين متمسكون بوحدتهم وبوطنهم.

لكن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة اتهم "إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الموالية لسوريا وأمراء الطوائف الذين لا يريدون لبنان كما يريده حاوي" بتنفيذ هذه السلسلة من الاعتداءات.

يشار إلى أن معظم قادة الأجهزة الأمنية في الأشهر الأخيرة استقالوا ولم يعين بعد خلف لقائد الأمن العام.

كما زار فريق تابع للأمم المتحدة لبنان حيث أكد أن سوريا أنهت وجودها العسكري الذي دام 29 عاما بعد ضغوط دولية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري بانفجار ببيروت في 14 فبراير/شباط الماضي.

غير أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قرر بعد مقتل الصحفي اللبناني سمير قصير في يونيو/حزيران الجاري إرسال فريق تحقيق تابع للمنظمة الدولية إلى لبنان مرة أخرى لمعرفة ما إن كانت عناصر من المخابرات السورية ما زالت في البلاد.

تحكم عن بعد
رجح الأمن أن تكون العبوة وضعت تحت مقعد حاوي مباشرة (رويترز)
وكان وزير العدل اللبناني خالد قباني قال إن الانفجار الذي أودى بحياة جورج حاوي في منطقة وطى المصيطبة في بيروت تم بالتحكم عن بعد.

ورجحت مصادر أمنية أن تكون العبوة الناسفة وزنتها 300 غرام قد وضعت تحت مقعد حاوي بجانب السائق حيث ظهرت الجهة التي كان يجلس فيها حاوي مهشمة فيما بقي الجانب الآخر سليما.

وأفاد شهود عيان بأن السيارة أكملت سيرها بعد انفجارها لمسافة 300 متر وأنهم سمعوا السائق يصرخ ومن ثم يقفز من النافذة وهو مصاب بجروح غير أن جورج حاوي كان يعاني من إصابات بالغة في بطنه وأمعائه.

وأضافوا أن حاوي كان ما يزال حيا لحظة إخراجه من السيارة وطلب إغاثته إلا أنه توفي في الحال نظرا لأن إصابته خطيرة.

ومعروف أن حاوي كان معارضا لسياسات الحكومة اللبنانية ولبعض سياسات سوريا في الفترة الأخيرة لكنه عرف بخطاب معتدل يدعو إلى إيجاد مرحلة جديدة من الاحترام المتبادل بين البلدين.

استجواب مسؤول أمني
ويأتي اغتيال حاوي في الوقت الذي يتواصل فيه التحقيق بحادث اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري حيث استدعت اليوم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة رئيس الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان لاستجوابه بعد تفتيش منزله ومكتبه.

وهذا أول إعلان عن استجواب مسؤول أمني ما يزال على رأس عمله بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري حيث كان أربعة من مسؤولي أجهزة الأمن فضلا عن المدعي العام للجمهورية عدنان عضوم قدموا استقالاتهم أو تم إبعادهم عن مناصبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة