احتجاج بلندن ضد شركة تدعّم إسرائيل   
الجمعة 4/5/1434 هـ - الموافق 15/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)
المحتجون والنشطاء يقولون إن الشركة الأمنية "جي4أس" تشارك في تنفيذ سياسات إسرائيل في فلسطين (الجزيرة نت)
مدين ديرية-لندن

تظاهر نشطاء التضامن مع الشعب الفلسطيني مساء اليوم الجمعة بوسط لندن تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام وضد شركة "جي4أس" (G4S) البريطانية الدانماركية التي قالوا إنها شريكة في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وتواجه الشركة الأمنية العملاقة جي4أس حملة متواصلة من قبل نشطاء التضامن مع فلسطين احتجاجا على "تواطؤها" في احتلال الأرض الفلسطينية، إذ يتظاهر النشطاء مرة كل شهر أمام مقر الشركة الرئيسي وسط لندن مطالبين بوقف أنشطة الشركة في إسرائيل.

وتوفر الشركة معدات وأنظمة أمنية وتكنولوجيا تستخدم على نقاط التفتيش وبالمستوطنات وفي السجون خاصة، حيث تزود كل غرفة في السجون بأنظمة أمنية متطورة وقيادة مركزية، في حين تساعد الشركة في أنظمة الأمن بمراكز التحقيق.

وتعمل الشركة على توفير الخدمات الأمنية للدول والمؤسسات الحكومية وشركات الأمن والحراسة الخاصة في أكثر من 120 دولة، وتسجل نسبة 30% من عائداتها من مشاريعها الأمنية في إسرائيل.

وتقدم الشركة أنظمة وحلولا أمنية لحماية المنشآت الهامة والمطارات والمنشآت النفطية ومحطات الطاقة المدنية والذرية ومصانع الأسلحة والطائرات والمخازن الكيماوية والمواد المصنعة الخطرة. كما تحمي النجوم والأماكن الهامة، فضلا على وضع خطوط آمنة لنقل الممتلكات الثمينة.

النشطاء يتظاهرون شهريا لمطالبة جي4أس بوقف أنشطتها في إسرائيل (الجزيرة)

تنفيذ سياسات الاحتلال
وتقول المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنه في يوليو/تموز 2007 أقرت الشركة بأنها وقعت عقدا مع سلطة السجون الإسرائيلية لتزويد مرافق السجون بأنظمة أمنية، وحددت الشركة الأماكن التي تم بناء وتركيب الأنظمة فيها وهي سجن عوفر في الضفة الغربية وسجن النقب ومجدو والدامون والجلمة وسجن رشون في القدس المحتلة.

ووضعت الشركة في هذه السجون نظام مراقبة إلكترونيا للمداخل وأماكن زيارة المعتقلين وغرفا يتم التحكم بها بشاشات عبر اللمس، ودوائر تلفزيونية مغلقة وأجهزة تجسس وإنترنت، كما زودت الشركة هذه السجون بأجهزة إنذار للحريق وأجهزة للتفتيش عبر البوابات.

كما دعمت الشركة الجدار المحيط بسجن عوفر الذي يقع داخل قاعدة عسكرية بنظام دفاعي، وبنت الشركة أيضا غرفة مركزية لمراقبة المنشأة بالكامل من الداخل والخارج لحماية المنشأة أثناء المحاكمات العسكرية التي تجري للفلسطينيين.

وقال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا إنه لا بد أن تعلم الشركة تمام العلم ما يجري في هذه السجون من انتهاكات بحق الأسرى، وتعلم أنها تتعاقد مع سلطة احتلال في خرق جسيم للميثاق الذي ينظم عمل الشركة وخرق لقواعد القانون الدولي التي تحرم دعم سلطة الاحتلال بأي وسيلة لمواجهة الشعب المحتل.

وأوضح جميل في تصريح للجزيرة نت أن التجريم الذي ينطبق على أفعال وممارسات سلطات الاحتلال ينطبق على الأفراد والشركات التي سهلت وساعدت على تنفيذ سياسات الاحتلال، فلا يمكن للشركة أن تدعي عدم علمها بما يجري في السجون أو أن عملها اقتصر على تزويد سلطات الاحتلال بمعدات لم تساهم في هذه الانتهاكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة