الأمير الحسن يدعو لميثاق أديان يحارب التطرف   
الخميس 26/5/1430 هـ - الموافق 21/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

البيان الختامي أكد خصوصية المجتمع المدني كوسيط لتبادل الخبرات والرؤى (الجزيرة نت)

أكد رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية الأمير الحسن بن طلال، الأولويات الرئيسية للحوار بين أتباع الديانات، ودعا إلى عقد ميثاق بين أتباع الديانات والمجتمع المدني بكافة فعالياته للتغلب على ظواهر التطرف بكل أشكاله.

وأضاف الحسن -خلال اختتام أعمال الندوة المشتركة الأولى بعنوان "الدين والمجتمع المدني" التي نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية والمجلس البابوي للحوار بين الأديان، في الجمعية العلمية الملكية- أنه يجب تفعيل الأغلبية الأخلاقية في هذا العالم والمغلوب عليها بالصمت، "فمفهوم الأمن يحمل معنى شاملاً من نواحي البيئة والصحة والأمن الإنساني، وليس فقط الأمن الصلب الذي يخلق فرص عمل للصناعات الدفاعية والحربية".

وشدد على ضرورة التعليم بالقياس أو المناظرة، بحيث يضع الإنسان نفسه مكان الآخر، من أجل بناء ضمير عالمي يتعاطف مع الإنسان أياً كان وأينما كان، داعياً إلى العمل ضد جميع أنواع التمييز العنصري والديني، والتعاون من أجل القواسم المشتركة من خلال إحياء فن المحادثة النبيل وفن الاستماع الأنبل بين الشعوب.

وفي ختام الندوة -التي شارك فيها الكاردينال جان لويس توران رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان، ومجموعة كبيرة من العلماء المسلمين والمسيحيين- صدر بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أكد خصوصية المجتمع المدني كوسيط للتبادل المفتوح للخبرات والرؤى التي تهدف إلى الصالح العام المشترك، وأهمية المجتمع المدني في التطور السليم والمتكامل للأفراد والمجتمعات.

الأمير الحسن أكد أن الشباب أكثر اطلاعا وانفتاحا من الأجيال الأكبر سنا (الجزيرة نت)
الشباب والمستقبل
وكان الأمير الحسن قد خاطب مجموعة كبيرة من الشباب الإيطالي المشاركين في الفعالية الدولية "الانطلاق نحو المستقبل" التي تهدف إلى كسر الحواجز بين الأجيال الشابة والمستقبل الغامض.

كما دعا إلى بناء مؤسسات تمكّن الشباب من المساهمة في مجتمعاتهم والانخراط بطرق ذات مغزى في الشؤون العالمية، مشددا على أهمية أن يهيئ التعليم الفرد للمشاركة النشيطة في المجتمع العالمي، وأن تساعد نظم التعليم في إيجاد مواطن حيوي متسلح بالمنطق والمعرفة والإبداع، يكون فخوراً بهويته وثقافته، وفي الوقت نفسه يدرك أهمية القيم الإنسانية المشتركة.

كما أكد الحسن العلاقة الوثيقة بين الدين والحياة العملية، من ناحية التركيز على ما هو مشترك والأخذ في الحسبان التراث التنويري والجرأة على إعادة قراءة نصوصنا وتراثنا وتاريخنا ثمّ نصوص وتراث وتاريخ الآخرين، قراءة علمية محايدة.

وقال إن الجيل الأكبر سناً قد يجد صعوبة في الخروج من قوالبه في أغلب الأحيان، "لكن شبابنا اليوم أكثر اطّلاعاً وانفتاحاً على الأفكار والتجارب الجديدة. والمستقبل ينتمي إليهم وهم يمتلكون أفضلية ملاحظة وفحص خبرات النجاحات السابقة وحالات فشل الجيل الأقدم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة