الصومال يسهم في مكافحة الإرهاب بملاحقة الأجانب   
السبت 1422/10/7 هـ - الموافق 22/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انخرط الصومال فعليا في الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب بإلقائه القبض على مزيد من الأجانب للتحقيق معهم بشأن صلات محتملة لهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وتأتي هذه الخطوة بعد تجميد أرصدة مؤسسة البركات الصومالية وتلويح الإدارة الأميركية بضربة عسكرية على هذه الدولة.

فقد قالت الشرطة الصومالية اليوم إنها اعتقلت أربعة أجانب آخرين ليصل عدد من اعتقلتهم لاستجوابهم بشأن صلتهم المحتملة بتنظيم القاعدة إلى تسعة أشخاص هم ثمانية عراقيين وفلسطيني واحد. وأضاف قائد شرطة مقديشو العقيد عبدي حسن عوالي أن التحقيقات مستمرة لكنه غير مستعد حتى الآن لاتهام أحد هؤلاء بأن لهم صلات بالإرهاب. واعتبر عوالي أن كون المعتقلين مهاجرين غير قانونيين يكفي لإلقاء القبض عليهم. وقد اعتقل خمسة عراقيين الثلاثاء الماضي وأربعة آخرين مساء أمس.

وتحرص الحكومة الانتقالية في الصومال على إظهار تعاونها في حرب الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب وسط مخاوف من أن يصبح هذا البلد هدفا محتملا لعمل عسكري أميركي في نهاية المطاف. وعرضت الحكومة الصومالية التعاون مع الإدارة الأميركية في تحقيقها بشأن ما إذا كانت هناك قواعد لتنظيم القاعدة في الصومال أم لا.

ونفذت الاعتقالات قوة مهام جديد لمكافحة الإرهاب شكلتها الحكومة الصومالية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. وقالت الشرطة إن المعتقلين وصلوا مقديشو قبل فترة تتراوح بين ثلاثة أشهر و11 شهرا، غير أن مصادر مستقلة قالت إنهم سجلوا أنفسهم لدى ممثلي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لحظة وصولهم لمقديشو لكنهم لم يتلقوا مساعدة تذكر.

وأكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن هناك عددا كبيرا من اللاجئين في مقديشو لكنها عاجزة عن تقييم حالاتهم أو تقديم مساعدة لهم لانعدام الأمن في العاصمة الصومالية. وقال سكان إن بعض اللاجئين متزوج من صوماليات في حين فتح آخرون مطاعم صغيرة للمأكولات العربية في العاصمة.

والتقى أحد المعتقلين مع صحفيين أجانب في مقديشو الشهر الماضي وطلب منهم المساعدة، وقال إنه لاجئ فر من العراق لأسباب سياسية لكن السلطات في دبي أمسكته ورحلته مباشرة إلى الصومال.

وكان موفد الجزيرة إلى الصومال قد أفاد بأن الحكومة الانتقالية الصومالية بدأت حملة اعتقالات في صفوف العرب الذين دخلوا البلاد في الفترة الأخيرة بصورة غير قانونية. وأشارت تقارير إلى أن الصومال الذي يعيش حالة من الفوضى منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري عام 1991 يعتبر ملاذا محتملا لبن لادن وأتباعه في تنظيم القاعدة إذا فروا من آسيا الوسطى.

وكانت الولايات المتحدة قد جمدت أصول أكبر شركة مالية في الصومال تدعى مجموعة البركات متهمة إياها بالقيام بنشاطات لها علاقة بالإرهاب، وهو ما نفته الشركة بشدة. كما هددت واشنطن بشن ضربات عسكرية على قواعد لتنظيم الاتحاد الصومالي الإسلامي الذي تقول الإدارة الأميركية إن له علاقة بأسامة بن لادن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة