حملة اعتقالات تطال قيادات وعناصر حماس بنابلس   
الأربعاء 1436/6/26 هـ - الموافق 15/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)

عاطف دغلس- نابلس

عوض الرجوب-رام الله

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقراها ومخيماتها طالت نحو 29 شخصا من قيادات وعناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومقربين منهم، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها ومصادرة ممتلكات خاصة بهم.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن جل المعتقلين أسرى محررون وبعضهم أكاديميون ومحاضرون جامعيون.

وأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية مع غالبية الأسرى الذين تم اعتقالهم، وقامت بتخريب محتويات منازلهم وصادرت ممتلكات خاصة كأجهزة الحاسوب والهواتف الخلوية ومركبة أحد المعتقلين.

وأوضح مدير مركز أحرار فؤاد الخفش أن من بين المعتقلين المحاضر الجامعي سعيد دويكات والمهندس وجيه أبو عيدة وغانم سوالمة وحسام البسطامي والصحفي أمين أبو وردة وباسم أبو جنيد ونضال أبو رميلة وجاسر أبو حمادة والأسيرة منى أبو بكر السائح، وهي زوجة الأسير المحرر بسام السائح.

وأكد الخفش أن أكثر من ثمانمائة جندي اقتحموا مدينة نابلس ومخيماتها وبعض قراها قرابة الواحدة بعد منتصف الليل وشنوا حملة اعتقالات وصفها بأنها الأعنف منذ سنوات، في ظل هدوء ملحوظ في الضفة الغربية وعدم وجود أية عمليات أو "مقاومة فعلية" على الأرض ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.

ورجّح الخفش أن تكون عمليات الاعتقال "محاولة إسرائيلية لفرض مزيد من السيطرة وبث الرعب في صفوف المواطنين بالضفة لردعهم ومنعهم من تنفيذ أية عمليات ضدها" خاصة في ظل تصاعد العمليات الفردية التي شنها فلسطينيون ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وذكّر أيضا أن معظم المعتقلين من الأسرى المحررين الذين جرى اعتقال معظمهم أكثر من مرة، وقال إنهم "استنزفوا" جراء اعتقالاتهم المتكررة، ورجّح أن يتم تحويل بعضهم للاعتقال الإداري وأن يتم الإفراج عن آخرين خلال الأيام القادمة "لعدم وجود مبررات أو أسباب لاعتقالهم".

اقتحام سابق لقوات الاحتلال مدينة نابلس (الجزيرة)

تحقيق ميداني
وذكرت عائلات معتقلين تحدثوا للجزيرة نت أن عملية جيش الاحتلال تشابهت بأمور كثيرة أهمها تفجير مداخل منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها بشكل كبير، إضافة لاستخدام الكلاب البوليسية وعشرات الجنود-بينهم مجندات- خلال مداهمة أي منزل.

وقال عمر (نجل الصحفي المعتقل أمين أبو وردة) إن أكثر من 130 جنديا اقتحموا منزلهم قرابة الثانية والنصف فجرا بعد تحطيم البوابة الرئيسية، وقاموا باعتقال والده بعد التحقيق معه لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة.

وأضاف أنه تم احتجازه ووالدته وأشقائه داخل غرفة بالمنزل، بينما اقتادت قوات الاحتلال والده بعد التحقيق معه، وصادرت ثلاثة من أجهزة الحاسوب المحمولة وهاتفين خلويين.

كما لفت رائف شقيق الأسير عبد الله العكر إلى أن جيش الاحتلال دمّر محتويات منزل شقيقه وعبث بها خلال اقتحامه، وقال إن شقيقه أفرج عنه منذ سبعة أشهر وهو يعاني من أمراض عديدة نتيجة اعتقالاته المتكررة.

يُذكر أن القناة السابعة الإسرائيلية بررت عبر موقعها الإلكتروني حملة الاعتقالات بارتفاع وتيرة نشاطات حركة حماس في نابلس.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت أمس الثلاثاء توقيف خلية تابعة لحماس خططت لتنفيذ عملية ضد جيش الاحتلال خلال عيد الفصح اليهودي في حاجز عسكري في منطقة أبو ديس شرقي القدس.

وفي وقت سابق، قال قائد المنطقة الوسطى السابق بالجيش الإسرائيلي إنه رغم محاولات "دفن" حماس بالضفة الغربية وإخفائها إلا أنها ما زالت حاضرة وتحظى بتأييد جماهيري واسع، مضيفا أن مكافحة الحركة تُعد "هدفا مشتركا" لجيشه والسلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة