شهيد فلسطيني وعشرون جريحا في قصف لبيت حانون   
السبت 1423/11/22 هـ - الموافق 25/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدنيون فلسطينون يفرون أثناء إطلاق مروحية إسرائيلية النار عليهم في بيت حانون

ــــــــــــــــــــ
الفصائل الفلسطينية في حوار القاهرة تناقش أفكارا مصرية قدمت أثناء المحادثات التي بدأت مساء أمس بكلمة افتتاحية ألقاها رئيس المخابرات العامة المصرية
ــــــــــــــــــــ

سقوط شهيد برصاص الاحتلال شرقي المغازي في قطاع غزة واثنين آخرين قرب جبل عيبال في نابلس بالضفة الغربية أحدهما من حركة حماس
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وجرح نحو 20 آخرين إثر هجوم إسرائيلي واسع النطاق على بيت حانون في قطاع غزة استخدمت فيه الدبابات والآليات المدرعة والمروحيات.

وقد نشبت بين الجانبين معركة ضارية تصدى خلالها المقاتلون الفلسطينيون للدبابات الإسرائيلية. وقام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف المنطقة. ويأتي الهجوم الإسرائيلي بعد قصف كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس العمق الإسرائيلي بالصواريخ.

فلسطينيون يحملون جريحا أصيب أثناء مواجهات في بيت حانون بقطاع غزة

وأثناء الهجوم الإسرائيلي على مدينة بيت حانون دمرت قوات الجيش مولد الكهرباء الرئيسي بالمدينة مما أدى إلى إغراق المنطقة في ظلام دامس. وأعلنت كتائب القسام تدميرها عدة دبابات إسرائيلية في شارع صلاح الدين بالمدينة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الوضع متوتر جدا في بيت حانون التي تشهد عمليات إجلاء الفلسطينيين من منطقة الطريق الثاني بعد تدمير الجسر الثاني فيها، وأشار إلى أن الاحتلال وزع منشورات يبلغ فيها السكان بأنه سيستمر في احتلال المدينة لمدة أسبوع آخر.

وأضاف المراسل أن الطيران الإسرائيلي مستمر في عمليات القصف موضحا أن قوات الاحتلال تواجه مقاومة شرسة من المسلحين الفلسطينيين بعد أكثر من عشر ساعات على العملية العسكرية الإسرائيلية. وفي وقت سابق أفاد مصدر طبي فلسطيني أن شهيدا مجهول الهوية سقط برصاص قوات الاحتلال شرقي المغازي في قطاع غزة وأن سيارة إسعاف توجهت لاستلام جثته من الجانب الإسرائيلي.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين اللذين سقطا برصاص قوات الاحتلال قرب جبل عيبال في نابلس بالضفة الغربية في وقت سابق أمس هما أيمن الحناوي -وهو أحد كوادر حركة حماس- وسعاد عبد الله وهي في الأربعينيات من العمر. وقد اعتقل جيش الاحتلال ابن الشهيدة الذي كان برفقتهما بعد إصابته بجروح، وادعى الجنود أن المجموعة كانت تعد لتنفيذ عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية.

حوار القاهرة
وفي القاهرة اختتمت الفصائل الفلسطينية منتصف هذه الليلة الجلسة العامة الأولى من المحادثات الهادفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عام رغم تضاؤل فرص تحقيقه.

وقال أبو عماد الرفاعي من حركة الجهاد الإسلامي إنه تم التطرق إلى عدة أفكار خاصة الحاجة إلى مواصلة المقاومة، مبديا اعتقاده بأن جلسة اليوم السبت ستكون بالغة الأهمية وحاسمة بالنسبة لجميع الفصائل حيث ستبدأ مناقشة أكثر عمقا بشأن اتخاذ موقف سياسي موحد. وأضاف أن الوقت مازال مبكرا للتكهن بنتائج المحادثات رغم ما يبدو من اتفاق الجميع على الحاجة إلى مواصلة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح مصدر أن المحادثات الثنائية بين الفصائل المختلفة ستستمر حتى الساعات الأولى من اليوم السبت عقب اختتام الجلسة العامة التي بدأت بكلمة افتتاحية ألقاها اللواء رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان راعي الحوار، تلتها كلمات عدد من رؤساء الوفود.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن البحث تركز في الجلسة الافتتاحية على إيجاد مرجعية أو قيادة وطنية فلسطينية تسمح لجميع الفصائل -حسب قوتها في الشارع الفلسطيني- بالمشاركة في عملية صنع القرار. ويسود خلاف بين الفصائل حول بند الورقة المصرية الذي يشير إلى وقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

كما تطلب الوثيقة من إسرائيل الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حرب 1967 بما فيها تلك التي لم تسلمها للسلطة الفلسطينية. كما تدعو الوثيقة إسرائيل إلى عدم التدخل في الانتخابات الفلسطينية وتهيئة الأجواء المناسبة لقيامها.

من جهته أعلن المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان أن اجتماعا موسعا يضم أعضاء الوفود سيلي الجلسة الافتتاحية التي يحضرها رؤساء الوفود ورئيس المخابرات العامة المصرية الذي قام بعدة وساطات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة.

ويشارك في الاجتماع 12 فصيلا بينها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يمثله أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، وحركتا حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، والجبهتان الشعبية والديمقراطية.

أحمد جبريل
وقال أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة ومقرها دمشق إن الظروف الحالية في المنطقة تملي ضرورة الحوار. لكنه أكد في مقابلة مع الجزيرة "أننا لسنا ذاهبين إلى بيت الطاعة في القاهرة"، في إشارة إلى أول لقاء يجمع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ عدة عقود.

وشدد جبريل على أن جدول أعمال الحوار في القاهرة مفتوح وأنه لا توجد ورقة عمل جاهزة، مؤكدا أن جبهته متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني وأولها حماية المقاومة والانتفاضة "بل ورفع الوتيرة الجهادية" عبر برنامج سياسي ينظم الأوضاع الفلسطينية ويكرس المرجعية الوطنية للفلسطينيين في الخارج والداخل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة