سحب الربيع تغطي كوكب نبتون 40 عاما   
السبت 1424/3/17 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يسود كوكب نبتون حاليا موسم ربيعي وهذا يعني أن السحب الناصعة ستغطيه لنحو 40 عاما، وهو شيء يثير دهشة علماء الفلك الذين لم يتوقعوا تعاقب الفصول على سطح هذا الكوكب النائي.

وتظهر ملاحظات سجلها التلسكوب الفضائي هابل أن موسم الربيع الذي يشهده نبتون يبدو أنه لا يحدث إلا في النصف الجنوبي من الكون. فنبتون شأنه شأن كوكب الأرض ذو محور مائل، وهذا يعني أنه عندما يسود الربيع الجنوب يقابله الخريف في الشمال.

وتثير هذه الملاحظات المنشورة في عدد مايو/ أيار الجاري من الدورية الفلكية "يكاروس" قدرا من الدهشة لأنه وكما يقول لورانس سروموفسكي الفلكي بجامعة ويسكونسن ماديسون الأميركية، لم يسجل من قبل تعاقب الفصول على سطح نبتون.

وعن الفصول الأربعة في نبتون قال سروموفسكي عبر الهاتف أمس الجمعة "لم تظهر الفصول بشكل جلي للغاية على نبتون حتى الآن، لكن الملاحظات التي سجلها المنظار هابل ما بين عامي 1996 و2002 تظهر أن حزما من السحب المرتفعة تزداد اتساعا ولمعانا". وأكد أن هذا يتفق مع ملاحظات أرضية أظهرت الاتجاه نفسه منذ عام 1980.

ويشتهر نبتون -وهو الكوكب الثامن بعدا عن الشمس- بطقسه غير المألوف حيث تهب عواصف ورياح عاتية تصل سرعتها إلى 1448 كلم في الساعة. ويبعد نبتون عن الشمس بنحو 30 مرة مقارنة ببعد الأرض عنها مما يعني أن تأثير الشمس في نبتون أضعف بنحو 900 مرة، ومعه ساد الاعتقاد بأن هذا التأثير أضعف من أن يحدث تغييرا للفصول على سطح هذا الكوكب.

وروج بعض علماء الفلك لنظرية مفادها أن السحب اللامعة فوق نبتون هي نتاج دورة الشمس وظواهرها مثل البقع الشمسية، لكن سروموفسكي قال إن هذا الرأي ثبت أنه لا يتفق مع الملاحظات المسجلة.

وثمة تفسير محتمل بأنه رغم ضعف الطاقة الشمسية عند وصولها إلى نبتون فإنها تكون مازالت قوية بدرجة تجعلها قادرة على إحداث تغيير في الفصول هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة