الحكومة تصوت على الاتفاقية الأمنية والسيستاني يباركها   
الأحد 1429/11/19 هـ - الموافق 16/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)

الاتفاقية تتيح للقوات الأميركية البقاء في العراق حتى نهاية 2011 (الفرنسية)

من المتوقع أن تجري الحكومة العراقية تصويتا اليوم على المسودة النهائية للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، تمهيدا لإقرارها من مجلس النواب.

وحسب مساعد كبير لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فإن الاتفاقية تنص على السماح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق ثلاث سنوات بعد نهاية التفويض الأممي نهاية العام الجاري.

ووفقا للمصدر نفسه فإن نسخ المسودة وزعت على أعضاء مجلس الوزراء بعد مراجعة نهائية للترجمة العربية, وتوقع تمريرها بأغلبية ثلثي المجلس, لتنتقل إلى البرلمان للتصويت عليها.

وفي محاولة للحصول على دعم شعبي للاتفاقية أرسل المالكي أمس السبت، اثنين من النواب الشيعة للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في مقره بمدينة النجف جنوب بغداد، ومعهما نسخة من الاتفاقية، لإطلاع السيستاني عليها.

وحسب مصدر في مكتب السيستاني، فإن الأخير أبلغ موفدي المالكي، أنه لن يعارض الاتفاقية إذا وافق عليها مجلس الوزراء والبرلمان، معتبرا أنها تمثل أفضل الخيارات للعراقيين.

موافقة السيستاني على الاتفاقية تزيد فرص تأييدها من قطاع واسع من العراقيين (رويترز-أرشيف)
ووفقا للمصدر نفسه، فإن السيستاني أعرب عن أمله بأن تتم الموافقة على الاتفاقية بالأغلبية الساحقة في البرلمان.

وكان المجلس الأعلى الإسلامي العراقي -شريك المالكي في التحالف- قد أكد أنه لن يوقع إلا إذا لم تخرق الاتفاقية سيادة العراق, ووافق عليها السيستاني.

بينما أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر معارضته للاتفاقية ودعا للتظاهر ضدها، وهدد بمهاجمة القوات الأميركية.

سوريا والاتفاقية
من جانبه تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يستلم صلاحياته الرئاسية في يناير/كانون الثاني المقبل، بسحب القوات الأميركية من العراق خلال 16 شهرا من ولايته, وهو قرار رحبت به سوريا المتهمة أميركيا بالتساهل مع مرور المسلحين عبرها, وهي التهمة التي تذرعت بها القوات الأميركية بالعراق للإغارة على موقع سوري على الحدود العراقية قبل ثلاثة أسابيع.

وقال مندوب سوريا الأممي بشار الجعفري أمس -بعد لقاء في مجلس الأمن بشأن العراق- إن بلاده رحبت بخطة أوباما لأن "هذه رغبة شعب العراق والدول المجاورة".

وتحدث المندوب السوري عن تعهد أميركي لسوريا في رسالة حملها وزير خارجية العراق هوشيار زيباري بعدم تكرار الغارة.

وأبدى المفاوضون العراقيون تحفظات على بنود متعلقة بحصانة القوات الأميركية, وطلبوا تعديلات أميركية عليها, وهو ما حدث, لكن الحكومة العراقية اعتبرت التعديلات غير كافية.

وطلب العراق ضمانات ليستطيع محاكمة الجنود الأميركيين والمتعاقدين العسكريين على الجرائم الخطيرة المرتكبة خارج الخدمة وخارج القواعد, وضمانات بعدم استعمال أراضيه لمهاجمة دول مجاورة, إضافة إلى لغة واضحة تؤكد أن القوات الأميركية لن تبقى بعد 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة