تشاد تشكو السودان والسعودية رسميا للأمم المتحدة   
الجمعة 10/11/1427 هـ - الموافق 1/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:48 (مكة المكرمة)، 1:48 (غرينتش)

تشاد أعربت عن ارتياحها للموقف الفرنسي (الفرنسية)

كشفت الأمم المتحدة عن تلقيها شكوى رسمية من تشاد تتهم السودان وأوساطا سعودية بدعم المتمردين التشاديين الذين يسعون للإطاحة بحكومة الرئيس إدريس ديبي.

وتلقت رئاسة مجلس الأمن رسالة من حكومة نجامينا اتهمت فيها الحكومة السودانية بإرسال "مرتزقة لمهاجمة مواقع قواتها الأمنية في أبيشيه وبيلتين شرق تشاد".

وأضافت الرسالة أن هذه العملية الجديدة تحمل أيضا ملامح دعم سعودي أو دور لبعض "الأوساط النافذة القريبة من العائلة المالكة التي تساعد في تجنيد وتجهيز شبان مرتزقة على علاقة بتنظيم القاعدة لحساب التمرد التشادي".

واتهمت نجامينا الرياض بمحاولة استخدام المتمردين للإطاحة بـ"المؤسسات المنتخبة ديمقراطيا في تشاد".

وطلبت تشاد من مجلس الأمن إدانة ما وصفته بالأعمال العدوانية وزعزعة الاستقرار التي "تقوم بها الحكومة السودانية". كما طالبت نجامينا بالتطبيق الفعلي لاتفاق طرابلس الموقع بين تشاد والسودان في فبراير/ شباط الماضي وتعهد فيه البلدان بوقف الأعمال العدائية.

فرنسا اعترفت بالدعم اللوجيستي لجيش تشاد (الفرنسية-أرشيف)
قوات دولية
 
في هذه الأثناء أعلن الرئيس ديبي موافقة بلاده على نشر قوات من الأمم المتحدة على الجانب التشادي من الحدود مع السودان لمنع امتداد ما يوصف بالعنف من إقليم دارفور.

وقال ديبي في مؤتمر صحفي مشترك في نجامينا مع رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن بلاده وافقت من حيث المبدأ وستجرى اتصالات بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بشأن المهمة وعدد القوات التي سيتم إرسالها.

وعن احتمال تدخل فرنسا عسكريا لدعم الجيش التشادي أكد ديبي أن القوات المسلحة التشادية قادرة في الوقت الحاضر على مواجهة المتمردين، وقال "وعندما نرى من الضروري استدعاء أصدقائنا فسوف نفعل". واعتبر أن "فرنسا تلعب دورها بشكل يبعث ارتياحا تاما في تشاد".

من جهته أكد دو فيلبان أن بلاده تتصرف في إطار سياسة التعاون والدعم للسلطات التشادية بما في ذلك ردع "كل من يحاول شن عدوان ما على وحدة وسلامة أراضيها".

"
القوات الفرنسية اعترفت بقصف مواقع للمتمردين في أفريقيا الوسطى الاثنين الماضي في محاولة لمساعدة الحكومة على استعادة بلدات رئيسة
"
تعزيزات فرنسية
وكانت فرنسا قد عززت قواتها المنتشرة في تشاد بزيادة الجنود إلى 1200 تدعمهم مروحيات ومدرعات وطائرات ميراج وآليات نقل واستطلاع وتموين.

وتؤكد فرنسا أنها توفر فقط مساعدة في مجال مهام الإمداد والتموين للجيش التشادي، لكن المتمردين اتهموا الفرنسيين بمساعدة القوات الحكومية التشادية في صد هجوم كبير على نجامينا في أبريل/ نيسان بتقديم معلومات عن مواقع قوات المتمردين التي كانت في طريقها للعاصمة.

كما تقوم قوات فرنسية مشاركة في عملية "بوالي" الجارية منذ 2003 في جمهورية أفريقيا الوسطى بمساندة القوات الحكومية لاستعادة البلدات التي سيطر عليها المتمردون في شمال البلاد منذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

واعترفت باريس الاثنين الماضي بأنها قدمت دعما جويا لقوات أفريقيا الوسطى بقصف مواقع للمتمردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة