دعوات لإقالة الرئيس العراقي   
الثلاثاء 1432/9/4 هـ - الموافق 2/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

جلال الطالباني رفض التوقيع على أحكام بإعدام مسؤولين عسكريين من نظام صدام (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

تشهد الساحة السياسية العراقية جدلا متصاعدا في الأيام الأخيرة حول رفض الرئيس جلال الطالباني التوقيع على أحكام بالإعدام بحق مسؤولين في النظام العراقي السابق، ووصل هذا الجدل حد تهديد بعض النواب البرلمانيين برفع دعوى قضائية لإقالة الطالباني.

ورفض الطالباني التوقيع على أحكام بإعدام كل من سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وحسين رشيد رئيس الأركان على عهد صدام.

وفوض الطالباني لنائبه طارق الهاشمي التوقيع على هذه الأحكام، لكنه بدوره يرفض ذلك ويطالب بتخفيف العقوبة في حق المسؤولين المذكورين.

وكان شيوخ ووجهاء العشائر في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار قد طالبوا رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على قرار الإعدام، وعقد العشرات منهم مؤتمرات تطالب بتعليق حكم الإعدام وإطلاق سراح سلطان هاشم وحسين رشيد.

فرياد راوندوزي: الحملة ضد الطالباني
فقاعة هوائية (الجزيرة نت)
حملة مسيسة

ويقود النائب حسين الأسدي القيادي البارز في قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، حملة برلمانية واسعة للضغط على الطالباني للتوقيع على قرار الإعدام، مهددا بخروج مظاهرات تطالب بإقالة رئيس الجمهورية في حال إصراره على عدم التوقيع.

وقال الأسدي في تصريحات صحفية إن امتناع الطالباني عن المصادقة على أحكام الإعدام "حنث باليمين" وتجاوز للدستور والقانون.

من جهته يصف عضو البرلمان عن القائمة العراقية طلال الزوبعي مطالبة قائمة دولة القانون بإقالة الطالباني بأنها "مسيسة"، ويقول في حديث للجزيرة نت إن هذا الأمر يعد "استهدافا سياسيا".

أما عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني محمود عثمان فربط بين الحملة ضد الطالباني وبين رفض التحالف التصويت على سحب الثقة من المفوضية العليا للانتخابات، وقال في تصريحات صحفية إن هذه الحملة كانت متوقعة من ائتلاف دولة القانون.

وبدوره يصف عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي هذه الحملة بأنها "فقاعة هوائية"، مؤكدا في حديث للجزيرة نت أن الطالباني لن يتنازل عن موقفه لأنه سبق أن وقع على وثيقة دولية تمنع عقوبة الإعدام، وذلك بصفته محاميا وناشطا سياسيا في الاشتراكية الأممية.

ونقل راوندوزي عن مسؤولين بمكتب المالكي نفيهم علمه بأي مطالبة أو دعوى لإقالة الطالباني، وتأكيدهم أن تصريحات النائب الأسدي شخصية ولا تمثل رأي ائتلاف دولة القانون.

طارق حرب: الحملة ضد الطالباني للضغط فقط (الجزيرة نت)
استجابة للضغوط

غير أن السياسي وعضو برلمان كردستان لطيف مصطفى يرى أن الطالباني سيستجيب لهذه الضغوط ويوقع على قرار الإعدام، ويقول للجزيرة نت "أعتقد أن الرئيس الطالباني إذا ما تعرض لضغوط تهدد منصبه كرئيس للجمهورية فإنه سيستجيب".

كما توقع أن يسحب الطالباني من الهاشمي تفويض توقيع هذه الأحكام ويعهد بذلك إلى نائبه خضير الخزاعي.

ويقول الخبير القانوني العراقي طارق حرب للجزيرة نت إن الدستور العراقي يحدد محاكمة رئيس الجمهورية أمام المحكمة الاتحادية العليا بمواد واضحة، وهي على سبيل الحصر الخيانة العظمى وخرق الدستور.

ويعتقد حرب أن الحملة ضد الطالباني ما هي إلا للضغط عليه، وأنها لن تنتهي برفع دعوى قضائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة