قتلى وجرحى في هجمات جديدة بالعراق   
الثلاثاء 16/8/1434 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
تأتي هذه الهجمات بعد يوم من سلسلة اعتداءات دموية وقعت أمس الاثنين في العراق أغلبها في بغداد (الأوروبية)

لقي 14 شخصا حتفهم وأصيب العشرات اليوم الثلاثاء في هجمات جديدة بـالعراق، في حين قُتل ضابط في الجيش العراقي بأسلحة كاتمة للصوت في إحدى المناطق التابعة لمدينة بعقوبة، في مؤشر على تواصل أعمال العنف التي تجتاح البلاد.

وقالت الشرطة إن مهاجميْن كانا يرتديان حزامين ناسفين، قاما بتفجير نفسيهما وسط احتجاج نظمه أعضاء من التركمان على الطريق الرئيس في طوزخورماتو (175 كلم شمال بغداد) مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 55 آخرين.

وأوضح قائم مقام قضاء طوزخورماتو بالوكالة طالب محمد البياتي أن انفجارين وقعا منتصف النهار، داخل خيمة للمتظاهرين، لافتا إلى أن من بين القتلى المعاون السابق لمحافظ صلاح الدين، أحمد عبد الواحد كوجا واثنين من أبنائه.

كما قُتل في الهجوم علي هاشم أغلو معاون رئيس الجبهة التركمانية والعضو السابق بمجلس محافظة صلاح الدين، حيث تقع طوزخورماتو، وفقا لمصدر طبي.

ارتفاع ضحايا العنف بالعراق (رويترز)

منطقة نزاع
وتُعد طوز خورماتو منطقة متنازعا عليها تضم خليطا سكانيا عرقيا من الأكراد والعرب السنة والتركمان الشيعة. واستهدفت الطائفة، في الآونة الأخيرة، سلسلة من الهجمات على تجمعات التركمان ومقراتهم وشخصياتهم البارزة.

من جهته قال شرطي أصيب في ساقه بهجوم اليوم، لوكالة رويترز، إن المحتجين تجمعوا قرب نعش رجل توفي متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها جراء انفجار سابق لقنبلة بالبلدة، وفجأة وقع انفجار قوي في خيمة المحتجين مما أطاح بالناس خارج الخيمة.

ووقع الانفجار الثاني بينما كان المحتجون يحاولون نقل المصابين للمستشفى، وقال الشرطي ذاته "لقد شاهدت بعض الناس يحتضنون جثثا تغطيها الدماء ويصرخون جزعا".

وعبّر أهالي القضاء -وبينهم الجرحى- عن غضبهم لفشل قوات الأمن بتأمين الحماية لهم، حيث قال مؤيد أكبر عباس -وهو تركماني في نهاية الخمسينات من العمر- من سريره بمستشفى كركوك العام "كنا متجمعين داخل الخيمة عندما وقع انفجار واستهدف قوات الشرطة المسؤولة عن التفتيش".

 1045 عراقيا قتلوا بأعمال عنف خلال مايو/أيار (رويترز)

هجمات متكررة
وتشهد طوز خورماتو هجمات متكررة، وقع آخرها الأحد الماضي بانفجار سيارتين مفخختين وسط القضاء، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 27 اخرين بجروح، ووقوع  أضرار مادية جسيمة.

وفي هجوم آخر فجر اليوم الثلاثاء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون بجروح في انفجار عبوة لاصقة جنوب بغداد استهدف زوارا يستقلون حافلة مدنية.

وتأتي الهجمات بعد يوم من سلسلة اعتداءات دموية وقعت أمس الاثنين أغلبها في بغداد وخلفت مالا يقل عن 35 قتيلا وأكثر من 140 جريحا، وفق مصادر أمنية وطبية.

في سياق ذي صلة، ذكرت مصادر الشرطة أن ضابطا في الجيش قُتل اليوم بأسلحة كاتمة للصوت في إحدى المناطق التابعة لمدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد).

وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين اغتالوا بأسلحة كاتمة للصوت الضابط برتبة رائد بالجيش ليث عبد الباقر، في هجوم مسلح أثناء تجواله بسيارته الخاصة بالقرب من محطة  لتعبئة الوقود وسط منطقة المقدادية، ولاذوا بالفرار.

يُشار إلى أن أرقام بعثة الأمم المتحدة التي نشرت السبت، أظهرت أن 1045 عراقيا قتلوا في أعمال عنف متفرقة بالبلاد خلال مايو/ أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة