روسيا: أوروبا تعاقب نفسها بتأجيل محادثات الشراكة   
الثلاثاء 3/9/1429 هـ - الموافق 2/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)
أوروبا ربطت الشراكة مع روسيا بسحب قواتها لمواقعها السابقة قبل نزاع جورجيا (الجزيرة)

اعتبر سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف أن الاتحاد الأوروبي يعاقب نفسه بقراره تعليق مفاوضاته مع بلاده بشأن شراكة بينهما ردا على تدخل موسكو في النزاع بين جورجيا وإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وأكد السفير أن موسكو لن تضخم المسألة.
 
وقال تشيغوف بعيد انتهاء القمة الطارئة التي عقدتها دول الاتحاد الـ27 في العاصمة البلجيكية "إنه عقاب ذاتي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، لأنه لا يعزز مصداقية الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكا".
 
وأضاف أن روسيا لم تعد بحاجة إلى هذه المفاوضات أكثر من الاتحاد الأوروبي، وقال إن الاتحاد يخطئ في تقييمه للوضع الميداني، "لأن روسيا سبق لها أن سحبت كل قواتها الإضافية".
 
وقرر قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم الطارئة تعليق الاجتماعات التي كانت مقررة للتفاوض حول اتفاق شراكة معززة مع روسيا إذا لم تنسحب إلى المواقع التي كانت فيها قبل السابع من أغسطس/ آب.
 
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقب انتهاء جلسات التداول إن المحادثات مع موسكو ستكون رهينة بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا.

واعتبر ساركوزي أن "هذه الأزمة تعني أن علينا إعادة النظر في علاقاتنا مع روسيا"، مضيفا "يتعين وجود طرفين لإقامة شراكة". وشدد على أنه "كان من السهل نسبيا التوصل إلى تفاهم" داخل الاتحاد الأوروبي حول الموقف الواجب اتخاذه حيال موسكو.
 
واستبعد ساركوزي أي عقوبة رسمية بحق روسيا حاليا. ودعا إلى "عدم شن حرب باردة واستعراض العضلات وعروض القوة وفرض عقوبات وعقوبات مضادة، فهذه الأمور لن تخدم أحدا".
 
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة في الثامن من سبتمبر/ أيلول، في إشارة إلى جولة مرتقبة سيقوم بها إلى موسكو وتبليسي للتحقق مما إذا كانت موسكو التزمت بالكامل بخطة سلام من ست نقاط توسطت فيها فرنسا سابقا.
 
وشهدت دول الاتحاد الأوروبي قبل القمة انقساما بشأن الحوار مع روسيا، فبينما أيدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا جهودا دبلوماسية للوساطة في أزمة القوقاز أظهرت بريطانيا والسويد ودول الاتحاد السوفياتي السابق تشددا حيال العلاقة مع الكرملين.

"
اقرا أيضا
تسلسل زمني لأهم الأحداث في الصراع الجورجي الروسي
"
وكان مقررا أن تعقد جولة التفاوض المقبلة بين روسيا والاتحاد الأوروبي حول الشراكة المعززة في 15 سبتمبر/ أيلول في بروكسل. ويهدف اتفاق الشراكة الجديد إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد وروسيا، اللذين سبق أن وقعا اتفاق شراكة  عام 1997، خاصة في مجال الطاقة والمجالين السياسي والاقتصادي.
 
في السياق يلتقي الرئيسان الروسي ديمتري ميدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين المقبل في العاصمة الروسية موسكو.
 
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن سيرغي بريخودكو، أحد مستشاري الرئيس الروسي أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع الرئيس الفرنسي الذي سبق أن تفاوض معها على اتفاق لوقف إطلاق النار من ست نقاط هدف إلى حل النزاع الجورجي الروسي، وذلك أثناء زيارته كلا من موسكو وتبليسي منتصف الشهر الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة