استشهاد ثلاثة فلسطينيين وبوش ينتقد المقاومة   
الثلاثاء 1424/4/11 هـ - الموافق 10/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يبحثون عن بقايا متاع في أنقاض منازلهم المهدم في بيت حانون أمس (الفرنسية)

أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في وقت متأخر أمس الاثنين برصاص جنود إسرائيليين أطلقوا النار على منزل في منطقة قريبة من جنين شمالي الضفة الغربية.

وقال المصدر إن عصام إبراهيم (35 عاما) استشهد خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين كانوا يطوقون منزلا في قرية كفر راعي 15 كلم إلى جنوب غرب جنين. وأوضح المصدر أن أحد الأشخاص الثلاثة الآخرين أصيب بجروح طفيفة ونقل إلى مستشفى في المنطقة مضيفا أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الشخصين الآخرين.

كما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين قتلا مساء الاثنين عندما حاولا التسلل إلى مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة. وقال المتحدث إن "إرهابيين مسلحين اقتربا من مركز للجيش بالقرب من مستوطنة نتساريم" في شمال قطاع غزة، موضحا أن "الجنود أطلقوا عليهما النار". وأضاف أن الجنود يبحثون عن شركاء محتملين لهما في محيط المستوطنة.

بوش يدين المقاومة
من جانبه أدان الرئيس الأميركي جورج بوش حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مقاومة أخرى بدعوى أنها تريد نسف مشروع تسوية للسلام في الشرق الأوسط تدعمه الولايات المتحدة ويعرف باسم خارطة الطريق، لكنه قال إن الأمل ما زال يحدوه في إحراز تقدم.

جورج بوش
وقال بوش للصحفيين بعد اطلاع أعضاء إدارته على نتائج قمة العقبة الأسبوع الماضي مع رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون "أدرك أن هناك كثيرا من العمل يتعين القيام به.. لكنني مستعد".

وأعرب عن تفاؤله بأن القادة المسؤولين "استوعبوا رسالة أنه يجب علينا أن نعمل معا لمكافحة الهجمات حتى يمكن خروج دولة فلسطينية مسالمة" إلى الوجود. ووصف بوش شارون بالرجل الشجاع.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الأبيض أري فليشر إن عدم توقف الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين يهدد بالقضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

حوار فلسطيني
وجاء التحذير الأميركي بعد ساعات على إعلان عباس إصراره على مواصلة جهود إقناع الجماعات الفلسطينية المسلحة بالموافقة على وقف إطلاق النار.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أنه لن يستخدم القوة ضد فصائل المقاومة تحت أي ظرف، وقال إنه لن يجبر أحدا على التفاوض وإن السلطة الفلسطينية لن "تكون في أي مواجهة داخلية"، لكنه أضاف أن التفاوض هو الخيار الوحيد المتاح أمام الفلسطينيين. كما أدان الهجمات الجديدة التي تهدد بإفشال خارطة الطريق، وقال إنها إذا استمرت فإنها ستعقد الموقف وتجعل عملية السلام أكثر صعوبة.

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها ستدرس التطورات الجديدة في ضوء الإيضاحات التي قدمها عباس في مؤتمره الصحفي أمس الاثنين، وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حماس في غزة إن الحركة ستدرس التطورات الجديدة قبل اتخاذ موقف من الحوار مع السلطة.

خطوة دعائية

مستوطنون يمنعون قوات الجيش من تدمير بعض البؤر الاستيطانية غير المرخصة لها قرب رام الله أمس (الفرنسية)

في هذه الأثناء نظر الفلسطينيون باستخفاف إلى إزالة الحكومة الإسرائيلية بعض البؤر الاستيطانية غير المأهولة. ووصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات عملية إزالة المواقع الاستيطانية بأنها مجرد خطوة دعائية وغير ذات أهمية. كما استخف عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس بالعملية وقال "نحن نعلم جيدا أن الصهاينة يحاولون أن يضحكوا على الذقون".

وفككت جرافات تابعة لقوات الاحتلال موقع نيفي إيريز الاستيطاني غير المأهول حيث هدمت منزلين متنقلين. ويقع هذا الموقع قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي المقابل دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 13 منزلا بعد أن توغلت في منطقة قرب مدينة بيت حانون المحتلة شمال قطاع غزة صباح الاثنين وسط إطلاق نار كثيف، وأجبرت سكان هذه المنازل على مغادرتها بالقوة مع إطلاق الرصاص تجاههم قبل أن تدمرها الجرافات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة