ماذا بعد انتهاء مهلة الإمارات في الحديدة؟   
الأربعاء 1439/9/30 هـ - الموافق 13/6/2018 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

قالت مصادر عسكرية يمنية إن تعزيزات كبيرة وصلت إلى خط المواجهة الرئيسي جنوب مدينة الحديدة غربي اليمن التي يسيطر عليها الحوثيون. وبينما انتهت المهلة التي حددتها الإمارات قبل مهاجمة المدينة، نفى الحوثيون حدوث أي تقدم لقوات التحالف العسكري السعودي الإماراتي على تخوم المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية يمنية أن تعزيزات كبيرة وصلت إلى خط المواجهة الرئيسي الذي يبعد 40 كلم جنوب مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون.

في المقابل نفى رئيس اللجنة الثورية العليا والقيادي في جماعة الحوثي محمد علي الحوثي صحة الأنباء التي يروج لها التحالف السعودي الإماراتي من أنه على بعد بضعة كيلومترات من الحديدة.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري في القوات اليمنية أن الهجوم على الحديدة سيجري خلال الساعات المقبلة، بعدما اتخذت الحكومة اليمنية والتحالف العسكري السعودي الإماراتي قرارا ببدء المعركة.

وقال المصدر في تصريح للوكالة أن عملية الاستعداد والتجهيز لشن الهجوم انتهت، وأن القوات منتظرة لموعد الهجوم الذي من المقرر أن يكون الأربعاء.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قال في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، إن مهلة الـ48 ساعة المتاحة للأمم المتحدة لإقناع الحوثيين بالانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة تنتهي منتصف الليلة الماضية.

وقال قرقاش في وقت سابق على حسابه في موقع تويتر إن استعادة ميناء الحديدة اليمني ستأتي بالحوثيين إلى المفاوضات، مضيفا أن ما سماه الاحتلال الحوثي الحالي وغير الشرعي للحديدة يطيل أمد الحرب في اليمن.

وأشار إلى أن تحرير المدينة والميناء سيؤسس واقعا جديدا وسيعيد الحوثيين إلى طاولة المفاوضات، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لإخلاء الحديدة وترك الميناء سلميا.

تحركات سياسية
سياسيا، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محادثات مع وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أكد خلالها أن المنظمة الدولية تسعى لتجنب معركة دموية في الحديدة وعواقبها الإنسانية المدمرة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام إن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث عاد إلى عمّان حيث يواصل الاتصالات هاتفيا مع أطراف النزاع في اليمن. وعبر دوجاريك عن أمل المنظمة الدولية بأن تلتزم الأطراف جميعها بالحل السياسي سعيا لوقف معاناة اليمنيين.

وكان قصر الإليزيه قال إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحث في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد التطورات في اليمن، والوضع السياسي والعسكري في البلاد، بما في ذلك الحديدة، داعيا أطراف النزاع في اليمن إلى تحييد المدنيين وحمايتهم.

كما وزّع سبعة أعضاء في مجلس النواب الأميركي رسالة تدعو وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى السعي لمنع أي عملية عسكرية في ميناء الحديدة اليمني.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، يعيش 600 ألف شخص في المنطقة. وعلى أسوأ تقدير، يمكن أن يسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفا، إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين، إذ تعتبر الحديدة أكبر ميناء في اليمن وشريان حياة لأغلبية سكان البلاد الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة