الشرطة الباكستانية ترجح فرضية الهجوم الانتحاري ببيشاور   
الثلاثاء 1428/4/28 هـ - الموافق 15/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

رجال الشرطة الباكستانية يعاينون موقع الانفجار في فندق مرحبا(الفرنسية)

رجحت الشرطة الباكستانية أن يكون التفجير الذي استهدف فندقا مكتظا بمدينة بيشاور، قد نفذه مهاجم انتحاري.

وقال قائد شرطة المحافظة شفيق بيرك إن المحققين عثروا على ساقي الانتحاري المفترض وقد ربطت بإحداهما رسالة كتب عليها "هذا هو مصير جواسيس أميركا".

وأضاف أن المحققين لاحظوا أيضا وشما على الساق يشير إلى كلمة خراسان وهي التعبير الفارسي الذي يشير إلى دولة أفغانستان المجاورة.

غير أن سكرتير وزارة الداخلية سيد كمال شاه استبعد فرضية الهجوم الانتحاري مؤكدا أن سبب الانفجار كان قنبلة زرعت قرب منصة الاستقبال.

واستهدف الانفجار فندق مرحبا الواقع في القسم القديم من بيشاور قرب مسجد محبة خان التاريخي مما أدى إلى مقتل 24 شخصا وجرح ما بين 25 و30 آخرين معظمهم في حالة حرجة حسب معلومات الشرطة.

مالك الفندق
ووقع الانفجار في الفندق المملوك لعائلة أفغانية تنتمي إلى قبائل الهزارة الشيعية ويرتاده الأفغان وقت الغداء مما يفسر العدد الكبير للإصابات.

تفجير الفندق أوقع عشرات من الجرحى معظمهم في حالة حرجة (الفرنسية)
وقال شهود إن الجثث تناثرت في بهو الفندق وسط برك من الدماء والأشلاء في أرجاء المكان. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن التفجير.

وذكر عامل في الفندق أن مالكه واثنين من أبنائه واثنين من أقاربه بالإضافة إلى سبعة موظفين كانوا بين القتلى.

وعمق الانفجار أزمة عدم الاستقرار في باكستان التي لا تزال تعيش تحت وطأة مواجهات العاصمة الاقتصادية كراتشي بين الشرطة ومعارضي الرئيس برويز مشرف التي أوقعت عشرات القتلى.

وكانت بيشاور عرضة لهجمات مماثلة خلال العام الجاري، حيث قتل 20 شخصا وأصيب العشرات بهجوم في إحدى ضواحيها نهاية أبريل/نيسان الماضي استهدف وزير الداخلية أفتاب خان شرباو.

وأوقع هجوم انتحاري على مسجد للشيعة في المدينة في يناير/كانون الثاني الماضي 15 قتيلا و30 جريحا.

كما شهدت بيشاور أيضا نهاية العام المنصرم سلسلة تفجيرات وهجمات في المناطق القريبة منها شنها مقاتلون قبليون يرفضون سياسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وتسعى حكومة مشرف إلى محاربة مقاتلي القاعدة المتمركزين في المناطق القبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية وإلى احتواء القبائل المقربة من حركة طالبان الأفغانية.

التفجير أتى عشية تبادل لإطلاق النار أوقع قتيلا أميركيا وباكستانيا على الحدود مع أفغانستان(الفرنسية)
وقال سكرتير وزارة الداخلية سيد كمال شاه إن منفذ تفجير اليوم أو مدبره هو الإرهاب مضيفا إنه من السابق لأوانه التعقيب على الموضوع.

الأزمة الحدودية
وجاء انفجار بيشاور غداة مقتل جندي أميركي وآخر باكستاني بنيران تضاربت الروايات حول مصدرها خلال لقاء أمني في منطقة حدودية مع أفغانستان لفض اشتباكات خاضها الجيشان الباكستاني والأفغاني مدة يومين.

وحسب الناطق باسم وزارة الدفاع الباكستانية فإن من أسماهم "الكفار" أطلقوا النار بعيد الاجتماع في منطقة كورام القبلية بالجانب الباكستاني من الحدود، فجرحوا أربعة جنود أميركيين وثلاثة باكستانيين، وقد لفظ جندي أميركي وآخر باكستاني أنفاسهما لاحقا, مضيفا أنه لا يعرف من فتح النار وأن تحقيقا فتح في الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة