إيران تحذر أميركا من عواقب مهاجمتها   
الاثنين 22/11/1422 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
إيران تنفي بشدة دخول عناصر من القاعدة أو طالبان إلى أراضيها
ـــــــــــــــــــــــ
تايم: هناك اعتقاد بدخول 250 من العناصر البارزة في طالبان والقاعدة إلى إيران عبر مهربين
ـــــــــــــــــــــــ

اشتعلت حرب التصريحات بين إيران والولايات المتحدة إذ حذرت طهران من شن أي هجوم أميركي عليها معتبرة أن مثل هذا الأمر سيكون خطأ كبيرا لا يمكن إصلاحه، كما نفى مسؤول إيراني بارز ما أسماه بالادعاءات الأميركية بتسلل أعضاء من تنظيم القاعدة وحركة طالبان إلى إيران عبر حدودها مع أفغانستان.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي إن الأنباء التي ترددت بشأن وجود عناصر من القاعدة في إيران عارية عن الصحة مؤكدا أن الحدود مغلقة وأن أي محاولة للعبور غير القانوني تجهض.

وعن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل ضد إيران أعرب آصفي عن أمله بألا يحدث ذلك قائلا "آمل فقط ألا يرتكب الأميركيون خطأ كبيرا من هذا النوع الذي لا يمكن إصلاحه".

كما نفى أمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام الجنرال محسن رضائي وجود عناصر من تنظيم القاعدة في إيران. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رضائي الذي كان يشغل منصب قائد قوات الحرس الثوري الإيراني قوله إن "عناصر طالبان وتنظيم القاعدة كانوا أكثر نشاطا في الولايات المتحدة منهم في أي بلد آخر، وكانوا يخططون لعملياتهم الإرهابية من الأراضي الأميركية".

وأضاف رضائي الموجود حاليا في باريس في زيارة خاصة أن "الحدود الإيرانية الأفغانية تخضع لمراقبة مشددة ومن غير المسموح لأي عنصر من عناصر القاعدة أن يدخل إيران".

دونالد رمسفلد

وذكرت مجلة تايم الأميركية الصادرة اليوم في تقرير لها أنه يعتقد أن 250 من العناصر البارزة في طالبان والقاعدة عبروا الحدود الأفغانية إلى إيران عن طريق مهربين. وقالت المجلة في تقريرها إن مقاتلي طالبان والقاعدة فروا بعد وصول مسؤول إيراني رفيع المستوى وعلى علاقة بالزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إلى أفغانستان ليعرض توفير ملجأ سري لمقاتلي طالبان والقاعدة.

وتأتي التصريحات الإيرانية ردا على ما قاله وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد والتي ذكر فيها أن عناصر من طالبان والقاعدة فروا من أفغانستان ولجؤوا إلى إيران أو أنهم عبروا إيران إلى بلد آخر. واتهم رمسفيلد إيران بأنها لم تنشر قوات على طول الحدود مع أفغانستان كما فعلت باكستان لمنع عناصر طالبان من العبور, كما اتهمها بأنها "سمحت لعناصر من القاعدة بعبور الأراضي الإيرانية" إلى دول أخرى.

وتأتي تصريحات رمسفيلد عقب خطاب الرئيس جورج بوش الذي اتهم فيه إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها دول تشكل في ما بينها "محورا للشر" وتسعى جاهدة لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ويرفض المسؤولون الإيرانيون الاتهامات الأميركية بشأن عمل طهران على زعزعة الوضع في أفغانستان، ويؤكدون أنهم يدعمون الحكومة الانتقالية في هذا البلد.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي أعلن أثناء لقائه في طهران بأمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان أن "إيران تستفيد من الأمن والاستقرار في أفغانستان, ولذلك فإن تعزيز الحكومة الانتقالية هو واجبنا جميعا" معتبرا أن على "جميع الأطراف المشاركة في إعادة السلام إلى أفغانستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة