شافيز يقود احتجاجات ضد بوش ويهاجم خططه   
السبت 1428/2/21 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
هوغو شافيز سخر من خطط واشنطن لمساعدة أميركا اللاتينية (الفرنسية-أرشيف)
 
هاجم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز اليوم خطط الرئيس الأميركي جورج بوش للطاقة ومكافحة الفقر في أميركا اللاتينية، في وقت يبدأ فيه الاثنان جولتين تنافسيتين في القارة.
 
ووصف شافيز قبل لقائه نظيره الأرجنتيني نيستور كيرشنر الرئيس بوش بأنه "رمز الهيمنة".
 
واعتبر في حديث لقناة تلفزية أرجنتينية أن خطط بوش لمكافحة الفقر في المنطقة ليست سوى "ذئب في ثوب حمل"، ساخرا من مشروع أميركي ميزانيته 75 مليون دولار لمساعدة شباب أميركا اللاتينية لتعلم الإنجليزية والدراسة في الولايات المتحدة.
 
وكان شافيز قد أعلن أنه يعتزم الرد على جولة لبوش بأميركا اللاتينية بتنظيم لقاء حاشد في ملعب لكرة القدم بالأرجنتين حيث يقوم بزيارة رسمية إلى بوينس أيرس.
 
ويذكر أن الرئيس الأميركي وصل اليوم إلى ساو باولو بالبرازيل في مستهل جولة بدول أميركا اللاتينية تشمل أيضا أورغواي وكولومبيا وغواتيمالا والمكسيك.
 
وتعهد جورج بوش قبل بدء جولته بدعم العدالة الاجتماعية والرخاء في أميركا اللاتينية، وكشف خططا عن مساعدات في مجالات التعليم والصحة والإسكان.
 
وأكد متحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي يحمل أجندة إيجابية تركز على "فوائد الديمقراطية في مجالات مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والإسكان".
 
جولة جورج بوش لأميركا اللاتينية واجهت رفضا شعبيا كبيرا (الفرنسية) 
عدو الإنسانية

ومع بدء الجولة اندلعت التظاهرات في عدد من المدن اللاتينية الكبرى احتجاجا على سياسات الولايات المتحدة.
 
وحمل المتظاهرون بساو باولو شعارات تصف بوش "بالعدو الأول للإنسانية" وبأنه داعية حرب وأكبر متسبب في تلوث كوكب الأرض.
 
وفي بوغوتا عاصمة كولومبيا نشبت مواجهات استخدمت فيها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين الذين كان معظمهم من طلاب جامعة بوغوتا.
 
وفرضت أجهزة الأمن إجراءات مشددة استعدادا لاستقبال بوش، وسط مخاوف من خطط لمتمردي الجيش الثوري الكولومبي لشن هجمات خلال الزيارة.
 
ويناقش بوش في ساو باولو مع نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خططا للتعاون في إنتاج الوقود الحيوي والترويج لاستخدامه في أميركا اللاتينية.
 
وينتج البلدان 70% من مادة "الكحول الإيثيلي" (الإيثانول) على مستوى العالم، وهي مادة يمكن استخدامها لإنتاج الوقود في إطار سعي الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على النفط. لكن المبادرة خيمت عليها ظلال شكاوى من التعريفات الجمركية الأميركية على الإيثانول البرازيلي.
 
وكانت إدارة بوش اتهمت مرارا بإهمال أميركا اللاتينية التي توصف بالساحة الخلفية للولايات المتحدة. ومع تصاعد الاستياء الشعبي في هذه الدول من الغزو الأميركي للعراق وسياسات واشنطن في مجالات الاقتصاد والهجرة، يسعى بوش لبناء ما يمكن وصفه بحائط صد أمام تصاعد المد اليساري في أميركا اللاتينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة