فارك مصممة على إنهاء النزاع بكولومبيا   
الأحد 1433/10/29 هـ - الموافق 16/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 8:45 (مكة المكرمة)، 5:45 (غرينتش)
رودريغو غراندا المسؤول في فارك أسف لرفض الحكومة وقف النار قبل التوصل لاتفاق نهائي
(الفرنسية-أرشيف)
عبر المتمردون الكولومبيون عن تصميمهم على وضع حد للنزاع المسلح في البلاد قبل بدء مفاوضات "تاريخية" مع الحكومة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول في أوسلو، معلنين رفضهم لربط الحكومة وقف إطلاق النار بإبرام اتفاق نهائي.
 
وقال رودريغو غراندا المسؤول بالقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وأحد القادة الخمسة الذين سماهم المتمردون لتمثيلهم بالمفاوضات "ما نقوله إنه ينبغي وضع حد للحرب، إنه هدفنا".
 
وأسف غراندا لرفض الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس مبدأ وقف إطلاق النار وعدم قبوله بهدنة إلا بعد اتفاق نهائي، ووصف ذلك بأنه أمر سلبي جدا "لكننا في الوقت نفسه تعودنا ذلك".

واعتبر المفاوض -واسمه الحقيقي ريكاردو تيليز ويعتبر وزير خارجية المتمردين- أن إجراء حوار بهذه الشروط "أشبه بحقل ألغام".

وأشار إلى عامل آخر قد يعوق المفاوضات يتمثل في غياب سيمون ترينيداد عن المحادثات، وهو متمرد سلم للولايات المتحدة وحكم عليه عام 2008 بالسجن ستين عاما لخطفه ثلاثة مدنيين أميركيين بكولومبيا.

وقد سمى المتمردون ترينيداد بين المفاوضين، لكن الرئيس الكولومبي دعاهم إلى "التحلي بالواقعية" مذكرا بأن مشاركة ترينيداد ليست رهنا بكولومبيا.

وعشية هذه الجولة التفاوضية، هاجم تيليز سياسة الرئيس السابق المحافظ الفارو أوريبي الذي تبنى نهجا متشددا حيال المتمردين وطلب من الرئيس الاميركي باراك أوباما وقف المساعدة العسكرية لكولومبيا.

واعتبر أن سحب واشنطن مستشاريها العسكريين والاستغناء عن قواعدها في كولومبيا "سيشكلان أفضل مساهمة للولايات المتحدة في السلام" معتبرا أن "الحرب في كولومبيا ناتجة من تدخل الولايات المتحدة في الستينيات بذريعة تجنب ثورة وفق النموذج الكوبي".

والقوات المسلحة الثورية في كولومبيا التي بدأت تمردها عام 1964، لا تزال تضم -وفق السلطات- نحو 9200 مقاتل يتحصنون خصوصا في المناطق النائية.

وقبل أقل من شهر على المحاولة الرابعة للحوار بين السلطات والمتمردين، رأى تيليز أن اختيار موعد الثامن من أكتوبر/تشرين الأول لانطلاق المفاوضات ينطوي على بعد رمزي كبير لأنه تاريخ وفاة الثائر الأرجنتيني تشي غيفارا في بوليفيا عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة