إصابة العشرات باحتجاجات البحرين   
السبت 1432/7/3 هـ - الموافق 4/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:35 (مكة المكرمة)، 0:35 (غرينتش)


أصيب عشرات المحتجين في البحرين في مواجهات متفرقة بين متظاهرين وقوات الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع تجمع عند دوار اللؤلؤة في المنامة.

وقد تجددت المظاهرات للمرة الأولى بهذا الزخم منذ فرض قانون الطوارئ في منتصف مارس/آذار الماضي الذي استمر حتى نهاية الشهر الماضي. وقد استمرت المواجهات التي بدأت في الرابعة مساء الجمعة بالتوقيت المحلي حتى العاشرة مساء، بعدما صعد المتظاهرون على أسطح منازلهم للتكبير وترديد شعارات سياسية.

دوار اللؤلؤة
وفي منطقة السنابس غرب العاصمة المنامة خرجت مسيرة شاركت فيها النساء والرجال وكانت تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية بعد تشييع جنازة امرأة قالوا إنها توفيت أمس الأول نتيجة استنشاقها الغازات المسيلة للدموع. غير أن وزارة الداخلية نفت في بيان لها أن يكون سبب وفاة المرأة هو الغازات المسيلة للدموع.

وهتف المشاركون في المسيرة الذين كانوا يحاولون الوصول لدوار اللؤلؤة سابقا "تقاطع الفاروق" حاليا شعارات منددة للحكومة والنظام، وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة.

قوات الشرطة فرقت مظاهرة في قرية مهزة بجزيرة سترة البحرينية (وكالات)
وفي المنامة شيع المئات شخصا قيل إنه توفي أمس الأول متأثرا بجروح أصيب بها في الأحداث الأخيرة أثناء فض قوات الأمن البحرينية للاعتصام الذي كان قائ‍ما بدوار اللؤلؤة سابقا في منتصف مارس/آذار الماضي.

كما خرجت مسيرتان بمنطقتي الدراز وبني جمرة بالمحافظة الشمالية, وطالب المشاركون فيهما بوقف أحكام الإعدام ورفعوا شعارات ترفض الحوار الذي عرضه ملك البحرين.

قطع طرق
أما في منطقة بوري غرب العاصمة البحرينية المنامة فقد خرج عشرات الشباب في مسيرة بعدما قطعوا الطرق الداخلية للقرية لمنع قوات الأمن من الوصول إليهم، وهتف المحتجون بشعارات تطالب بإخراج قوات درع الجزيرة وأخرى سياسية، لكن قوات الأمن تمكنت من إزالة الحواجز وفرقتهم.

كما قامت قوات الأمن باعتقال نادر يعقوب البوري ممثل المنطقة في المجلس البلدي, لكنها أفرجت عنه بعد ساعات.

وفي جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة, كثفت قوات الأمن البحرينية تواجدها لمنع أي تظاهرة، لكن أهالي الجزيرة تمكنوا من الخروج في مسيرة داخل بعض القرى، وهو ما أدى إلى تدخل قوات الأمن لتفريقهم.

الحوار الوطني
وكانت جمعية الوفاق المعارضة أعلنت ترحيبها بدعوة الحوار التي وجهها ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. وقالت الجمعية في بيان إنها "ترحب بالدعوة للحوار الوطني الجاد والشامل القائم على أساس التوافق الوطني وبرعاية ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة.

وشددت الجمعية المعارضة أن يكون الحوار يوفر حلا دائما ويحقق التطلعات المشروعة والمطالب العادلة لكل شعب البحرين.

في مقابل ذلك, انتقد عبد اللطيف المحمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية الذي يشكل أطياف المجتمع السني وضع جمعية الوفاق لشروط للحوار رغم أن الدعوة للحوار جاءت غير مشروطة مسبقا.

وقد طلب ملك البحرين من السلطتين التنفيذية والتشريعية الدعوة إلى حوار للتوافق الوطني بشأن "الوضع الأمثل لمملكة البحرين", واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتحضير للحوار دون شروط مسبقة, على أن يبدأ مطلع الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة