حركة وفاء بتونس تصر على تجريم التطبيع   
الأربعاء 1434/1/15 هـ - الموافق 28/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)
لجنة الحقوق والحريات صادقت الشهر الماضي على تجريم التطبيع في الدستور التونسي (الجزيرة)

قالت حركة وفاء التونسية إن التطبيع مع إسرائيل خط أحمر، وذلك ردا على تصريحات الرئيس التونسي منصف المرزوقي التي قال فيها إنه لا مجال للتنصيص على تجريم التطبيع في الدستور التونسي الجديد.

وقال عضو المكتب التنفيذي للحركة سليم بوخذير إن الحركة تعتبر ممارسة التطبيع خيانة، ليس فقط للشعب الفلسطيني بل أيضاً للشعب التونسي الذي يعتبر نصرة أشقائه في فلسطين مسألة غير قابلة للنقاش.

وأضاف أن هناك تمايزا واضحا بين حركة وفاء والرئيس المرزوقي "الذي سبق أن كنّا معه في نفس الحزب"، وأن هذا التمايز شمل العديد من المسائل السياسة الخارجية، كالاختلاف في مسألة طرد السفير السوري من تونس.

وكانت حركة وفاء قد أسست في مايو/أيار الماضي على يد عدد من مؤسسي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي كان يترأسه المرزوقي قبل توليه رئاسة البلاد، وكان الأمين العام للحزب عبد الرؤوف العيادي على رأس المنسحبين احتجاجا على "انحراف الحزب عن مبادئه ومبادئ الثورة".

وقال بوخذير إن حركة وفاء "تعتبر أن التطبيع مع الكيان الصهيوني خط أحمر، والحال أن هذا الكيان ما زال يباشر اعتداءاته الغاشمة والدموية على الشعب الفلسطيني".

المرزوقي: لا مكان لتجريم التطبيع في الدستور (الجزيرة)

جدل سياسي
وتأتي هذه التصريحات ردا على تصريح الرئيس التونسي الأسبوع الماضي -خلال حفل تسلمه جائزة المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن- بأنه لا مكان لتجريم التطبيع في الدستور التونسي الجديد.

وتسعى كتلة حركة وفاء إلى تضمين مبدأ تجريم التطبيع في الدستور، كما تستعد لعرض مشروع قانون على المجلس الوطني التأسيسي التونسي بشأن ذلك. وقال بوخذير إن حركته دخلت في حوار مع نواب في المجلس التأسيسي بشأن هذا المشروع ليرتفع عدد مؤيديه إلى 36 نائباً.

وينص المشروع المذكور على تجريم كل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والمالي عبر إقامة أو ربط أي علاقة مع إسرائيل.

وكانت لجنة الحقوق والحريات -العاملة على مشاريع قوانين الدستور- قد صادقت بالأغلبية على تجريم التطبيع في الدستور، ولكن بعد إحالة المشاريع إلى هيئة الصياغة الشهر الماضي قدّرت الأخيرة أن تحيل المادّة إلى اللجنة التحضيرية للدستور المكلفة بصياغة المبادئ العامة، حيث أثار احتمال عدول المجلس التأسيسي عن القبول بالقانون ردود فعل غاضبة.

يذكر أن ائتلافا مناهضا للصهيونية يضم 11 منظمة تونسية بدأ حملته من أجل تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد منذ 15 مايو/أيار 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة