أمير الكويت يفقد الإحساس بإحدى ساقيه   
السبت 1422/7/5 هـ - الموافق 22/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جابر الأحمد الصباح
قال مصدر سياسي كويتي إن الوضع الصحي لأمير البلاد جابر الأحمد الصباح -الذي أدخل مستشفى كرومويل بلندن الجمعة بعد إصابته بنزيف محدود في الدماغ- مستقر رغم تردد أنباء عن أنه فقد الإحساس بإحدى ساقيه.

وأضاف المصدر أن الأمير الذي يتولى السلطة في الكويت منذ العام 1977 "مازال تحت تأثير المهدئات ويبدو أنه فقد الإحساس بإحدى ساقيه". وقال "مازلنا لا نعرف مدى خطورة حالته".

وقد احتل مرض الأمير صفحات الصحف الكويتية التي تحدثت عن قلق الكويتيين على صحة أميرهم. وذكرت الصحف أن طائرة "الجابرية" نقلت الشيخ جابر إلى لندن بعد تجهيزها بالمعدات الطبية اللازمة موضحة أن طائرة طبية سعودية أرسلها العاهل السعودي الملك فهد بن العزيز رافقتها في رحلتها.

وركزت الصحف على إعلان الديوان الأميري الذي أكد أن حالة الأمير "لا تدعو إلى القلق" وأنه "لم يفقد الوعي في أي مرحلة من مراحل العلاج ولم يتم إدخاله العناية المركزة".

على الصعيد نفسه ذكرت صحيفة "الرأي العام" الكويتية أن وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح انتقل من واشنطن إلى لندن "للاطمئنان على صحة الأمير بعد أن ألغى مواعيده فيها مع المسؤولين الأميركيين".

وأضافت أن وزير الدفاع جابر المبارك الذي يقوم بزيارة لبريطانيا أرجأ عودته من لندن إلى الكويت وبقي في العاصمة البريطانية لمتابعة الحالة الصحية للشيخ جابر.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى سالم الصباح الذي كان في زيارة للقاهرة ويفترض أن يلتقي اليوم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عاد بسرعة إلى الكويت مساء أمس.

وزير الإعلام الكويتي ووزير الصحة أمام مستشفى أدخل إليه أمير البلاد
ونقلت الصحيفة عن وزير الإعلام الكويتي أحمد الفهد قوله ردا على سؤال عن عودة هؤلاء الوزراء إنه "جرت العادة بما أن سمو الأمير والد الجميع قبل أن يكون أميرا للبلاد, أن يكون هناك اهتمام من الوزراء ومن الأسرة الحاكمة بالوجود في مثل هذه الظروف مهما كانت الحالة ومهما كانت درجاتها".

وذكرت الصحيفة أن ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح تلقى أمس رسالة من الحكومة الأميركية تؤكد استعداد الرئيس جورج بوش "لوضع إمكانيات الحكومة الأميركية لتقديم كافة الخدمات الطبية اللازمة لعلاج الأمير".

كما نقلت عن مصدر رفيع المستوى قوله إن أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أرجأ زيارة كان يفترض أن يقوم بها إلى الكويت الأربعاء بسبب الظروف الصحية للأمير.

وقد أصبح جابر الأحمد الصباح البالغ من العمر 73 عاما أميرا للبلاد في العام 1977 بعد وفاة سلفه صباح السالم الصباح. ولم يسمع عن دخوله إلى أي مستشفى في السنوات الأخيرة، لكنه نقل إلى مستشفى محلي في عام 1985 إثر تعرضه لمحاولة اغتيال.

ويحظى الأمير باحترام واسع في الكويت وينسب إليه مراقبون الفضل في تحقيق نجاحات مالية كبيرة قبل توليه السلطة أدت إلى أن تصبح بلاده واحدة من أغنى دول العالم ومستثمرا عالميا كبيرا.

وفي حال غياب الشيخ جابر يتولى السلطة ولي العهد ورئيس الوزراء سعد العبد الله الصباح (71 عاما) المعين منذ عام 1978 والذي يعاني من مشاكل صحية سافر على أثرها للعلاج عدة مرات في الخارج منذ إجراء جراحة له في القولون عام 1998.

وكان سعد الصباح الذي شكل في فبراير/شباط الماضي الحكومة الحالية وهي الوزارة الحادية عشرة التي يترأسها منذ توليه ولاية العهد قد فوض وزير الخارجية صباح الأحمد الصباح -شقيق الأمير- صلاحيات واسعة بسبب متاعبه الصحية وبطلب من أطبائه.

يشار إلى أن انتقال وتداول السلطة في الكويت يتم طبقا لنظام التناوب على الإمارة بين فرعي أسرة الصباح آل السالم التي ينتمي اليها ولي العهد الكويتي وآل الجابر التي ينتمي اليها الأمير الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة