أوروبا توسع عقوباتها لسوريا   
الخميس 16/11/1432 هـ - الموافق 13/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)

كاثرين آشتون: الإجراءات لا تستهدف الشعب السوري (الفرنسية-أرشيف)

وافق الاتحاد الأوروبي على إضافة المصرف التجاري السوري إلى قائمة المصالح السورية التي فُرضت عليها عقوبات، احتجاجًا على قمع السلطات للمحتجين وانتهاكها لحقوق الإنسان.

من جانبها أعلنت الخارجية الروسية أن مجلس الأمن الدولي علق مؤقتًا البحث في مشروع قرار بشأن سوريا وأعربت عن قلقها من تهديدات أوروبية بتشديد العقوبات على دمشق. وفي لندن استدعت الخارجية البريطانية السفير السوري في لندن للاحتجاج على ما وصفته بأنه ترويع لمعارضين سوريين في بريطانيا.

وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي صدر في بروكسل أن الاتحاد جمد أصول مؤسسة جديدة تدعم الحكومة السورية ماليا، مما يرفع عدد المؤسسات الخاضعة للعقوبات إلى 19، وسينشر اسم المؤسسة الجديدة في الجريدة الرسمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي غدًا الجمعة عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ.

وفي هذا السياق قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان إن قرار اليوم هو نتيجة مباشرة "للحملة المروعة والوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه"، موضحة أن هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب السوري لكنها تهدف لحرمان النظام السوري من الإيرادات المالية وقاعدة الدعم اللازمة لمواصلة "القمع"، مشيرة إلى أن الاتحاد سيبحث إجراءات إضافية حسب التطورات في سوريا.

وفرض الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/ أيلول الماضي حظرا على واردات النفط الخام من سوريا إلى دول الاتحاد ومنع الشركات الأوروبية من الاستثمار في قطاع النفط السوري، كما فرض عقوبات على شركة سيريتل وهي أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في سوريا وعقوبات على أكبر شركة خاصة هناك وهي شام القابضة.

كما فرض الاتحاد حظر سفر وتجميد أصول على ست وخمسين شخصية على رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقاد الأوروبيون مع الولايات المتحدة حملة لتمرير قرار في  مجلس الأمن الدولي يندد بسوريا لحملتها القمعية على المتظاهرين المناهضين للنظام في خطوة أعاقت صدورها روسيا والصين باستخدامهما حق النقض (الفيتو) الأسبوع الماضي.

 روسيا استخدمت الفيتو ضد قرار يدين العنف في سوريا (الأوروبية-أرشيف)
موقف روسي
وفي هذا السياق أعلنت الخارجية الروسية اليوم أن مجلس الأمن علق مؤقتا البحث في مشروع قرار بشأن سوريا بعد استخدام موسكو وبكين الفيتو ضد مشروع قرار أوروبي يدين أعمال العنف في هذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية إيتار تاس عن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف قوله إن الوضع فيما يتعلق بالقرار حول سوريا لا يزال غير واضح وأنه بعد التصويت على مسودة القرار الغربي حصل تعليق، مشيرا إلى أن مجلس الأمن لا يناقش هذه المسألة بشكل حثيث.

وأشار إلى أن مسودة القرار الروسي بشأن سوريا تستند إلى المقاربة عينها التي يتم سلوكها الآن في اليمن، أي أنه على المجتمع الدولي أن يستمع إلى الطرفين، السلطة والمعارضة من أجل مفاوضات سياسية، ونعتقد أنها القاعدة الوحيدة لتسوية الأزمة السورية.

كما أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في تصريحات نقلتها وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن قلق موسكو من تهديد الاتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات على النظام السوري.

معارضون يتظاهرون أمام السفارة السورية في لندن (الجزيرة نت-أرشيف)
احتجاج بريطاني

في تطور متصل بالأوضاع في سوريا قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الخارجية البريطانية استدعت السفير السوري في لندن للاحتجاج على ما وصفه بأنه ترويع لمعارضين سوريين في بريطانيا.
  
وقال هيغ للبرلمان "تم استدعاء السفير السوري إلى الخارجية هذا الصباح وأبلغ بأن أي تحرش أو ترويع للسوريين في بلادنا غير مقبول ولن نتغاضى عنه". تجدر الإشارة إلى أن لندن كانت قد استدعت السفير السوري بسبب هذه المسألة في يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء الإجراء البريطاني تجاه السفير السوري بعد ساعات من كشف محققين أميركيين أمس أن رجلا سوري المولد اعتقل في فرجينيا ووجهت إليه اتهامات بالتجسس على محتجين مناهضين للنظام السوري في الولايات المتحدة ونقل معلومات عنهم إلى دمشق.

واتهم محمد أنس هيثم سويد البالغ من العمر 47 عاما وهو مواطن أميركي من أصل سوري بأنه عميل للمخابرات السورية ويجمع تسجيلات مرئية وصوتية للمحتجين على نظام بشار الأسد.

وفي إطار متصل أكد النائب اللبناني سامي الجميل الأربعاء وجود "معلومات خطيرة جدا" لدى قوى الأمن حول تورط السفارة السورية في بيروت في خطف أربعة معارضين سوريين في لبنان، وطالب بتحرك سريع للقضاء في هذا الموضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة