إسرائيل تعتزم هدم المزيد من منازل الفلسطينيين   
الخميس 1422/4/21 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسرة فلسطينية محشورة داخل خيمة بعد أن هدمت إسرائيل منزلها في رفح

ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني يدعو البرلمانيين العرب المجتمعين في صنعاء إلى دعم مطالب الفلسطينيين بتأمين حماية دولية لهم
ـــــــــــــــــــــــ

عنان: أعمال هدم المنازل الفلسطينية في الأيام الأخيرة تزيد من خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية الذي هو متوتر في حد ذاته
ـــــــــــــــــــــــ

قال فلسطينيون إن إسرائيل تعتزم هدم 18 منزلا آخر في الضفة الغربية. وذكر مالكو منازل في قرية المدية غربي رام الله لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أمرتهم بإخلاء منازلهم وأمهلتهم مدة الثلاثين يوما المقبلة. في غضون ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات البرلمانيين العرب المجتمعين في صنعاء إلى دعم مطالب الفلسطينيين بتأمين حماية دولية لهم.

وجه لمأساة الهدم الإسرائيلية
ويذكر أن إسرائيل وضعت مخططات جديدة لهدم المزيد من المنازل الفلسطينية في الأراضي المحتلة. فقد أعلن بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة أن بلدية المدينة المقدسة تعتزم مصادرة أملاك عدد من الفلسطينيين من أجل بناء خط للترام في المدينة.

وأوضح بيان وزعه بيت الشرق أن البلدية أبلغت أسرا فلسطينية من مخيم شعفاط بأنها ستصادر ممتلكات تعود لهذه الأسر تبلغ مساحتها هكتارا ونصف هكتار. ويبلغ طول خط سكة الترام في المدى المتوسط 50 كلم وهي تشمل جميع أنحاء القدس. أما المرحلة الأولى من الخط التي يفترض أن تنتهي بحلول عام 2004 فمن المقرر أن تمر عبر نفق وتربط وسط المدينة بحي بيسغات زئيف الاستيطاني على حدود مخيم شعفاط.

المطالبة بحماية دولية
وشدد عرفات في رسالة وجهها إلى اجتماع البرلمانيين العرب في صنعاء وتلاها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون على "المطالبة بإرسال مراقبين دوليين لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات والاغتيالات وأعمال التدمير للمنشآت والمزارع المستمرة التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي".

وفي السياق نفسه دعا وزراء خارجية الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة المتابعة في جامعة الدول العربية لدراسة الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وعقد الوزراء اجتماعا طارئا في جدة أمس لبحث الوضع في الشرق الأوسط وخصوصا في الأراضي الفلسطينية. وتناول الاجتماع التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

شعث
وعلى الصعيد نفسه أعرب وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث عن رغبة الفلسطينيين في عودة مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى المنطقة.

وشدد شعث الذي نقل رسالة من عرفات إلى سولانا في بروكسل أمس إلى أن هناك نتائج تدل على أهمية الدور الأوروبي وتشير إلى إمكانية أن يتكلل بالنجاح. واعتبر أن سولانا يمكنه أن يبقي على شبكة الاتصال التي تشمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة وبلدانا مثل مصر والنرويج وروسيا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد وجهت أمس رسائل عاجلة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة ودول العالم طالبتهم فيها بضرورة طرح جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة ذلك.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنه "تم توجيه رسائل إلى مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز والمبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس والمبعوث الروسي أندريه فدوفين وممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري لارسن ولممثلي الدول الآسيوية والأفريقية والأميركية اللاتينية وممثلي أستراليا وكندا لمطالبتهم بضرورة طرح الجدول الزمني لتوصيات لجنة ميتشل وإيفاد مراقبين دوليين لمتابعة التنفيذ على الأرض".

عريقات
واتهم عريقات حكومة شارون بأنها تخطط لتصعيد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني بهدف تدمير أي محاولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وتقويض السلطة الفلسطينية. واعتبر عريقات تدمير سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنطقتين في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة ورفح جنوب قطاع غزة وتشريد عشرات العائلات عملا من أعمال إرهاب الدولة المنظم. وأشار إلى توسيع سلطات الاحتلال قوائم الاغتيالات والاختطاف والقصف وتشديد الحصار.

وكان عرفات قد أصدر أوامره بصرف مساعدة عاجلة وتخصيص قطعة أرض للأسر التي دمرت قوات الاحتلال منازلها في مخيم شعفاط بالقدس ورفح جنوبي قطاع غزة لإعادة بناء منازل بديلة لها. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجهات المسؤولة في السلطة الوطنية الفلسطينية تقوم بإجراء اتصالات مع وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والجهات الدولية المانحة من أجل هذا الغرض. وكانت الأونروا وزعت أمس 24 خيمة ومساعدات غذائية عاجلة لكل أسرة فلسطينية دمر منزلها برفح.

دعوات لوقف الهدم
وفي سياق توجيه الانتقادات إلى سياسة الهدم الإسرائيلية أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الأخير "دعا بإلحاح" إسرائيل إلى التخلي عن سياسة هدم المنازل الفلسطينية.

وقال فريد إيكهارد إن عنان يعتبر أن أعمال هدم المنازل الفلسطينية في الأيام الأخيرة تزيد من خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية الذي هو متوتر في حد ذاته.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد هدمت مؤخرا أكثر من ثلاثين منزلا فلسطينيا وشردت مئات الأسر التي لم تجد ملجأ سوى الخيام.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد دعت في وقت سابق الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف. وطالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الإسرائيليين بعدم الإقدام على خطوات استفزازية بما في ذلك هدم المنازل الفلسطينية وتوسيع المستوطنات اليهودية.

وقال باول في مؤتمر صحفي أمس "هذا وقت يتعين فيه على كل الأطراف فعل كل شيء من أجل تخفيف العنف وخلق ظروف من الهدوء تحفز على المضي قدما في تنفيذ خطة ميتشل".

الوضع الميداني
جنود الاحتلال يشددون الحصار على الأراضي الفلسطينية
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شددت حصارها على الأراضي الفلسطينية مما أسفر عن وفاة رجل وإجهاض سيدة بسبب منعهما من الوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طفلا فلسطينيا ولد على حاجز عسكري إسرائيلي قرب نابلس بالضفة الغربية بسبب إعاقة أمه من المرور لمدة ساعتين. وبعد وصول الأم في حالة سيئة إلى مركز الشفاء التخصصي في مدينة طوباس القريبة من نابلس تبين أن الرضيع قد فارق الحياة. كما توفي المواطن الفلسطيني محمد خليفة (49 عاما) بعد أن أعاق الجنود الإسرائيليون نقله من قريته فقوعة إلى مستشفى جنين لتلقي العلاج رغم إصابته بنوبة قلبية.

واستشهدت أمس سيدة فلسطينية بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري بين الظاهرية وبئر السبع جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأوضح مراسل قناة الجزيرة أن جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة قرب الحاجز فأصابوا السيدة الفلسطينية (40 عاما) بعيار ناري في رأسها مما أدى إلى استشهادها بعد نقلها إلى المستشفى.

وذكرت مصادر فلسطينية أن جنود الاحتلال أطلقوا النيران على سيارة أجرة كانت تنقل ثماني عاملات فلسطينيات إلى إسرائيل. وقد حاول سائق السيارة تفادي نقطة تفتيش إسرائيلية فتعرض لوابل من النيران. وأفاد مسؤول أمني فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي أغلق المدخل الرئيسي والوحيد لمنطقة المواصي قرب مستوطنة نافيه دوكاليم بخان يونس. كما عززت قوات الاحتلال الوجود العسكري على المفترقات الرئيسية في قطاع غزة.

وأغلق الجيش الإسرائيلي حاجز التفاح غرب خان يونس ومنع المزارعين الفلسطينيين من إخراج الخضر والفواكه التي تشتهر بها منطقة المواصي بحجة إجراءات أمنية. ووضعت قوات الاحتلال كتلا إسمنتية ودبابات قرب المفترقات التي يقيم فيها الجيش الإسرائيلي حواجز عسكرية. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" ألقى القبض على ستة فلسطينيين للاشتباه بقتلهم اثنين من الإسرائيليين في أبريل/ نيسان الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة