واشنطن تكثف حملتها الدبلوماسية لكسب التأييد الدولي   
الثلاثاء 1422/6/29 هـ - الموافق 18/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
باول يدعو الدول العربية للمشاركة في الحملة الأميركية الرامية إلى مكافحة الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

عمدة نيويورك يقول إن فرص العثور على ناجين تحت حطام مركز التجارة العالمي أصبحت ضعيفة للغاية
ـــــــــــــــــــــــ

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الدول العربية إلى المشاركة في الحملة الأميركية الرامية إلى مكافحة الإرهاب مؤكدا أنها لن تكون حربا ضد الإسلام، في حين كثفت واشنطن من حملتها الدبلوماسية لبناء حلف دولي لهذا الغرض.

فقد دعا باول عبر لقاء أجرته معه قناة الجزيرة اليوم الدول العربية إلى المشاركة في هذا التحالف الدولي خاصة الدول التي كما قال "عانت من الإرهاب لسنوات عدة".

وأضاف أن هذه الحملة التي ستقودها الولايات المتحدة ردا على الهجمات التي تعرضت لها الثلاثاء الماضي ليست موجهة ضد العرب أو المسلمين وإنما ضد الإرهاب. واستبعد أن يكون لإسرائيل دور في أي رد عسكري قد تلجأ إليه واشنطن. وعبر عن أمله بأن "تدرك الشعوب أنها حملة موجهة من العالم المتحضر ضد القوى غير المتحضرة".

كولن باول
وقال وزير الخارجية الأميركي إن الخطوة القادمة ليست حربا بالمعنى التقليدي لكلمة حرب، مشيرا إلى أنها ستكون حربا يستخدم فيها سلاح المال، كما ستكون حربا مخابراتية للقضاء على الإرهاب.

على الصعيد ذاته قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن في تصريحات له اليوم أنه حتى لو سلمت طالبان أسامة بن لادن فإن ذلك لن يكون كافيا لأن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه له فروع ومنظمين في نحو ستين دولة.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة لحشد التأييد الدولي بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول سلسلة من اللقاءات المباشرة مع المسؤولين الأجانب.

وسيلتقي الرئيس بوش اليوم في واشنطن بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في أول زيارة يقوم بها للولايات المتحدة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن، في حين يجتمع باول مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين قبل أن ينضما إلى اجتماع بوش وشيراك.

ويتضمن جدول مقابلات باول للأيام الأربعة المقبلة أيضا لقاءات مع عشرة وزراء خارجية أوروبيين وآسيويين وعرب من بينهم وزيرا الخارجية الروسي إيغور إيفانوف والألماني جاك فيشر اللذان سيلتقي بهما غدا.

كما يتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو مع الرئيس الأميركي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في وقت يتدفق فيه وزراء خارجية الدول الأجنبية إلى واشنطن لإظهار تأييد بلادهم لتحركات الإدارة الأميركية.

بوش يدعو شعبه للتبرع
جورج بوش
وفي إطار الجهود المبذولة داخل الولايات المتحدة حث الرئيس بوش الشعب الأميركي على التبرع بالمال لمساعدة بلادهم في تجاوز آثار الهجمات المدمرة على نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي.

وقال في كلمة وجهها اليوم من داخل البيت الأبيض إن على الراغبين في التبرع التعرف على طرق جمع التبرعات عبر الإنترنت والجهات المعنية بتلقي هذه التبرعات، وحثهم على أن تشمل التبرعات التبرع بالدم أيضا. وأوضح الرئيس بوش أن المنظمات الخيرية أشارت إلى تدافع المتبرعين، معتبرا أن هذا هو ما يجب أن يكون عليه الشعب الأميركي لمواجهة هذه المحنة.

وعن دور المسلمين الأميركيين في هذه الحملة نقل مراسل الجزيرة في واشنطن عن الأمين العام للجمعية الإسلامية الأميركية شاكر السيد قوله إن المسلمين الأميركيين أكدوا أكثر من مرة وقوفهم ضد عملية قتل الأبرياء ونزلوا إلى الشوارع وتبرعوا بدمائهم ولم يكتفوا بالبيانات الصحفية.

وطالب شاكر السيد الحكومة الأميركية بإنزال تعليمات أكثر صرامة إلى أجهزة التحقيقات الفدرالية التي بدأت تدخل بعض المساجد. وأوضح أن الجمعية أبلغت القيادة الأميركية أن المسلمين لا يريدون حربا عشوائية كردة فعل على الهجمات، وطالبوها بوضع خطة وإستراتيجية لمكافحة الإرهاب مماثلة للخطة التي وضعتها في السابق لمكافحة المخدرات.

البحث عن ناجين
في هذه الأثناء أعلن عمدة نيويورك رودلف جولياني اليوم أن الأمل في العثور على ناجين أصبح "ضئيلا جدا جدا".
وقال في مؤتمر صحفي إنه قد صار في حكم المؤكد الآن أن عدد الذين قتلوا في الهجوم على مركز التجارة العالمي 218 شخصا من بينهم 152 تم التعرف عليهم. وأوضح أن من ضمن الذين تم التعرف عليهم 37 شرطيا، و32 إطفائيا، واثنين من الخدمات الطبية.

وقال مفوض شرطة نيويورك بيرنارد كيريك إن عدد المفقودين ما زال 5422 شخصا.وكان مسؤولون من وزراة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالوا اليوم إنهم يدرسون رسميا وقف أعمال البحث عن ناجين بعد مرور أسبوع على وقوع الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة