هدوء بالنجف والشهرستاني يعتذر عن رئاسة الحكومة   
الخميس 1425/4/7 هـ - الموافق 27/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آمال بعودة الهدوء لمدينة النجف بعد تعهد الاحتلال بوقف عملياته (الفرنسية)

أعلنت القوات الأميركية في العراق تعليق عملياتها الهجومية ضد مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف، وقال المتحدث باسم الإدارة الأميركية دان سينور "الجيش الأميركي سيسلم مسؤولية الأمن في المدينة تدريجيا إلى الشرطة العراقية".

وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي قد أكد أن إدارة الاحتلال وعدت باحترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والأطراف الشيعية لحل أزمة المدن المقدسة الشيعية.

وقال الربيعي في مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد إن "سلطات الائتلاف كانت على علم بتطورات المحادثات، وكانت تتابع عن قرب المحادثات التي كانت تتم بمباركتها"، ومضى يؤكد "وعدت باحترام الاتفاق، لو لم يحصل ذلك الوعد لما تم الإعلان عن الاتفاق".

وأشار الربيعي إلى أن القتال بين جيش المهدي الموالي للصدر وبين قوات الاحتلال الأميركي توقف منذ الثانية فجرا، وأضاف "أهل النجف ينامون نوما هادئا بعد أسابيع من المواجهات، ندعو الله أن تلتزم كل الأطراف بالاتفاق".

مظاهرات بالنجف تطالب قوات الاحتلال بمغادرة المدينة (رويترز)
ومن جانبه أكد عبد الهادي الدراجي الناطق باسم مقتدى الصدر أن الزعيم الشيعي طرح هذا الاتفاق حفاظا على العتبات المقدسة، وأعرب في حديثه مع الجزيرة عن أمله أن يلتزم الطرف المقابل بالاتفاق حتى لا يكون اتفاقا من جانب واحد.

وبالرغم من ترحيب الاحتلال بالاتفاق فإن مراسل الجزيرة في المدينة أكد أن قوات الاحتلال الأميركية لم تنسحب من النجف، مشيرا إلى أن بعض الآليات شوهدت في ميدان ثورة العشرين، وإلى استمرار وجود عناصر جيش المهدي في المدينة.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أعلن في وقت سابق تعليق سحب جيش المهدي من مدينة النجف إلى حين موافقة قوات الاحتلال الأميركية على شروط الهدنة التي عرضها الصدر.

وجرت مشاورات بين أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وممثلين عن المدينة لبحث الترتيبات النهائية لعملية وقف إطلاق النار وحل الأزمة سلميا، وذكر مراسل الجزيرة أن أعدادا كبيرة من أهالي النجف اعتصموا مطالبين بإنهاء الأزمة سلميا.

الشهرستاني يعتذر
سياسيا أعلن العالم العراقي حسين الشهرستاني أنه اعتذر رسميا للمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي عن تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة المقبلة.

الإبراهيمي يبحث عن رئيس وزراء جديد بعد اعتذار الشهرستاني (الفرنسية)
وقال الشهرستاني في مؤتمر صحفي ببغداد إنه اجتمع عدة مرات خلال الأيام الماضية مع الإبراهيمي ومسؤولين آخرين بهدف تبادل الآراء حول الوضع الحالي في العراق.

وأشار إلى أنه تم التداول في إمكانية قبوله –أي الشهرستاني- ترؤس الحكومة العراقية المقبلة، وأضاف "أود أن أعبر هنا عن جزيل امتناني للسفير الإبراهيمي ولاستماعه إلى وجهة نظري، ولثقته بي، إلا أنني ومع ذلك قررت الاعتذار عن قبول أي مسؤولية في الحكومة المؤقتة".

وأضاف "لقد آليت على نفسي الاستمرار في خدمة إخوتي العراقيين في مجالات العمل الإنساني وكذلك من خلال الأكاديمية الوطنية العراقية للعلوم".

تطورات ميدانية
ميدانيا أعلنت هيئة علماء المسلمين أن مجهولين اغتالوا أمس أحد أعضائها وهو سعدي أحمد زيدان وأصابوا عضوا آخر هو خالد سليمان الفهداوي، دون أن توضح ملابسات عملية الاغتيال.

ودعت الهيئة أعضاءها إلى ضبط النفس والحذر من التورط في ردود فعل يأباها الشرع، مؤكدة أن هدف مثل هذه العمليات هو بث روح الفتنة بين المسلمين.

النار تشتعل في سيارة استهدفتها رصاصات الاحتلال (رويترز)
وفي بغداد قتل عراقي واحد على الأقل وأصيب سبعة آخرون في تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية ومقاتلين عراقيين بعد تفجير قنبلة على الطريق بجانب ركب أميركي على طريق سريع في بغداد.

وقال شهود عيان إن النيران أتت على الحافلة بالكامل، فيما ذكر الجنود الأميركيون أنهم تعرضوا لإطلاق النار بعد تفجير القنبلة.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم دوت أصوات ثلاث انفجارات في مدينة السماوة جنوبي العراق حيث تتمركز قوات يابانية.

وكان ثلاثة جنود أميركيين قد قتلوا أمس في هجمات منفصلة للمقاومة العراقية في محافظة الأنبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة