العدل الدولية تفصل غدا في حقيقة الجرائم الصربية بالبوسنة   
الاثنين 1428/2/9 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

البوسنيون ينتظرون على أحر من الجمر قرار المحكمة الدولية
(الجزيرة نت-أرشيف)

من المقرر أن تصدر محكمة العدل الدولية غدا الاثنين قرارها النهائي الذي يحسم فيما إذا كانت صربيا ارتكبت إبادة جماعية في البوسنة أم لا، أثناء الحرب التي مزقت هذا البلد بين عامي 1992 و1995 وأوقعت أكثر من 200 ألف ضحية.

من جانبها قالت جيرالدين ماتيولي من منظمة هيومن رايتس ووتش "أيا يكون القرار فإنه سيكون تاريخيا، فهي المرة الأولى التي يجري فيها تطبيق الاتفاقية ضد الإبادة أمام محكمة العدل الدولية، وهذا في مجمل الأحوال تقدم بالنسبة للقانون الدولي".

وأثناء تسعة أسابيع من الجلسات في فبراير/شباط الماضي، عرضت البوسنة حججها ضد صربيا أمام القضاة الستة عشر لتثبت أن عمليات القتل والاغتصاب والتعذيب تشكل "إبادة دولية" ارتكبتها جارتها المعروفة بالعصبية القومية القوية.

لكن الإبادة بحسب التعريف القانوني ينبغي إثباتها ليس فقط بالوقائع مثل القضاء بالكامل على مجموعة إثنية أو دينية جزئيا أو كليا، بل أيضا بالنيات.

ونظرت العدل الدولية بشكل تفصيلي في اجتهادات محكمة الجزاء الدولية التي وصفت بالإبادة الجماعية مرحلة واحدة من حرب البوسنة، وهي مجزرة سريبرينتشا الجيب المسلم الذي قام جنود الجيش الصربي البوسني في يوليو/تموز 1995 بتصفية كل سكانه من الذكور أي حوالي ثمانية آلاف رجل وشاب وصبي.

وأثناء جلسات المحاكمة طالبت البوسنة بمفاوضات مع صربيا بشأن دفع تعويضات لكن لا يمكن إجراء مثل هذه المفاوضات إلا إذا أصدرت العدل الدولية حكما يقر بحصول إبادة.

وفي حال العكس، قالت الأخصائية في القانون الدولي فريين ستوارت إن المحكمة قد "تصف بتفصيل دقيق التطهير الإثني وعمليات التعذيب والقتل، مما سيشكل فوزا أيضا للبوسنة".

وإثبات النيات بقصد الإبادة "سيكون الأصعب" على ما أوضحت ستوارت، التي قالت إن "محكمة العدل الدولية قد تؤكد تورط صربيا في الحرب وحدوث وقائع إبادة، مثل مجزرة سريبرينتشا، لكن لا يوجد أي أدلة على مسؤولية صربيا في تلك الأحداث".

بوسنيات يتابعن إحدى جلسات المحكمة عبر التلفزيون (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي الأثناء وبعد أكثر من إحدى عشرة سنة على حرب البوسنة، ينتظر مواطنو هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة بقلق صدور قرار المحكمة.

وأعلن بعض ضحايا النزاع أنهم سيذهبون إلى لاهاي الاثنين وسينظمون تظاهرة أمام مقر محكمة العدل الدولية خلال تلاوة الحكم الذي سيأخذ ساعات عدة.

وأحكام محكمة العدل الدولية نهائية وغير قابلة للطعن، لكنها لا تملك أي وسيلة لفرض تطبيقها.

وقد اعترضت صربيا من جهتها على صلاحية العدل الدولية وطالبتها برفض الشكوى البوسنية، متذرعة خصوصا بأن الشكوى التي رفعت عام 1993 تستهدف جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية، التي أصبحت فيما بعد صربيا مونتينيغرو، والتي كان وجودها معترفا به من الأمم المتحدة حتى عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة