بوش يطالب بن علي بتبني إصلاحات سياسية في تونس   
الخميس 1424/12/29 هـ - الموافق 19/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بن علي: واشنطن وتونس تتقاسمان مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب (الفرنسية)

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره التونسي زين العابدين بن علي إلى القيام بإصلاحات ديمقراطية في بلاده، وقال خلال مباحثاته مع ضيفه التونسي في البيت الأبيض أمس الأربعاء "أنا سعيد للتحاور معك بشأن ضرورة وجود صحافة حية وحرة وعملية سياسية منفتحة".

واعتبر بوش أن بإمكان تونس أن تساعد الشرق الأوسط على إدخال الإصلاحات والليبرالية "وهو أمر ضروري للسلام على المدى الطويل".

ولكنه أعرب عن ارتياحه للدعم الذي تقدمه تونس في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب "ومن أجل قيام عراق ديمقراطي" مشيرا إلى أن تونس أنجزت إصلاحات لا سيما في مجالات التعليم وحقوق الإنسان. وجاءت تلك الإشادة رغم ما تثيره منذ فترة طويلة جماعات حقوق الإنسان بشأن التعذيب والاعتقالات والمحاكمات غير العادلة في تونس.

ويرى مراقبون أن تونس تعكس المأزق الذي يواجه واشنطن في الشرق الأوسط بوجه عام والذي يتمثل فيما إذا كانت تحكم على الحكومات وفقا لسجلها في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية أم تعطي الأولوية للتعاون معها في مواجهة ما يطلق عليه التطرف الديني.

وكانت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أرسلت خطابا لبوش قبل الاجتماع حتى تلفت انتباهه لما تطلق عليه "سجل حرية الصحافة السيئ" في تونس.

من جانبه قال بن علي إن واشنطن وتونس "تتقاسمان مبادئ قيام الدول على مبادئ ديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وإن تونس حليفة للولايات المتحدة" ووصف العلاقات بين البلدين بأنها ذات بعد إستراتيجي.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعا الثلاثاء بن علي إلى مزيد من الانفتاح السياسي في تونس، معربا عن بعض القلق الذي لا يزال قائما في مجال الإصلاحات السياسية واحترام الصحافة "ومواضيع أخرى من هذا النوع".

ويأتي اللقاء بين بن علي وبوش في حين تستعد تونس لاحتضان القمة عربية يوم 29 مارس/ آذار المقبل، في حين تشهد عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين جمودا.

ودعت تونس مرارا إلى استئناف المفاوضات بين تل أبيب والفلسطينيين، وأبدت مؤخرا مؤشرات على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل المجمدة منذ أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة