منظمة حقوقية تحث المغرب على تسلم معتقليه بغوانتانامو   
الثلاثاء 1428/10/19 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

حمد أورديس مبعوث منظمة ريبريف قدم مذكرتين إلى وزارتي العدل والخارجية (الجزيرة نت)


الحسن السرات-الرباط

حثت المنظمة الحقوقية البريطانية ريبريف المتخصصة بالدفاع عن المحكومين بالإعدام وضحايا السجون السرية ومعتقل غوانتانامو الحكومة المغربية على تسلم ما تبقى من المعتقلين المغاربة بغوانتانامو.

جاءت الدعوة أمس على لسان المسؤول الدولي للمحاماة بالمنظمة المذكورة حمد أورديس الذي وصل إلى الرباط لإجراء مقابلات مع المسؤولين المغاربة وعائلات معتقلي غوانتانامو لحثهم على المطالبة بإخلاء سبيل ثلاثة مغاربة ما يزالون رهن الاعتقال بغوانتانامو.

وأوضح أورديس للجزيرة نت أنه قدم لوزراتي العدل والخارجية المغربيتين رسالة تطالبهم ببذل المساعي الدبلوماسية لترحيل كل من سعيد بوجعدية وعبد اللطيف ناصر ويونس الشقوري.

وكان 10 مغاربة من معتقلي غوانتانامو قد عادوا إلى المغرب ومنهم من تعرض للمحاكمة والمتابعة الأمنية، ووجهت لهم تهم الانتماء لتنظيم القاعدة والمشاركة في التدريب العسكري بأفغانستان وتجنيد مغاربة وإرسالهم إلى العراق، وحكمت المحكمة ببراءة بعضهم، في حين سجنت البعض الآخر.

وترجع قصة هؤلاء إلى حرب المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفياتي في تسعينيات القرن الماضي عندما سمحت المخابرات الأميركية والمغربية لعدد من المغاربة بالمشاركة في الجهاد الأفغاني.

وعندما وضعت الحرب أوزارها واشتعل الخلاف بين حكومة طالبان وواشنطن، ألقي القبض على بعض المغاربة وقدمتهم بعض الجماعات الأفغانية إلى القوات الأميركية التي نقلتهم مع عدد من المعتقلين العرب إلى سجن غوانتانامو بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

معتقلان مغربيان موجودان في معسكر 6وهو أكثر أسام غوانتانامو تشددا (رويترز-أرشيف)
سعيد بوجعدية
وكشف مبعوث منظمة ريبريف أن رئيس المنظمة المحامي كلايف ستافورد سميث استطاع أن يلتقي سعيد بوجعدية الأسبوع الماضي بسجن غوانتانامو، وسيلتقي يونس الشقوري الأسبوع المقبل.

وأضاف أورديس أن بوجعدية أخلي سبيله من قبل إدارة سجن غوانتانامو منذ فبراير/ شباط الماضي، غير أن إجراءات ترحيله تتطلب تحركا دبلوماسيا مغربيا، وقال أورديس إن "الكرة الآن في ملعب المسؤولين المغاربة".

وأكد الممثل الحقوقي البريطاني أن عدد كبيرا من معتقلي غوانتانامو أطلقوا بفضل العمل السياسي الدبلوماسي وليس بفضل العمل القانوني.

يشار إلى أن المعتقلين الآخرين عبد اللطيف ناصر ويونس الشقوري موجودان حاليا في أسوأ مكان بالسجن الأميركي المذكور، وهو المعسكر رقم 6 المكون من زنزانات فردية مصنوعة من الحديد والمضاءة بشدة طيلة 24 ساعة لا يرتاح فيها المعتقل إلا ساعة أو ساعتين للتهوية وليس لهم متنفس إلا نسخة من القرآن الكريم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة