شرودر يتقدم على شتويبر في استطلاعات الرأي بألمانيا   
الجمعة 1423/7/14 هـ - الموافق 20/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرودر وشتويبر أثناء مناظرة تلفزيونية جرت في وقت سابق من الشهر الحالي
كشفت استطلاعات الرأي في ألمانيا أن المستشار الحالي الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر يتقدم بفارق ضئيل من الأصوات على منافسه المحافظ إدموند شتويبر في الانتخابات التشريعية التي تنظم يوم الأحد القادم.

وأفاد استطلاع نشره معهد أمنيد لصالح محطة "أن تي في" التلفزيونية اليوم أن 47% من المستطلعين يعتبرون المناخ السياسي ملائما للاشتراكيين الديمقراطيين.

وتعطي مجمل استطلاعات الرأي الأخرى التي يعود آخرها إلى 14 و15 سبتمبر/ أيلول الجاري, الحزب الاشتراكي الديمقراطي تقدما حتى ثلاث نقاط على الائتلاف المحافظ المؤلف من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاشتراكي.

وكان الاشتراكيون الديمقراطيون على بعد ما بين سبع إلى ثماني نقاط من المحافظين في نهاية أغسطس/ آب الماضي كما كان الحال منذ أشهر.

ويعود التحول في قسم كبير منه إلى الفيضانات القوية التي ضربت ألمانيا وأتاحت لشرودر أن يظهر عمليا تفهمه لمعاناة الناس البسطاء, وكذلك موقفه الرافض لأي مشاركة ألمانية في أي عمل عسكري يستهدف العراق. ويرى شرودر أن الأمر أبسط من ذلك "فالناس اقتنعوا في نهاية المطاف بأن المعارضة لا تشكل بديلا حقيقيا".

وفي محاولة للتصدي لصعود الحزب الاشتراكي الديمقراطي, أثار المحافظون قضية الهجرة، وهي خطوة وصفها شرودر بأنها تنم عن "يأس وعدائية".

وقد وعد رئيس الائتلاف المحافظ إدموند شتويبر مجددا بتعديل قانون الهجرة الذي تبنته مطلع العام الأكثرية الممثلة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب المدافعين عن البيئة والذي ينص على إقامة توازن بين تدفق المهاجرين وحاجات اليد العاملة في ألمانيا. واعتبر شتويبر أنه "من غير المعقول فتح سوق العمل أمام جميع الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي".

وتخطت البطالة في ألمانيا عتبة الأربعة ملايين عامل، وهو مستوى حساس سياسيا كونه يساوي المستوى الذي وصلت إليه في نهاية عهد المستشار المسيحي الاشتراكي هلموت كول عام 1998. وقد استغلت المعارضة باستمرار مسألة البطالة للتنديد بحصيلة عهد شرودر الهزيلة بعد أن وعد بتقليص عدد العاطلين عن العمل إلى ما دون 3.5 ملايين لدى تسلمه السلطة قبل أربع سنوات.

لكن وبسبب عدم وجود بديل واضح من قبل المعارضة, فقد اعتبر الناخبون شرودر أكثر صدقية من خصمه المحافظ في مجال التصدي للبطالة حسب استطلاع لمعهد أمنيد نشر قبل أربعة أيام من الانتخابات، إذ قال 43% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يثقون بشرودر في مقابل 41% يثقون بشتويبر.

وفي ما يتعلق بموضوع العراق, يبدو شرودر أفضل حالا من منافسه منذ ابتعاد شبح الحرب في الوقت الراهن بعد موافقة بغداد على عودة مفتشي نزع الأسلحة الدوليين من دون شروط.

وقد حث موقفه الحازم أيضا خصمه شتويبر الذي اختار الامتثال لأي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي, على تحذير الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأول من مغبة الإقدام على أي هجوم على العراق بهدف الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة