برلمان العراق يفشل في إقرار قانون العفو   
الاثنين 13/11/1437 هـ - الموافق 15/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)
فشل مجلس النواب العراقي في التصويت على قانون العفو بعد انسحاب عشرات النواب من كتلة دولة القانون التابعة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وأقر تسمية خمسة وزراء في حكومة  حيدر العبادي، بينما طالب ستون نائبا بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي بعدما عبروا عن عدم اقتناعهم باتهامه رئيس البرلمان سليم الجبوري بالفساد.

ويعتبر قانون العفو أحد القوانين التي اتفق على سنها شرطاً لتشكيل الحكومة الحالية. وتطالب قوى سياسية عديدة -بينها القوى السنية المشاركة في العملية السياسية- بسن القانون الذي سيؤدي إلى إطلاق سراح عشرات الآلاف من المعتقلين الذين حوكموا بعد انتزاع اعترافاتهم بالقوة، وآخرين لم توجه لهم أي تهم حتى الآن.

في المقابل أقر مجلس النواب خلال جلسة الاثنين تسمية خمسة وزراء من ستة رشحهم العبادي لتولي حقائب وزارية، ضمن تعديل حكومي وعد به منذ مطلع العام الحالي في مواجهة مظاهرات منددة باستشراء الفساد في كل أجهزة الدولة، ومطالبة بإصلاح جذري للعملية السياسية.

ووافق النواب على تسمية جبار لعيبي وزيرا للنفط، وعبد الرزاق العيسى وزيرا للتعليم العالي، وعلي كاظم فنجان وزيرا للنقل، وحسن الجنابي وزيرا للموارد المائية، وآن نافع وزيرة للإعمار والإسكان، ورفضومنح الثقة ليوسف علي الأسدي وزيرا للتجارة.

وقال المتحدث باسم البرلمان عماد الخفاجي إن الوزراء الخمسة أدوا اليمين القانونية.

وأثار التعديل غضب النواب التركمان الذين قالوا إن العبادي لم يف بوعد قطعه سابقا بوجود ممثل لهذا المكون في الحكومة.

وزراء تكنوقراط
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي إن الوزراء الذين وافق البرلمان على تسميتهم اليوم مستقلون تكنوقراط ولهم خبرة في مجالاتهم.

 العبيدي (يمين) وجّه اتهامات بالفساد للجبوري (غيتي-رويترز)

وكان رئيس الوزراء العراقي في أواخر الشهر الماضي قبل استقالة كل من وزير النفط عادل عبد المهدي، ووزير النقل باقر الزبيدي، ووزير الداخلية محمد الغبان، ووزير الإعمار والإسكان طارق الخيكاني، ووزير الصناعة محمد الدراجي، ووزير الموارد المائية محسن الشمري.

وقدم الوزراء الستة -وهم من التحالف الوطني الحاكم الذي ينتمي إليه العبادي- استقالاتهم على فترات مختلفة قبل أشهر، بسبب الخلافات على الأسس المعتمدة في إجراء الإصلاح السياسي الذي تبنّاه رئيس الوزراء.

يذكر أن العبادي أعلن في فبراير/شباط الماضي أنه سيشكل حكومة مؤلفة من التكنوقراط، لكنه لقي معارضة من الأحزاب الرئيسية الحاكمة التي أكدت على ضرورة أن تكون الحكومة سياسية.

وبالتزامن مع جلسة اليوم قالت رئاسة مجلس النواب العراقي إنها تسلمت طلبا من أكثر من ستين نائبا لإقالة وزير الدفاع.

ويأتي الإعلان عن هذا الطلب بعدما صوّت البرلمان بالأغلبية على عدم قناعته بالأجوبة التي قدمها العبيدي خلال جلسة استجوابه السابقة مطلع الشهر الحالي، التي اتهم خلالها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بالفساد والابتزاز.

وتسببت تصريحات العبيدي في مثول الجبوري -وكلاهما من تحالف القوى العراقية- أمام القضاء الذي أعلن وقف الدعوى ضده لعدم كفاية الأدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة