الخرطوم ترحب باتفاق أروشا بشأن دارفور   
الأربعاء 1428/7/24 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
الخرطوم اعتبرت الاتفاق خطوة نحو السلام (الفرنسية)

عبرت الحكومة السودانية عن ارتياحها لتوقيع اتفاق بين ثمانية فصائل متمردة في دارفور على "برنامج" مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع الخرطوم.

واعتبر وكيل وزارة الخارجية مطرف صديق في مؤتمر صحفي أن نتائج اجتماعات أروشا تمثل "خطوة مهمة" في التحضير للعملية السياسية في دارفور. وقال إن اتفاق الفصائل المتمردة المسلحة على موقف موحد "يشكل نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة ولا يمكن للحكومة سوى أن ترحب بهذا الموقف".

كما اعتبر المسؤول السوداني أن الاتفاق يضع حدا لمحاولات بعض الأطراف التي لم يسمها "الترويج لمبادرات لا تخدم سوى مصالحها الخاصة وتشجيع استمرار النزاع في دارفور".

في الوقت نفسه قال يان إلياسون مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى دارفور إن حكومة السودان ليست متحمسة لبعض عناصر الاتفاق.

لكن إلياسون قال للصحفيين في أعقاب اجتماع مع مسؤولين بوزارة الخارجية في الخرطوم "لم تستقبل كل النقاط بحماس كبير لكنه أساس".

وكان إلياسون ونظيره في الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم قد نجحا في جمع العديد من زعماء وفصائل دارفور معا في محادثات وحدة بأروشا مطلع الأسبوع, وخرجوا من الاجتماع في تنزانيا ببرنامج مشترك شمل الاتفاق على قضايا الأرض واقتسام السلطة والثروة قبل محادثات مقترحة مع الحكومة.

كما ذكر أن فريق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشترك سيحاول التقريب بين موقفي الحكومة والمتمردين في الأسابيع المقبلة من أجل التوصل إلى جدول أعمال نهائي للمحادثات التي يتوقع أن تبدأ في غضون نحو شهرين.

القوات الأفريقية غير كافية في دارفور (رويترز-أرشيف)
الجنائية الدولية
من ناحية أخرى ذكر رئيس هيئة الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أن الخرطوم يتعين عليها أن تسلم المشتبه بارتكابهم جرائم في دارفور.

وقال في تصريح للصحفيين بأستراليا إن السودان "لا يستطيع أن يصبح دولة منبوذة، يعلم السودان أن هذا أمر مهم، الحكومة تحتاج إلى الشرعية ولذا عليها أن تحترم القانون".

يشار إلى أنه بعد شهور من المحادثات والتهديدات والمفاوضات وافقت الخرطوم في آخر الأمرعلى نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قوامها 26 ألف فرد لحفظ السلام في دارفور، لكنها ذكرت أن معظم القوات يجب أن تكون من أفريقيا.

وقالت زامبيا في وقت سابق إن القارة لا تستطيع توفير ما يكفي من الجنود للمهمة وإن الحاجة تدعو للبحث عن قوات دولية من مناطق أخرى.

وقد أيد أندرو ناتسيوس المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان هذا الرأي قائلا "سوف نحاول أن نجند من أفريقيا، لكن الواضح بالفعل بعد الحديث مع زعماء وعسكريين أفارقة أنه لا توجد قوات أفريقية كافية مدربة على عمليات حفظ السلام لتشكيل هذه القوة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة