استنبات أوعية دموية من خلايا جلد مرضى الكلى   
الاثنين 1430/5/3 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)


مازن النجار
 
نشرت مجلة لانسيت الطبية السبت نتائج أولية لتقنية طورها باحثون أميركيون لاستنبات أوعية دموية مختبريا باستخدام خلايا جلد المرضى، وزرعها كبذور لاستنبات وتنمية أنسجة الأوعية الدموية.
 
وتم اختبار الدراسة التي أجراها د. تود مكاليستر بكاليفورنيا، على حالات بالمرحلة النهائية لمرض الفشل الكلوي.
 
ويرى الباحثون أن جراحة الأوعية الدموية انتظرت طويلاً تقنية لتكوين أوعية دموية ذات أقطار صغيرة باستخدام هندسة الأنسجة، وليس مواد اصطناعية.
 
وحسب نشرة مديكل نيوز توداي، كان ذلك الحل هو ما توصل إليه الباحثون بالدراسة، حيث قاموا باختباره في حالات الفشل الكلوي رغم أن لهذه التقنية تطبيقات أخرى.
 
وكان باحثون آخرون يحاولون تطوير طرق أخرى لاستنبات أوعية دموية باستخدام خلايا المرضى أنفسهم كمادة مبطنة، بينما يستخدمون مادة اصطناعية سقالات حاملة لكن تجربة سيتوغراف هي أول دراسة تستنبت السقالات من خلايا المريض أيضا.
 
ويواجه مرضى المرحلة النهائية للفشل الكلوي غالبا مشكلات توصيل مجرى الدم بجهاز تنقية الدم، وإحدى الطرق المفضلة تتمثل في قيام جراح بتكييف وعاء دموي باليد الأقل استخداما كنقطة لغرز الإبرة.
 
"
الباحثون أخذوا من كل مريض نوعين من خلايا الجلد: خلايا ليفية تكون السقالات، وأخرى غشائية (بطانية) لتبطين نسيج الأوعية الدموية
"
وهناك طريقة أخرى تتمثل باستخدام تحويلة بلاستيكية، لكن الطريقتين تواجهان مخاطر لأسباب عدة وتخفقان نهاية المطاف.
 
وشملت الدراسة التي جرت بين عامي 2004 و2007 عشرة مرضى بالمرحلة النهائية لمرض الكلي، وخضعوا لغسل كلوي عبر وصلة (رقعة) بلغت احتمالات إخفاق عالية وفشلت مرة على الأقل.
 
خلايا الجلد
وأخذ الباحثون من كل مريض نوعين من خلايا الجلد: خلايا ليفية تكون السقالات، وأخرى غشائية (بطانية) لتبطين نسيج الأوعية الدموية.
 
وتمثل الأخيرة بذورا لنمو صفائح أنسجة مستوية بمزرعة بالمختبر مزودة بالمصل البقري، وعندما تجهز الصفائح يتم تشكيلها كأنابيب ثم تلحم جوانبها.
 
وتزرع هذه الأنابيب لدى المرضى كوصلة شريانية وريدية، ثم يُقيم استقرارها الميكانيكي خلال مرحلة الأمان حوالي ثلاثة أشهر، وفعاليتها لدى بدء الغسل الكلوي.
 
تقنية واعدة
وأظهرت النتائج إخفاق ثلاث وصلات (رقعات) خلال مرحلة الأما، مما يتسق مع مستويات الفشل المتوقعة لمرضى مرتفعي المخاطر، بينما انسحب مريض قبل زرع الأنابيب بسبب نزف معدي معوي، وتوفي آخر لأسباب أخرى خلال فترة الأمان.
 
"
حققت الوصلات لدى 76% من مرضى ذوي مخاطر مرتفعة، نجاحا لمدة ثلاثة أشهر دون حاجة لتصحيح أو إصلاح
"
ونجحت وصلات المرضى الخمسة الباقين في أداء وظيفتها بالنسبة لتنقية الدم من ستة إلى عشرين شهرا بعد زراعتها، واحتاج واحد منهم فقط تدخلا جراحيا تصحيحياً.
 
وحققت الوصلات لدى 76% من مرضى ذوي مخاطر مرتفعة نجاحا ثلاثة أشهر دون حاجة لتصحيح أو إصلاح، حيث خلص الباحثون إلى أن هذه المحصلة الإجمالية تضاهي أهداف "مبادرة جودة نتائج الغسل الكلوي" بخصوص الوصلات الشريانية الوريدية.
 
واعتبر بعض الخبراء أن الأسلوب الجديد واعد لكنه قد يكون باهظ الثمن، فتكلفته المتوقعة تتراوح بين 15 و20 ألف دولار بينما تكلف الوصلة البلاستيكية ثلاثة آلاف فقط، بيد أن أنسجة الأوعية الدموية المستزرعة تخدم أطول.
 
وذكرت مصادر أن تقنية الأنسجة المستنبتة قد تتوافر للاستخدام بالولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة