شارون يصر على ضم معاليه أدوميم إلى القدس   
الاثنين 16/8/1426 هـ - الموافق 19/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)

إسرائيل جمدت مؤقتا خطة توسيع معاليه أدوميم لحين الحصول على ضوء أميركي أخضر (الفرنسية-أرشيف)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في خطاب أمام زعماء اليهود الأميركيين تعهداته بربط القدس المحتلة بمستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية. وقال شارون إن هذا الربط الجغرافي لن يمنع الاتصال بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

ولمح شارون بذلك إلى مختلف مشاريع البناء التي تشمل أنفاقا وجسورا يمكن أن تسمح للفلسطينيين بالتنقل بين جانبي هذه المنطقة دون أن يوقفوا على حواجز عسكرية إسرائيلية.

وتشير هذه التصريحات أيضا إلى إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاحتفاظ بالسيطرة على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية بعدما استكملت الانسحاب من غزة.

شارون أثار أيضا مع أنان مسألة سلاح الفصائل الفلسطينية(الفرنسية)
حظر حماس
ولم يكتف شارون أمام اليهود الأميركيين بالتعهدات الخاصة بالاستيطان، وإنما أكد أنه طلب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحظر مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية القادمة.

وأضاف أنه سيلتقي عباس في الثاني من الشهر المقبل، وقال إن الرئيس الفلسطيني سيرتكب خطأ كبيرا إذا سمح لحماس بالمشاركة في الانتخابات قبل نزع سلاحها. وهدد شراون بعدم تعاون قوات الاحتلال الإسرائيلي في تسهيل عملية التصويت بالضفة إذا شاركت حماس.

وقال مساعد لشارون إن ذلك سيعني عدم تسهيل وصول الفلسطينيين إلى مراكز الاقتراع في المنطقة التي توجد بها نقاط تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي أو المساعدة في إجراء انتخابات بالقدس الشرقية.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه لن يكون هناك تقدم نحو دولة فلسطينية ما لم تنزع السلطة سلاح الفصائل الفلسطينية تنفيذا لخارطة الطريق للسلام.

وقد اختتم شارون زيارة استغرقت ستة أيام لنيويورك شارك خلالها في القمة العالمية للأمم المتحدة. والتقى شارون في نهاية زيارته بالأمين العام الأممي كوفي أنان الذي أجرى أيضا محادثات أمس مع وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة.

وذكر بيان للأمم المتحدة أن أنان أبلغ شارون بأن إسرائيل بحاجة إلى دعم وتعزيز السلطة الفلسطينية مع توليها السيطرة على غزة بشكل كامل. كما أكد للقدوة أن الانسحاب من غزة فرصة مهمة للفلسطينيين، معربا عن أمله بأن يمثل ذلك خطوة نحو استئناف محادثات السلام بشكل كامل.

يذكر أن آخر مرة التقى فيها شارون وعباس كانت يوم 21 يونيو/حزيران الماضي بمقر رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس.

عباس وعد بالسيطرة على حدود غزة وإنهاء فوضى السلاح(الفرنسية)
رد السلطة
من جهته علق الرئيس الفلسطيني بشكل مقتضب على التصريحات الإسرائيلية قائلا إن "الانتخابات فلسطينية فقط".

وفي الإطار ذاته تعهد عباس بإعادة النظام إلى قطاع غزة، وقال إنه لن يسمح بعد اليوم بالانفلات الأمني وفوضى السلاح وحالات الخطف ولن يتهاون في إنهاء الظواهر السلبية والخروج عن القانون والنظام.

وأكد عباس خلال جولة تفقدية له أمس في ممر صلاح الدين برفقة وفد مصري أن الوضع على الحدود الجنوبية للقطاع مستقر بعدما أغلقت سلطات الأمن جميع الثغرات على الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية. وقال إن الفوضى التي كانت موجودة قبل أيام انتهت، مضيفا أن الاستعدادات قائمة الآن لتجهيز المعبر.

وفي المقابل شارك آلاف من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في عرض عسكري بغزة -هو الأكبر حجما منذ سنوات- احتفالا بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وسار ناشطو الحركة برشاشات كلاشينكوف وقاذفات صواريخ وقذائف مضادة للدبابات وقنابل في شوارع المدينة، وسط هتافات من عشرات الآلاف من المؤيدين.

ووصف المتحدث باسم حماس مشير المصري المسيرة بأنها رسالة موجهة إلى شارون بأن الآلاف من رجال كتائب القسام سيظلون كما هم ولن يتم تفكيك الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة