هنية يندد باغتيال الفرا ويتعهد بمواجهة الانفلات الأمني   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

إسماعيل هنية ندد من الخرطوم باغتيال بسام الفرا وقال إن ثقافة القتل غريبة على الفلسطينيين (رويترز)

ندد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي بالخرطوم باغتيال القاضي المنتمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسام الفرا قرب بلدة خانيونس في قطاع غزة. وقال إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانفلات الأمني.

وقال هنية الذي يزور السودان في أول جولة له في الخارج إن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية. وأعرب عن أمله باعتقال المسؤولين عن اغتيال الفرا.

وشدد على أن ثقافة القتل غريبة ولا تعكس" الصورة الناصعة "للشعب الفلسطيني. وألمح إلى أن نشر قوات من أمن الرئيس محمود عباس في غزة داعيا إلى وقف التحرك "الذي يقطع الطريق على صلاحيات وزارة الداخلية".

وجاءت تصريحات هنية بعد ساعات من اغتيال الفرا (45 عاما) -وهو قاض في المحكمة الشرعية في بني سهيلة القريبة من خانيونس وقيادي بالجناح العسكري لحماس- بعدما أطلق أربعة مجهولين النار عليه أثناء دخوله إلى مقر المحكمة فأردوه ثم فروا في سيارة كانوا يستقلونها.

واتهم بيان أصدرته كتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس- "فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الأمن الوقائي (بالإقدام) على اغتيال قائد قسامي القائد الميداني بسام عبد المالك الفرا".

وذكر البيان أن الفرا تعرض للتهديد عدة مرات من قبل "هذه العصابة المشبوهة"، واعدا بملاحقة القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة.

رد فتح
ورفض المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) توفيق أبو خوصة اتهام الحركة بالاغتيال، معربا عن إدانته لأي عمل فوضوي بغض النظر عن الجهة التي وراءه. ودعا "الإخوة في حماس إلى عدم إطلاق الاتهامات جزافا قبل انتظار نتائج التحقيق".

كتائب القسام اتهمت جهات في الأمن الوقائي باغتيال القاضي الفرا(الفرنسية)
غير أن وكالة أسوشيتدبرس نقلت عن مسؤولين في فتح فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم أن الفرا كان متورطا في عمليات اغتيال استهدفت أعضاء في فتح.

وجاء اغتيال الفرار غداة إصابة ناشط من حماس برصاص مجهولين ملثمين في رام الله بالضفة الغربية وجرح ثلاثة فلسطينيين في خانيونس برصاص عناصر القوة الأمنية التابعة لحماس أثناء تظاهرة تندد بالفوضى الأمنية نظمتها فتح.

وقضى أربعة أشخاص أمس الأول هم ثلاثة من أطفال العقيد في الاستخبارات الموالية لفتح بهاء بعلوشة وسائقهم بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانوا يستقلونها في مدينة غزة.

وانتشرت قوات أمن تابعة لرئيس السلطة محمود عباس في أنحاء مختلفة من غزة إثر جريمة اغتيال الأطفال الثلاثة بناء على أوامر منه.

وانتقد وزير الداخلية في الحكومة التي ترأسها حماس سعيد صيام ضمنا عملية نشر القوات وقال أمس للجزيرة إن تسيير دورياتها بغزة يجب ألا يكون ظرفيا وألا يكتسي طابعا استعراضيا. وأكد أن نشر قوات الأمن من اختصاص وزارة الداخلية.

حماس والجهاد
وفي ردود الفعل على اغتيال الفرا حمل المتحدث باسم حماس فوزي برهوم المسؤولية لـ"أعداء الشعب الفلسطيني الذين يستغلون الفراغ الأمني في الأراضي الفلسطينية"، وقال إن وتيرة الفوضى والفلتان الأمني في تصاعد تحديدا بعد وقف المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية.

جريمة اغتيال ثلاثة أطفال أثارت غضبا بغزة والبطش قال إن منفذيها قتلوا الفرا أيضا (الفرنسية)
وفي تصريح للجزيرة يربط عملية الاغتيال بالخلافات بين فتح وحماس حول حكومة الوحدة حمل المتحدث مسؤولية اغتيال الفرا للرئاسة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الأخيرة لم تعط أوامر بعمليات اغتيال سابقة كتلك التي استهدفت الناشط حسين أبوعجوة.

وشدد برهوم على "ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة وضبط الانفلات الأمني"، مطالبا الجهات الرسمية بـ"التحقيق والكشف عن القتلة". وأكد أن "حماس لن تفرط بدماء أبنائها".

من جهته أعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عن أسفه إزاء مقتل الفرا. وقال في حديث لإذاعة محلية إن من قتل القاضي هو نفسه من قتل الأطفال الثلاثة.

وحمل قيادي الجهاد الرئاسة والحكومة والشعب الفلسطيني مسؤولية ما تشهده الساحة الفلسطينية من جرائم منظمة، مطالبا الرئيس محمود عباس ووزير الداخلية سعيد صيام بالعمل الجاد من أجل وقف تلك الظواهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة