مليونية لـ"حماية الثورة" بمصر   
الجمعة 1433/5/22 هـ - الموافق 13/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)
ميدان التحرير امتلأ عن آخره بما يعيد للأذهان المليونيات أثناء الثورة المصرية (رويترز)

احتشد مئات الآلاف من المصريين ظهر اليوم الجمعة في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة للمشاركة في جمعة "حماية الثورة" التي دعا إليها العديد من القوى السياسية، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي، بهدف التصدي للمحاولات التي تسعى إلى إجهاض الثورة، على حد قولهم.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة محمود حسين إن ميدان التحرير قد امتلأ عن آخره وإن أعداد المتظاهرين في تزايد مستمر، خاصة وأنهم يصلون الميدان على شكل مسيرات انطلقت من المساجد الرئيسية بالقاهرة والجيزة بعد صلاة الجمعة، بما يعيد إلى الأذهان المليونيات الكبيرة أثناء الثورة المصرية.

وهتف المتظاهرون في ساحة التحرير، رمز الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك "لا للفلول" و"لا نريد شفيق ولا سليمان" في إشارة إلى اللواء عمر سليمان المدير العام السابق للمخابرات العامة المصرية والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.

كما ردَّدوا هتافات "يا سليمان يا سليمان .. أنت مكانك في اللومان (السجن)"، و"يسقط قاتل الثوار"، و"يسقط مرشح العسكر"، وصوراً تجسِّده في هيئة كائنات غير بشرية. كما جاب متظاهرون الميدان حاملين نعشا كتب عليه "عمر سليمان وإسرائيل إيد واحدة".

المتظاهرون طالبوا بمحاكمة سليمان بتهمة قتل متظاهري الثورة (رويترز)

تصعيد الخطاب
وفي تصعيد في الخطاب الاحتجاجي، طالب المتظاهرون بمحاكمة سليمان بتهمة قتل متظاهري الثورة استنادا إلى موقعه كمدير لجهاز الاستخبارات العامة ونائباً للرئيس المخلوع خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 فبراير/شباط 2011.

وقال مراسل الجزيرة إن عددا من أعضاء مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي يشاركون في المليونية.

وأضاف المراسل أن المشاركين تحدثوا بروح تصالحية، ودعوا القوى السياسية التي قاطعت المليونية إلى المشاركة، كما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن مشاركتها في مليونية أخرى الجمعة المقبلة دعت إليها عدة حركات وائتلافات سياسية.

وفي سياق متصل، تظاهر عشرات الآلاف في محيط مسجد القائد إبراهيم في محافظة الإسكندرية، وعدد من المساجد والميادين الرئيسية في عدة محافظات أبرزها ميدان الشون في مدينة المحلة الكبرى وفي مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية (شمال غرب القاهرة)، رفضاً لترّشح سليمان للرئاسة.

وكان مجلس الشعب المصري قد وافق أمس على اقتراح بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية.

ويقضي التعديل بحرمان كل من تقلد مناصب رفيعة في النظام السابق في السنوات العشر الماضية من الترشح إلى الرئاسة. ومن بين تلك المناصب منصب رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الوزراء ورئيس الحزب الوطني المنحل ومن كان أمينا عاما للحزب أو عضوا في الأمانة العامة أو لجنة السياسات فيه.

وأحال المجلس مشروع تعديل القانون إلى المجلس العسكري الحاكم للتصديق عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة