إستراتيجية خليجية موحدة للأمن المائي   
الأحد 1433/6/1 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
صورة جماعية للوزراء والشخصيات التي حضرت حفل افتتاح المؤتمر (الجزيرة نت)

 محمد أفزاز-الدوحة

شدد اليوم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني على ضرورة الإسراع بصياغة إستراتيجية خليجية متكاملة "للأمن المائي" في ترابط تام مع أمنيْ الطاقة والغذاء.

وأكد في كلمة له خلال اليوم الأول من المؤتمر الخليجي العاشر للمياه المقام بالعاصمة القطرية الدوحة ضرورة الإسراع بإنجاز هذه الإستراتيجية. وعبرعن اعتقاده بأن الماء سيكون على رأس سجل مخاطر دول "التعاون" مما سيعطي قوة دفع لها لتوفير حل متكامل لهذه القضية.

وتساءل الزياني عما إذا كانت الدول الخليجية قد أمعنت النظر فيما يتصل بحماية محطات تحلية المياه لديها، وماهية التدابير التي ينبغي اتخاذها في حالة حدوث تلوث شامل لمياه البحر نتيجة اعتداء كيميائي، أو بيولوجي أو إشعاعي. كما تساءل عن خطط الطوارئ لمواجهة التلوث الشامل لمصادر المياه العذبة.

وأشار إلى إن استهلاك الفرد بالخليج من المياه بالوقت الحالي يزيد على 350 ليترا يومياً، وهو من أعلى المعدلات بالعالم. بيد أنه نبه إلى أن عدد سكان المنطقة سيرتفع إلى خمسين مليون نسمة  خلال السنوات المقبلة، علاوة على النمو الاقتصادي العالي، وهي عوامل تزيد الضغط على استهلاك المياه.

مليارات الدولارات
بدوره قال وزير الطاقة والصناعة القطري د. محمد بن صالح السادة إن الاستثمارات المطلوبة خلال السنوات العشر القادمة في مشاريع تطوير شبكات المياه بالدولة تقدر بحوالي 22 مليار ريال قطري (أكثر من ستة مليارات دولار).

وأضاف السادة في كلمة له بالمناسبة أن خطط التنمية بمجال توليد الكهرباء وتوسعة شبكات الكهرباء خلال تلك الفترة تقدر بحوالي سبعين مليار ريال (نحو عشرين مليار دولار).

أما وزير المياه والكهرباء السعودي عبد الله بن عبد الرحمن الحصين فأكد في كلمة له بالمناسبة أنه من المتوقع أن يكون الطلب على المياه بدول التعاون قد ارتفع إلى 43 مليار متر مكعب سنويا عام 2010  مقابل 27 مليارا فقط عام 2000.

وأشار إلى أن استهلاك الفرد في بعض دول الخليج يبلغ سبعمائة ليتر يوميا من الماء بمنطقة تعتمد على التحلية والتقطير من مياه البحر، بينما لا يتعدى الاستهلاك الفردي بالاتحاد الأوروبي 130 ليترا يوميا.

وبينما تحدث رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) عيسى بن هلال الكواري عن أن حجم إنفاق البلد على مشاريع توسعة وتطوير شبكة المياه خلال الخمس سنوات الماضية قدر بـ 11 مليار ريال قطري (ثلاثة مليارات دولار).

الزياني أكد أن استهلاك الفرد بالخليج من المياه من أعلى المعدلات عالميا (الجزيرة نت)

تكامل مائي
من جهته أكد رئيس جمعية علوم وتقنية المياه ومقرها البحرين أن على دول مجلس التعاون أن تفكر بجدية في تحقيق التكامل المائي من خلال توحيد التشريعات والقوانين وصهر الرؤى الوطنية في بوتقة خليجية واحدة.

ورأى علي رضا حسين أن هذه الإستراتيجية يتوجب أن تأخذ في الاعتبار ضرورة الربط بين قضايا الأمن المائي والغذائي والطاقي في الآن ذاته.

ونبه إلى أن المخزونات المائية الجوفية قد لا تكفي للعشرية المقبلة، مما يستلزم الإسراع بإيجاد حلول كفيلة بمواجهة تحدي ندرة المياه.

ووصف رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ورئيس جامعة الخليج العربي بالبحرين وليد خليل الزباري مبادرة الزياني بالجيدة باعتبار الماء بمنطقة الخليج يدخل ضمن نطاق التهديدات "غير التقليدية" التي تواجهها المنطقة.

وقال في تصريح للجزيرة نت إنه يجب أن تنظر دول الخليج إلى هذا التهديد بنفس الحجم الذي تنظر به إلى التهديدات التقليدية العسكرية والأمنية.

وأشار الزباري إلى حاجة دول الخليج إلى نحو خمسين مليار دولار كإنفاق لتحلية المياه خلال العشرية المقبلة، مما يفسر ارتفاع مستويات الاستهلاك بالمنطقة.

واقترح أن يتم التمييز بين اعتبار الماء سلعة اجتماعية من حق كل مواطن أن يحصل عليها للاستخدام الأساسي وضمن حدود معقولة، وبين اعتبارها سلعة اقتصادية عندما يتعلق الأمر بالمياه الموجهة للاستخدامات الفائضة على الحاجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة