جيلاني وشريف يدعوان لتعزيز المصالحة في باكستان   
الاثنين 1430/3/26 هـ - الموافق 23/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

نواز شريف (الثاني من اليمين) في المؤتمر الصحفي وإلى يمينه رئيس الحكومة جيلاني (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني وسلفه الأسبق نواز شريف لتعزيز المصالحة الوطنية وإنهاء الأزمة السياسية، لكن دون التوصل إلى اتفاق واضح بين الطرفين، وذلك بعد يوم واحد من طلب الحكومة وقف الأحكام القضائية بحق شريف وشقيقه شهباز، وإعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده جيلاني وشريف في ختام لقائهما الأحد بمدينة رايوند بولاية البنجاب معقل زعيم حزب الرابطة الإسلامية-جناح شريف الذي كان من الأسباب الرئيسية لتحريك الشارع الباكستاني ضد الرئيس آصف علي زرداري إثر قرار المحكمة حرمان شريف وشقيقه شهباز رئيس حكومة إقليم البنجاب من المشاركة في الحياة السياسية على خلفية أحكام قضائية سابقة.

غصن الزيتون
وقال جيلاني إنه جاء للقاء شريف حاملا معه "غصن الزيتون من الحكومة ورسالة من الرئيس زرداري بأن الوضع الراهن يتطلب مصالحة كبرى نظرا للظروف والتحديات التي تواجهها باكستان".

"
اقرأ:

باكستان.. الأعراق والقوى السياسية

"

وأضاف أنه تلقى ردا إيجابيا من شريف وتعهد بالعمل على وقف الحكم القضائي الصادر من المحكمة العليا بحق شريف وشقيقه، لافتا إلى أن تحقيق المصالحة بين الطرفين قد يمهد أيضا للمشاركة معا في الحكومة.

يشار إلى أن الحكومة الباكستانية قدمت السبت التماسا إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ حكم صدر الشهر الماضي من محكمة لاهور بمنع  شريف وشقيقه شهباز من خوض الانتخابات.

وألغى قرار المحكمة فوز شهباز شريف في انتخابات فرعية ومنعه من تقلد منصبه رئيسا لوزراء البنجاب أكبر الأقاليم الباكستانية، وبالتالي فإن تعليق الحكم سيمكن شهباز من العودة إلى منصبه بمجرد انتهاء الحكم الاتحادي الذي فرضه زرداري على الإقليم.

من جانبه أعرب شريف عن ترحيبه برسالة النوايا الحسنة من قبل الرئيس زرداري، لكنه اعتبر أن تحقيق المصالحة مرتبط بتحقيق العديد من الشروط، في إشارة إلى مطالبه بإجراء تعديلات دستورية على الصلاحيات الممنوحة له بإقالة الحكومة، وعدم تدخل الجيش في الحياة السياسية.

أنصار افتخار تشودري يحتفلون
ابتهاجا بعودته إلى منصبه (رويترز)
القضاة المعزولون
وأثنى في معرض تصريحاته على قرار الحكومة إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم وعلى رأسهم كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري.

يذكر أن مسألة القضاة المعزولين وقرار منع شريف وشقيقه من العمل السياسي دفعا بالمعارضة إلى تسيير مظاهرات حاشدة أجبرت الرئيس زردراي في نهاية المطاف على القبول بإعادة القضاة المعزولين وتغيير موقفه من شريف.

وفي هذا الإطار تجمع عدد من أنصار كبير القضاة تشودري أمام مقر إقامته في إسلام آباد احتفالا بسريان مفعول قرار إعادته إلى منصبه بدءا من الأحد، على أن يزاول عمله رسميا يوم الثلاثاء المقبل.

وردد مئات من المحامين والساسة والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان هتافات تعبر عن فرحتهم بعودة تشودري ورفاقه إلى المحكمة العليا التي طردوا منها إثر إعلان الرئيس السابق برويز مشرف حالة الطوارئ يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة