البرلمان اليمني يناقش أوضاعه الداخلية ودعوات انفصالية   
السبت 1429/3/15 هـ - الموافق 22/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
النائب منصور الزنداني (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء


يعقد مجلس النواب اليمني (البرلمان) يوم الاثنين المقبل جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع السياسية الداخلية التي تعصف بالبلاد في ظل الاحتقان السياسي والمنحى الخطير له، مع بروز نداءات انفصالية لدى البعض، وتصاعد وتيرة الخلافات بين السلطة والمعارضة.
 
وجاء إقرار عقد الجلسة بناء على طلب من البرلماني الإصلاحي الدكتور منصور الزنداني، الذي أشار في حديث للجزيرة نت إلى خطورة الدعوات الانفصالية وما رافقها من إحراق علم اليمن ورفع أعلام تشطيرية بإحدى المحافظات الجنوبية.
 
واعتبر أن الجميع في مجلس النواب يتحمل المسؤولية الوطنية، ويدركون أن شيئا ما يعتمل داخل هذا الوطن، ولا يمكن لمجلس النواب أن يكون ساكتا أو غير مبصر أمام خطورة هذه الأحداث.
 
والمتتبع للوضع السياسي في اليمن اليوم يجد أن هنالك احتقانا سياسيا واضحا تعكسه بعض التحركات الاحتجاجية التي بدأت في مارس/آذار العام الماضي، وأخذت بعدا غير وطني، وخاصة تلك التي تطالب بإعادة النظر في الوحدةاليمنية.
 
وقال الزنداني إن مثل هذا الطرح السياسي خطير، ويهدد اللحمة الوطنية والاستقرار السياسي في الوطن، وينبئ أن هناك من يتربص باليمن سواء من الداخل أو الخارج.
 
في المقابل أخذ على السلطة استمراء الفساد، وقال إن الطرف الحاكم أغرق البلد في الفساد حتى أوصل الآخرين إلى الشك في حقيقة ما إذا كانت هنالك نية للإصلاح الاقتصادي أو السياسي.
 
كما عاب البرلماني الإصلاحي خطاب السلطة السياسي والإعلامي المخون لقوى المعارضة، واستنكر الخطاب الذي يظهر أن المجتمع اليمني في خطر، وأن اليمن قادمة إلى الصوملة، وربما تكون عراقا ثانيا، وهو طرح تردده السلطة لتخويف الناس من تصور وجود المعارضة في السلطة.
 
رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان(الجزيرة نت)
العواقب الخطرة

من جانبه تحدث رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان عيدروس نصر النقيب عن وجود توتر سياسي لا يخفى على كل لبيب، وأزمة وطنية سياسية اجتماعية اقتصادية منذرة بعواقب لا يمكن التنبؤ بها إضافة للمشكلة الجنوبية.
 
وأشار إلى أن القضية الجنوبية صارت اليوم هم كل الناس، ومن أهم مؤسسات البلد التي ينبغي أن تنشغل بهذه القضية هي البرلمان، ومن أجل ذلك جرى التداول على ضرورة الوقوف بجدية أمامها وما يدور في الوطن.
 
وطالب في حديث للجزيرة نت السلطة بالاعتراف بالقضية الجنوبية، وقال "إن المكابرة لا تلغي وجود القضية، ولكنها قد تزيدها تأجيجا أو تخفيها زمنا تحت الرماد ولا تلبث تنبعث من جديد".
 
وشدد على الخروج من الأزمة بتفهم السلطة لمطالب الناس في الجنوب، وحذر من أن الأمور تخرج عن سيطرة السلطة وحتى المعارضة، وقال إن أي تأخير في معالجة القضية سيدفع بالأمور نحو مزيد من المزالق وترشيحها لاحتمالات غير معروفة.
 
وبشأن مخاطر رفع شعارات انفصالية وأعلام تشطيرية من قبل البعض قال القيادي الاشتراكي "إن الوحدة الوطنية لا يمكن أن تقضي عليها الشعارات، ولكن الذي يقضي عليها السلوك والممارسات المدمرة التي بدأت ممارساتها السلطة منذ حرب صيف 1994".
 
واعتبر النقيب أن هناك فشلا سياسيا في البلد وعلى الجميع الاعتراف به، وقال إن الإخوة في السلطة فشلوا واعتبروا فوزهم في الانتخابات هو الغاية الرئيسية لهم، وأكد أن الأزمة لم تعد اقتصادية فقط، أو مرتبطة برداءة الخدمات وانهيار التعليم والصحة وانقطاع الكهرباء وجفاف المياه، "بل هناك أزمة سياسية تتطلب معالجات سياسية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة