عقوبات أميركية بالقرم وتطمينات روسية بشأن الغاز   
السبت 1435/6/12 هـ - الموافق 12/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:40 (مكة المكرمة)، 22:40 (غرينتش)
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات بحق ستة مسؤولين في شبه جزيرة القرم قبل اجتماع قمة رباعي سيعقد في جنيف يوم 17 الشهر الجاري بشأن الأزمة في أوكرانيا، في حين صرح الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده لا تنوي تعليق صادرات الغاز إلى كييف.
 
وقالت واشنطن إن العقوبات تشمل أيضا مسؤولا أوكرانيا سابقا ومجموعة غاز مقرها القرم اتهمتهما بتهديد السلام والاستقرار في أوكرانيا.
 
واعتبر ديفد كوهين مساعد وزير الخزانة الأميركي أن "القرم أرض محتلة"، مؤكدا أن بلاده "ستواصل فرض عقوبات على من يستمرون في انتهاك سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".
وتعد هذه الخطوة ثالث مجموعة من العقوبات تفرضها الولايات المتحدة ردا على ضم روسيا شبه جزيرة القرم.
 
قمة رباعية
في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع قمة في 17 الشهر الجاري تضم أيضا روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة.

وقال مكتب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الاتحاد مشارك بشكل كامل في الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة في أوكرانيا والتوصل إلى حل سياسي.

من جهتها، تطرقت مجموعة العشرين بحذر إلى الأزمة الأوكرانية خلال اجتماعها الجمعة في واشنطن، مؤكدة أن الدول المجتمعة تراقب الوضع في أوكرانيا وتتابع باهتمام أخطار هذه الأزمة على استقرار الاقتصاد العالمي.

وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده لا تنوي تعليق صادرات الغاز إلى أوكرانيا، لكنه أوضح أن التسليم لن يتم إلا بعد دفع فاتورة كل شهر مسبقا، في تصريحات وصفت بأنها ترمي إلى تهدئة المخاوف الغربية بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أنه سيقف إلى جانب السلطات الجديدة في كييف إذا نفذ الكرملين تهديداته بوقف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا.

video

وكانت موسكو -التي أثارت الشهر الماضي غضب القوى الغربية بضمها شبه جزيرة القرم بعد تصويت سكانها بالانضمام إلى روسيا- رفعت أسعار الغاز الذي تضخه لأوكرانيا، وقالت إن كييف لم تدفع مستحقات لموسكو بقيمة 2.2 مليار دولار.

وقد تسببت الأزمة في أوكرانيا بأسوأ توتر  في العلاقات بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة عام 1991، وتفاقمت عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش بعد رفضه التوقيع على اتفاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وبعد أن دخلت القوات الروسية شبه جزيرة القرم الشهر الماضي قال مسؤولون من حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن موسكو تحشد جنودها على الحدود مع شرق أوكرانيا الذي يغلب عليه سكان
من أصول روسية.

لافروف ينفي
ونفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة أن تكون بلاده قصدت هذه الغاية، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عنه قوله لا يمكن أن تكون لدينا مثل هذه الرغبة، وهي تتعارض مع المصالح الرئيسية للاتحاد الروسي، وأعرب عن أن موسكو تريد أن تتمتع أوكرانيا بسلامة أراضيها ضمن حدودها الحالية، لكن مع احترام كامل للمناطق.

 وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن تستغل واشنطن نفوذها لإقناع الحكومة الأوكرانية بالامتناع عن استخدام القوة ضد محتجين في المناطق الشرقية والجنوبية في أوكرانيا.

من جهة أخرى، أجرى رئيس الحكومة الأوكرانية أرسيني ياتسينيوك محادثات مع كبار المسؤولين في أقاليم شرق أوكرانيا، في أعقاب زيارة إلى شرق البلاد استهلها بمدينة دونيتسك.

في الوقت ذاته، تشهد المنطقة تطورات متلاحقة في أعقاب تصاعد النزعة الانفصالية وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويؤكد المسؤولون ضرورة حل الأزمة سلميا عن طريق الحوار، أما ياتسينيوك فأكد ضرورة إجراء إصلاحات دستورية في مختلف أقاليم أوكرانيا، وإمكانية إجراء استفتاء بشأن تلك الإصلاحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة