بلير في موقف حرج   
الثلاثاء 20/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم على تداعيات اختطاف الرهينة البريطاني على الساحة السياسية ومحاولة بلير صرف الأنظار عن الحرب في العراق خلال مؤتمر حزب العمال، كما تطرقت تلك الصحف لحظر النقاب في قرية إيطالية.

"
الخاطفون وضعوا بريطانيا في موقف حرج للغاية بسبب استعمالهم الفعال لوسائل الإعلام
"
بلير/أوبزيرفر

الرهينة البريطاني
فعن الرهينة البريطاني أوردت صحيفة أوبزيرفر اعتراف بلير بأن الخاطفين "وضعوا بريطانيا في موقف حرج للغاية بسبب استعمالهم الفعال لوسائل الإعلام".

وأضافت أنه لخص هدف هؤلاء الخاطفين في "الحصول على دعاية إعلامية لأنفسهم ومحاولة التأثير على السياسات الديمقراطية".

وعن نفس الموضوع كتب مكس هاستينغز من صحيفة صنداي تلغراف يقول إنه "لا شك في أن هناك مقاتلين أجانب في العراق ولا شك في أنهم مسؤولون عن بعض حوادث الاختطاف والقتل التي تتم في العراق".

ويضيف هاستينغس أن هؤلاء الأجانب يتسللون عن طريق سوريا أو إيران، وليس عند الحكومة المؤقتة ولا قوات التحالف الوسائل اللازمة لمراقبة كل نقاط العبور الحدودية مع هذين البلدين.

ويعتقد الكاتب أن النجاح الحقيقي الذي حققته ما أسماها المنظمات الإرهابية ليس عسكريا بل هو اقتصادي وسياسي.

ويضيف في هذا الإطار أن الوضع الذي نتج عن هذه الأعمال أوقف تقريبا برنامج إعادة البناء الذي يموله التحالف, فلا يمكن في الوقت الحاضر لأي عامل أجنبي أن يتحرك بأمان.

ويذكر الكاتب أن ما يزيد على 80% من العراقيين يمتلكون أطباقا تمكنهم من متابعة التحليلات والحوارات التي تبثها وسائل الإعلام عن مستقبلهم. ويضيف أن العراقيين يعرفون جيدا أن البريطانيين والأميركيين لن يمكثوا طويلا في العراق وليست هناك حوافز حقيقية تجعلهم يساندون المحتل دون تحفظ، كما أنهم تعلموا من التاريخ أن يحذروا مساندة من سيغلب في النهاية.

وفي مقال آخر تنبأت تلغراف بأن تؤدي التغطية الإعلامية الكبيرة التي حظيت بها قضية الرهينة البريطاني إلى مزيد من حالات الاختطاف ضد البريطانيين في العراق.

"
52% من البريطانيين يريدون سحب القوات البريطانية من العراق بعد الانتخابات هناك
"
إندبندنت
محاولات يائسة
وعن محاولات بلير صرف الأنظار عن الحرب في العراق كتب آندي ماك سميث المحلل السياسي لصحيفة إندبندنت وجون رنتول مقالا قالا فيه إن مؤيدي بلير سيحاولون منع المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني من إصدار إعلان يطالب بسحب القوات البريطانية من العراق.

وأضاف الكاتبان أن المسؤولين الرسميين في الحزب سيضغطون على المؤتمرين للحيلولة دون جعلهم يركزون على الصراع في العراق لأن ذلك سيؤدي حسب رأيهم إلى صرف الأنظار عن خطط بلير للسنوات الخمس المقبلة.

وأورد الكاتبان نتائج استطلاع أجرته صحيفة إندبندنت ذكرا فيه أن 52% من البريطانيين يريدون سحب القوات البريطانية من العراق بعد الانتخابات هناك في يناير/كانون الثاني القادم في مقابل 43%  يريدون أن تبقى تلك القوات هناك ما دامت الحكومة العراقية ترغب في ذلك.

وعن نفس الموضوع كتبت أوبزيرفر تعليقا للكاتب هنري بوتر بعنوان "لماذا أعتقد أن على بلير أن يستقيل؟" يقول فيه: لقد فشلت الحكومة في أخذ العبرة من المظاهرات الحاشدة المناهضة للحرب ولم تعبأ بالتحذيرات من أن الحرب ستؤدي إلى كارثة بل تعمدت الكذب والتلاعب لفرض الحرب علينا.

ويضيف: لقد ضللنا بلير أكثر من مرة وقد دأب السياسيون على الكذب علينا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية منذ 15 سنة وحتى الآن.

وينهي الكاتب تعليقه بالقول: على العالم أن يتحد من أجل محاربة الشر الذي بدأ يظهر في الإسلام ولا يمكن أن يتم ذلك ما دام بوش وبلير في الحكم.

ويضيف الكاتب: لا يسعنا إلا أن نأمل أن يرجع حزب العمال إلى صوابه ويزيل بلير في أسرع وقت ممكن فلم يعد لديه ما يقدمه ومهما طالت مدته فإن الناخبين سوف يعرفون حقيقته وسيكون الخاسر في كل ذلك هو حزب العمال.

وأوردت إندبندنت خبرا بعنوان "بعد القوانين الفرنسية التي تحظر الحجاب قامت قرية إيطالية بحظر النقاب". وقال مراسل الصحيفة إن سمعة إيطاليا بأنها بلد التسامح الديني تضررت الأسبوع الماضي عندما حظرت إحدى القرى على المسلمات لبس النقاب.

وأورد المراسل أن عمدة البلدية اعتمد على قانونين أحدهما من حقبة ميسوليني 1931 ويحظر لبس الأقنعة والآخر عام 1975 ويحظر لبس أي شيء يخفي هوية الشخص وأنه (أي العمدة) ذكر أن الدافع وراء هذين القانونين كان الخوف من أعمال تخريبية وأن ذلك التخوف الأمني وارد الآن.

وذكرت الصحيفة أن اليساريين الإيطاليين اعتبروا هذا الحظر عملا سيئا من أعمال الاضطهاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة